شكلت الأفلاج والواحات في منطقة العين الخضراء أهمية كبيرة في الحياة اليومية للإماراتيين، بالإضافة إلى أهميتها الثقافية والاجتماعية والتاريخية.
كما كان للدعم والاهتمام الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالغ الأثر في الحفاظ على الأفلاج والواحات وتحقيق استدامتها، حيث شارك المغفور له الشيخ زايد الأهالي في حفر الفلج، وقدم للمزارعين كل الدعم والمساعدة، وأمر بعمل الصيانة الدورية للأفلاج والواحات، كما أمر بتنفيذ مشروع تطوير الواحات.
وتحرص الجهات المعنية كدائرة أبوظبي للثقافة والسياحة وبلدية منطقة العين بناء على توجيهات القيادة الرشيدة على الحفاظ على أفلاج وواحات العين، والحرص في المقابل على تنفيذ المشاريع الحيوية التي تسهم في تطويرها والمحافظة على طبيعتها واستدامتها.
وفي هذا الإطار قال عبد الله المر الكعبي، باحث في التراث الإماراتي، وجامع للشواهد عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «إن للمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جهوداً رائدة في الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي العريق للأفلاج والواحات الخضراء في منطقة العين.
والحرص في الوقت ذاته على إصدار التوجيهات السامية لتطويرها باعتبارها إرثاً مستداماً للأجيال القادمة. وتحرص الجهات المعنية، لا سيما بلدية العين على تقديم كل الدعم من أعمال الصيانة والري والوقاية والرش والنظافة وصيانة قنوات الري والجدران والطرق والأبواب».
وباتت أفلاج المياه التي ساهم، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بحفرها تروي سكان المدينة وواحاتها ومزارعها، حيث كانت الزراعة، حبه وشغفه رغم تحديات العوامل الطبيعية ونصيحة الخبراء بأن الأرض غير قابلة للاستصلاح والزراعة.
كما أوضح المزارع الإماراتي الشاب محمد الحوسني، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتم بالأفلاج والواحات، فحرص على رعاية الواحات وترميم الأفلاج وإصلاحها والمحافظة عليها. وشارك بنفسه في حفر بعض منها، وتحدث مرات عدة معتزاً بذلك.
جهود
إن لقسم الأفلاج والواحات في بلدية العين العديد من الخطط إزاء استدامة الواحات والأفلاج وهي المحافظة على طابع الواحات كموروث تراثي عالمي مع المحافظة على نظام الري والأفلاج فيها. وتنفيذ عدة مهام متعلقة بالواحات وتتمثل بالإشراف والمتابعة والصيانة في الواحات، إضافة إلى الوقاية والنظافة، ووضع الخطط الزراعية، وغير ذلك من المهام الأخرى.
كما أُدخلت على مناطق الواحات والأفلاج ملامح جمالية ولمسات فنية بطرق إبداعية أسهم في إبرازها بشكل ملحوظ، حيث إن التصاميم الجميلة جمعت عراقة الماضي وإبداع الحاضر، من خلال العمل على إدخال أشكال متنوعة للبناء القديم بطريقة فنية متميزة.


