كشف المهندس محسن العوضي مدير مشروع مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات لـ «البيان»، عن أن المهمة تستهدف في مرحلتها الأولى توفير أكثر من 30 فرصة للشركات الناشئة والخاصة في الدولة، وأنهم يتطلعون لاستقطاب نحو 80 شركة وطنية محلية للعمل بكل مراحل المشروع.
 
مشيراً إلى أن اليوم الخميس، ستبدأ أول ورش عمل مبادرة «الفضاء.. عالم من الفرص»، لتحديد الفرص التجارية لمنح الشركات المشاركة إمكانية تنفيذ وتطوير نحو 50 % من إجمالي المهمة.
 
دفعة أولى
 
وأوضح العوضي أنه مع بداية 2024 سيكون قد تم تحديد أول دفعة من الشركات الوطنية المشاركة في تصنيع المشروع، وأن هذه الفرص المتاحة للشركات الوطنية ستتنوع لتشمل تصنيع وتطوير المركبة الفضائية «اكسبلورر MBR»، من خلال تطوير البرمجيات وتصميم أنظمة البرامج والأجهزة، وتجميع الأنظمة الفرعية والطاقة الشمسية وتطوير الأنظمة الكهربائية، والتحكم ومراقبة المهمة بالإضافة إلى العمليات والمهام الأخرى.
 
ولفت إلى أن ورشة العمل تهدف إلى مساعدة الشركات في دولة الإمارات، على تحديد الفرص التجارية الحالية، ضمن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، إلى جانب التعرف على استراتيجية وكالة الإمارات للفضاء، للدعم المستمر وتطوير البحث والابتكار والخبرات القيمة، وفتح الطريق أمام المشاركين للوصول إلى سوق الفضاء العالمي سريع النمو.

فرص جديدة
 
وبين أن هذه الفرص التجارية الجديدة التي يوفرها هذا المشروع العلمي الضخم من شأنها تسريع نمو شركات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، من خلال توفير فرص اقتصادية كبيرة في قطاع الفضاء، خصوصاً بعد النجاح الكبير، الذي توفر من خلاله خبرات مكتسبة من مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، انعكست على تطوير القدرات الوطنية في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي المتقدم.
 
كما أوضح مدير مشروع مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، أن الشركات التي ستتقدم للمشاركة في المشروع ستحظى برعاية من «أكاديمية الفضاء»، والتي تشكل برنامجاً تدريبياً مهنياً بقيادة وكالة الإمارات للفضاء، بهدف تسريع تطوير إمكانات وقدرات الشركات الوطنية.
 
لجان متخصصة
 
وذكر العوضي أن هناك لجاناً في وكالة الإمارات للفضاء متخصصة من شأنها التعرف على قدرات الشركات المتقدمة وتقييمها، بحيث سيتم توفير فرص للمشاركة في جميع مراحل المشروع خلال السنوات المقبلة، وأنه سيتم تأهيل وتطوير قدرات من يحتاج منهم لخبرات أكثر مستقبلاً.
 
فيما لذلك من أهمية لاحتضان كل الشركات الوطنية ودعمها بكل قوة، بما يعزز استراتيجية دولة الإمارات، الرامية إلى تطوير الكوادر الوطنية وزيادة فرص التوظيف في هذا القطاع الحيوي واستدامتها.
 
وأكد أن هناك تعاوناً وثيقاً مع جهات محلية، لدعم الشركات الوطنية الناشئة المتقدمة تقنياً بكل قوة بهدف تطوير خبراتها وتوفير فرص جديدة لها، تنعكس إيجاباً على تطوير صناعة الفضاء الإماراتية واستكشاف كل الفرص المتاحة للشركات الناشئة والدولية المقيمة في دولة الإمارات، التي تمتلك اليوم أكبر برنامج فضائي على صعيد المنطقة، ما يتطلب معه توفير بنية تحتية ضخمة، وكوادر وكفاءات وطنية تستطيع إدارة كل المشروعات والمهمات المستقبلية.

تصميم المركبة
 
وأضاف إن الفرصة مواتية أمام الشركات الناشئة الخاصة للمشاركة في مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، وتصميم وبناء أنظمة المركبة الرئيسية ومركبة الهبوط، مبيناً أنه تم إطلاق مبادرات في هذا الشأن لفتح باب الاشتراك أمام هذه الشركات الوطنية، مثلما حدث على هامش منتدى «اصنع في الإمارات»، الذي نظمته وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أخيراً.
 
ومبادرة «الفضاء.. عالم من الفرص»، مشيراً إلى أن ذلك يعكس التزامهم القوي بتعزيز القدرات الصناعية، وتمكين شركات القطاع الخاص المحلي في دولة الإمارات، من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في مهمات قطاع الفضاء.
 
وتطرق العوضي إلى جاهزية الفريق العلمي وشركاء المعرفة للمشروع، والذي يتضمن العديد من الجامعات والمؤسسات البحثية الوطنية، مثل جامعتي خليفة ونيويورك أبوظبي، بالإضافة إلى المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات بالعين، وشركة «الياه سات»، ومعهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي.
 
فضلاً عن الشركاء العالميين، مثل جامعتي كولورادو بولدر وأريزونا، ووكالة الفضاء الإيطالية، وشركة أنظمة مالين لعلوم الفضاء الأمريكية.
 
خبرات وطنية
 
وأفاد مدير مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، أن التوجه الذي يعملون عليه هو الاعتماد على الخبرات الوطنية بشكل كبير، والاستعانة بشركاء نقل المعرفة العالميين، الأمر الذي ثبت نجاحه من خلال مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل».