يستقبل قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي بالشارقة نحو 350 مريضاً يومياً، وفق الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي للمستشفى.

وقال الدكتور عارف النورياني: إن قسم الطوارئ بالمستشفى يعمل وفق نظام الفرز الآلي المعمول به على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، والذي يصنف الحالات حسب خطورتها من (1 - 5)، وذلك بهدف تقديم الرعاية الصحية للحالات الأكثر حرجاً أولاً، مشيراً إلى توافر 30 سريراً، منها 7 لحالات الإنعاش، التي تحتاج تدخلاً عاجلاً، ويتكون من 23 طبيباً، منهم استشاريون وأخصائيون. وأوضح أنه تم تزويد قسم الطوارئ بأفضل الأجهزة الطبية الحديثة، كما أن الأطباء على كفاية عالية، وكادر طبي وفني وتمريضي على أعلى مستوى لتقديم الخدمات العلاجية للمرضى.

 

محاورة الطبيب

وأوضح أن 90 % من عملية التشخيص تكون عن طريق محاورة الطبيب للمريض، لافتاً إلى أن هناك الكثير من الأمراض لا تبدو ظاهرة للعيان في أول ساعات الفحص، فقد تأتي بعد 24 أو 48 ساعة، مثل الجلطات الدماغية الحادة التي لا تظهر في تصوير الرنين المغناطيسي فوراً، وكذلك الكسور والخدوش التي تحتاج أشعة مقطعية، والحمى التي يستغرق زرع الدم فيها 48 أو 72 ساعة، لافتاً إلى أن تلك التشخيصات لا يسلمها الطبيب للمريض في الطوارئ، إذ تشكل هذه الساعات الطويلة لاستخراج نتائج الفحوص عاملاً مهماً لدقة التشخيص، ولذلك لا بد للمريض من أن يكون على دراية بهذه الإجراءات والفحوص، وطول المدة اللازمة لإظهار نتائجها الحقيقية، حتى لا تؤثر فترة الانتظار المطلوبة سلباً في رضا المريض.

 

رسوم

ولفت إلى أن الحالات الحرجة لا تتم مطالبتها بتسديد المبالغ بصورة فورية، ولكن هناك إجراءات تحصيل، سواء من التأمين أو الشخص نفسه، وهناك حالات لا يتمكن أصحابها من دفع المبالغ المستحقة عليهم، فيتم اللجوء إلى قسم الخدمة المجتمعية والأقسام الأخرى في الإدارة لإيجاد حلول للدفع، فهناك لجنة أصدقاء المرضى والعديد من الجمعيات الخيرية التي تسهم في دفع فواتير بعض المرضى.

 

دعوة للمجتمع

وناشد النورياني مراجعي قسم الحوادث الذين حالتهم غير طارئة، التوجه إلى مراكز الرعاية الصحية المنتشرة في أرجاء الشارقة كافة، وهي تقدم الخدمة الطبية بجودة عالية، وضمن معايير السلامة المطلوبة، كما أن هناك آلية عمل وتواصل مع المراكز الصحية كافة، فإذا ما احتاجت الحالة إلى علاج في الطوارئ، فيتم تحويلها للقسم المعني، مبيناً أن تلك الخطوة ستخفف الضغط على الطوارئ، ثم الالتفات إلى الحالات الطارئة من أجل تقديم العلاج اللازم لها في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل الشكاوى الخاصة بطول فترة الانتظار، وأن حالات الطوارئ تتمثل في حالات الحوادث بصورة عامة، والكسور والجروح، وحالات ارتفاع حرارة الجسم للأطفال بصورة عامة، والحالات التي يكون فيها غثيان من دون مقدمات، كما ناشدهم ضرورة التأكد من قائمة المستشفيات التي تقدم الخدمة وتغطيها شركات التأمين الخاصة بهم.