كشف اللواء الدكتور علي سنجل المستشار الصحي لشرطة دبي قائد مشروع ذخر إحدى مبادرات اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين في دبي لـ«البيان»، عن إنشاء سلسلة أندية مماثلة لنادي ذخر لكبار المواطنين في حدائق المناطق الرئيسية بالإمارة خلال الفترة المقبلة، للارتقاء بجودة حياتهم وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي في الإمارات، تحت شعار «دبي شابة دائماً».

جودة الحياة

وأشار إلى أن المبادرة تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المستمرة للارتقاء بجودة حياة كبار المواطنين وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي لدولة الإمارات، وعملاً نحو تحقيق الأهداف الرئيسية التي حددتها اللجنة العليا للتنمية وشؤون كبار المواطنين، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

وذلك من خلال تقديم النادي لخدمات متنوعة تراعي مختلف جوانب حياة كبار المواطنين من الناحية الصحية البدنية والذهنية والنفسية وترسيخ الشعور لديهم بأنهم جزء مهم من المجتمع وأنهم محل كل اهتمام ورعاية.

طاقة إيجابية

وحول اختيار الحدائق لإنشاء سلسلة أندية ذخر أوضح اللواء الدكتور سنجل أن الحدائق تعكس طاقة إيجابية على روادها وألوانها الخضراء الطبيعية لها دور في تعديل المزاج وتحسين النفسية، كما أنه تم تصميم مبنى النادي بشكل انسيابي يتيح لرواده تجربة تفاعلية مع بعضهم البعض ومع أجنحة النادي.

وقال سنجل إن نادي ذخر يستلهم شعاره وتصميم مقره من الشارة الثلاثية، وما ترمز له من قيم الفوز والنصر والحب، وتعكس مدى التعبير عن «الحب» الذي يكنه أبناء الإمارات لهذه الفئة العزيزة على قلوبنا، نظير ما قدموه من خدمات وتضحيات في سبيل وطنهم الغالي، وما يجب على الأجيال الجديدة من نصرهم حتى يكون الفوز والنصر ودائماً حليف كل من يجزل العطاء في خدمة الوطن.

وأوضح أن كلمة ذخر تتكون أيضا من 3 أحرف حيث يتعامل النادي مع كل عضو باعتباره يتكون من 3 أجزاء هي العقل والجسد والنفس، وبالتالي يركز من خلال خدماته وأنشطته التي يقدمها لأعضائه البالغ عددهم 350 عضواً، على أن يكونوا مدركين ذهنياً ومتزنين نفسياً وأصحاء جسدياً.

كما يهدف النادي إلى تحقيق الاستقرار الأسري لأعضائه وأن يكونوا منتجين في مجتمعهم، عبر تقريب الخطوط الزمنية بين كبار المواطنين وجيل الشباب.

والنظر لهذه الفئة على أساس القدرة على العطاء وليس على أساس الرقم العمري، ومزج خبراتهم وحكمتهم التي يتمتعون بها مع الابتكار والإبداع الذي يتمتع به جيل الشباب للخروج بناتج يحاكي تطورات ومتطلبات المستقبل وفي الوقت نفسه يحافظ على استدامة هويتنا الوطنية.

وأضاف إن النادي يركز على التقاء الأجيال وتعزيز التواصل بين جيل الأجداد والأحفاد، ومن هذا المنطلق يحظى بدعم الشركاء الاستراتيجيين.

30 دقيقة

ومن جهته أوضح الدكتور خالد لوتاه مدير نادي ذخر في حديقة الصفا، أن النادي يعتبر الأول ضمن مبادرة إنشاء سلسلة من النوادي المماثلة في حدائق دبي بهدف تمكين ودمج كبار المواطنين وتقليص الفجوة ما بين الأجيال وتأكيد الضمانات التي تكفل مشاركتهم في الحياة المجتمعية بصورة كاملة وتجنيبهم العزلة الاجتماعية، والاهتمام بنوعية حياتهم من الناحية الصحية والثقافية والنفسية.

وحول رحلة المتعامل في النادي الذي يفتح أبوابه يومياً في السادسة والنصف صباحاً حتى التاسعة والنصف مساءً، بين لوتاه أنها تستغرق 30 دقيقة تبدأ بتسجيل بياناته، في جناح اللياقة البدنية، ثم تقييم العافية الجسدية من خلال كرسي طبي ذكي يقيس مؤشراته الحيوية، ثم يتم تقييم لياقته البدنية من خلال محطة تدريب ذكية تضم أحدث الأجهزة الرياضية.

وأشار إلى أنه في هذه المحطة يخصص مدرب لكل عضو يشرف على حالته ويقيمها، كما يتم ربط رحلة المتعامل داخل النادي عبر تطبيق ذخر الذكي، والذي يوضح للأعضاء الجداول الزمنية للفعاليات والأنشطة وجداول التغذية المناسبة لكل عضو على حدة والتمارين المناسبة له ومدتها.

عالم المعرفة

وتأتي بعد ذلك محطة جناح جودة الحياة الثقافية الذي يضم مكتبة واقعية وافتراضية ومختبر المعرفة الذي يضم أجهزة حاسوب، تقدم فرصة لأعضاء النادي ورواده لمطالعة نحو 1.8 مليون مادة رقمية و160 ألف عنوان من الكتب والمؤلفات في مختلف المجالات من خلال مكتبة دبي الرقمية.

ويحتضن هذا الجناح أيضا قاعة مفتوحة لتنظيم الدورات والورش التدريبية والتوعوية، وتدور حول 9 محاور أساسية تم اختيارها أبرزها التخطيط المالي، والصحة والأعمال الإنسانية والرياضة وغيرها، مشيراً إلى أنه تم تنظيم 5 دورات منذ افتتاح النادي قبل 6 أشهر، ثم يمر المتعامل بجناح التغذية حيث يتم تصميم برامج تغذية لكل عضو حسب حالته الصحية.