تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بتنويع مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة عبر مشاريع ومبادرات نوعية تشمل الطاقة الشمسية وتحويل النفايات إلى طاقة والطاقة النووية والهيدروجين والطاقة المائية والوقود الحيوي والغاز الحيوي، حيث تعمل الدولة على تعزيز الاعتماد على التقنيات التكنولوجية العالمية المتطورة الآمنة، والصديقة للبيئة والموثوقة، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تستهدف مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وتدعم التطلعات الاستراتيجية المستقبلية.

وتمتلك دولة الإمارات خبرات كبيرة في مجال إنتاج الطاقة من النفايات وتحويل النّفايات الصلبة إلى طاقة نظيفة، حيث تُعتبر تكنولوجيا توليد الطاقة من النفايات من أكثر الوسائل أمناً وفعالية في معالجة النفايات الصلبة بشكل مستدام، إذ تعتبر النفايات واحدة من أكبر التحديات التي تواجه العالم، نتيجة المشاكل البيئية والاقتصادية التي تنتج عن التخلص منها بالطرق التقليدية ومنها الانبعاثات الضارة بالبيئة والتي تسبب الاحتباس الحراري، واستخدام الأراضي بشكل غير مستدام، والروائح غير المستحبة وهدر الموارد وعدم الاستفادة من الطاقة الكامنة فيها.

وشملت جهود الدولة في هذا المجال إنشاء أحدث منشآت تحويل النفايات إلى الطاقة عالمياً، بهدف معالجة النفايات الصلبة والنفايات التجارية والصناعية، وفقاً لأعلى المواصفات ومعايير الاستدامة المعتمدة عالميّاً.

وتنسجم جهود محطة الشارقة لتحويل النفايات، مع محور «الطريق نحو تحقيق الحياد المناخي» ضمن حملة «استدامة وطنية» التي تم إطلاقها مؤخراً تزامناً مع الاستعدادات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي يُعقد خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر من العام الجاري في مدينة إكسبو دبي، حيث تنتج النفايات العامة والصناعية المتكدسة في مكبات النفايات نحو %60 من الانبعاثات في دولة الإمارات، ومنذ افتتاحها قبل عام تمكنت محطة الشارقة من تحويل النفايات إلى طاقة من معالجة أكثر من 100 ألف طن من النفايات وهي كميات تعادل النفايات الصادرة عن 180 ألف شخص سنوياً.

وتشكل محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة التي طوّرتها «شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة»، وهي شركة مشتركة بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، إحدى الشركات العالمية الرائدة في الطاقة المتجددة، وبين «بيئة»، المجموعة الرائدة بالمنطقة في الاستدامة، إنجازاً جديداً يضاف لدولة الإمارات، عموماً، وإمارة الشارقة، خصوصاً، في القطاع البيئي ودعم الاقتصاد المستدام.