استعرض المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، نتائج المشروعات المشتركة التي عمل عليها الطرفان، وتبادلا الأفكار حول الوضع الحالي لاستكشاف فرص جديدة للبحث والتطوير، وتبني التقنيات الحديثة ونقل المعرفة وتنمية القدرات، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين في مجال الأمن الغذائي واعتماد الممارسات المستدامة في القطاع الزراعي، حيث أكد الطرفان التزامهما بتطوير نظم الأغذية الزراعية المستدامة.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتورة طريفة الزعابي المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» وفداً رفيع المستوى من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، يترأسه المدير العام للمنظمة الدكتور شو دونيو، وتهدف الزيارة إلى مناقشة سبل التعاون بين الطرفين في دعم الدول لتحقيق أهدافها في ضمان توفير إمدادات غذائية مستدامة ومرنة، وإيجاد حلول فعالة للتكيّف مع التغير المناخي.

وأكد كل من الدكتورة طريفة الزعابي، وشو دونيو على ضرورة العمل المشترك لتحقيق نتائج ملموسة، وفي هذا الإطار قالت الدكتورة طريفة: تربطنا بمنظمة «الفاو» شراكات استراتيجية طويلة المدى، وتعد هذه الزيارة دليلاً على التزامنا المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الثاني الذي يهدف للقضاء التام على الجوع من خلال العلم والابتكار، ولقد نفذنا عدداً من المبادرات المشتركة الناجحة التي تهدف إلى تحسين الأمن الغذائي وسبل العيش، وتعزيز إدارة الموارد الطبيعية، وتطوير القدرات الفردية والمؤسسية في مختلف البلدان، من خلال حشد القوى والقدرات لإنشاء حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه أنظمة الأغذية الزراعية وتحقيق قدر أكبر من التأثير الإيجابي.

وأضافت: مع إعلان الإمارات 2023 عاماً للاستدامة واستعداداً لاستضافة مؤتمر الأطراف (كوب28)، نحن بحاجة إلى التضامن والعمل معاً لمعالجة القضايا العالمية الملحّة المتعلقة بالتغير المناخي أكثر من أي وقت مضى لضمان مستقبل أكثر استدامة على المستويين المحلي والدولي.

ومن جانبه أشاد الدكتور شو دونيو بدور«إكبا» الهام في مجال البحث والتطوير في القطاع الزراعي، وسلط الضوء على مساهمات المركز في العديد من مشاريع الفاو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإضافة إلى مناطق أخرى.

وتضمنت الزيارة جولة في عدد من المرافق البحثية الخاصة بالمركز، بما في ذلك مختبر علوم الحياة الصحراوية والذي يعد منشأة متميزة لأبحاث الجينوم، ومزرعة نخيل التمر والتي تجرى فيها تجارب للري بالمياه المالحة لأشجار النخيل ودراسة التأثير طويل المدى للري بالمياه المالحة على نمو نخيل التمر وإنتاجيته وجودة الثمار، ثم بنك الجينات الذي يحتوي على أكبر المجموعات في العالم ويضم نحو 16.000 مدخل وراثي لحوالي 300 صنف نباتي مقاوم للجفاف والحرارة والملوحة من أكثر من 150 بلداً.