أدى وفد المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، المشارك ضمن وفد الإمارات في الدورات السابقة من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP»، دوراً جوهرياً في دعم مساعي دولة الإمارات لتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة التغير المناخي، وترسيخ مسيرة الدولة النوعية في مجال المناخ وحماية كوكب الأرض.

 

حضور فاعل

وعمل وفد المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، على تعزيز الحضور الفاعل والمتميز لدولة الإمارات في هذه المؤتمرات، لا سيما خلال مؤتمر «COP21»، الذي يعتبر أهمها حتى الآن، حيث شاركت الدولة في التوصل إلى «اتفاقية باريس» وهدف خفض معدل ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض ليبقى ضمن حد 1.5 درجة مئوية.

وشارك الوفد بفاعلية في الجلسات والندوات المقامة خلال هذه المؤتمرات، كما عقد اللقاءات والاجتماعات، وأجرى الزيارات الميدانية لكبرى المشاريع ذات الصلة في البلدان التي استضافت هذه الدورات، وتبادل أفضل التجارب والممارسات العالمية، بهدف تعزيز التعاون لتحقيق الأهداف المناخية المشتركة.

 

إنجازات

كما أطلق الوفد مبادرات رائدة لتعزيز الاستدامة البيئية في العالم، واستعراض نموذج دولة الإمارات وإمارة دبي الرائد في الاستدامة، وإنجازاتها الاستثنائية لتسريع عجلة الاقتصاد الأخضر والحياد المناخي. وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس «المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر»: شكّل مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP» منصة عالمية خلال السنوات الماضية لإبراز التقدم الجذري والنقلات النوعية التي حققناها في رحلتنا نحو تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي المستدام، ودعم استراتيجية دولة الإمارات الهادفة إلى تحقيق النمو الاقتصادي بالتزامن مع الالتزام بمسؤوليتها تجاه البيئة والأجيال القادمة.

 

إكسبو

وأضاف معاليه أن اختيار دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في مدينة إكسبو دبي، في نوفمبر المقبل، يؤكد ثقة دول العالم بالقيادة الرشيدة في الدولة، والسجل المضيء للدولة في مجال العمل المناخي على مدار السنوات الماضية، الذي تكلل عام 2021 بإعلان المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، لتصبح بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطلق هذه المبادرة الاستراتيجية.

وأكد الحرص على تكثيف الجهود هذا العام لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة، لإنجاح مؤتمر الأطراف «COP28»، ودعم هذا المشروع الوطني الطموح الهادف إلى قيادة التحول العالمي من مرحلة تقديم التعهدات إلى تنفيذ الإجراءات الملموسة، والتعاون مع الأطراف المعنية كافة الراغبة في الإسهام بالعمل عبر الركائز الرئيسية لتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ. ويكتسب مؤتمر «COP28» أهمية خاصة لأنه سيشهد إنجاز أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ مستهدفات الاتفاقية.

وقال معالي الطاير إن اعتماد مجلس الوزراء انضمام الدولة للتحالف العالمي للاقتصاد الأخضر يشير إلى الدور الريادي للإمارات في مجال العمل المناخي، وحرص القيادة على تعزيز التعاون الدولي وحشد الجهود لتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، باعتباره النموذج الأكثر كفاءة في ضمان التنمية المستدامة ومواجهة تداعيات التغير المناخي، وترسيخ مفهوم العيش المستدام عبر تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وحماية البيئة.

وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً فاعلاً للاقتصاد الأخضر، الذي يمكنه تحقيق الاستدامة الاقتصادية وحماية البيئة معاً، وسيسهم «التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر» في تحقيق نقلة نوعية جديدة في مسار تطبيق نموذج الاقتصاد الأخضر على نطاق عالمي من خلال حشد جهود الدول لتحقيق مستهدفات الاقتصاد الأخضر، بوصفه الغاية ذات الأولوية الكبرى، بما يُمكّن العمل المناخي والتنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز قدرات الدول النامية، ويدعم مشاريعها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى تبادل المعارف وأفضل الممارسات، كما سيمهد التحالف العالمي الطريق لمزيد من التعاون، وسيشكل خطوة مهمة في سبيل العمل المشترك لتحقيق المستهدفات المناخية المنشودة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة لنا ولأجيالنا القادمة، إضافة إلى تهيئة البيئة المثالية لانعقاد الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في دولة الإمارات.

واستضافت حكومة دولة الإمارات، ممثلة بوزارة التغير المناخي والبيئة، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبالتعاون مع «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ»، و«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، و«برنامج الأمم المتحدة للبيئة»، أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تم تنظيمه عام 2022 في دبي، للمرة الأولى في المنطقة، حيث حقق نجاحاً ملحوظاً، وحظي بإشادة واسعة من أبرز المؤسسات والشخصيات المعنية بالعمل المناخي حول العالم.