نظمت دائرة القضاء- أبوظبي، ورشة عمل بعنوان «الوساطة والتسوية في ضوء المستحدث بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022، بشأن إصدار قانون الإجراءات الجزائية»، وذلك بهدف مناقشة توحيد الاتجاهات القضائية، بما يتواءم مع المستجدات التشريعية لتطبيق نظام الوساطة في الصلح الجزائي، وتنظيم إجراءاته، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من مارس الماضي.
ويأتي تنظيم تلك الورشة، في إطار جهود دائرة القضاء لترسيخ المبادئ القضائية الداعمة لتحقيق العدالة الناجزة، بإرساء منظومة قضائية رائدة، تواكب جميع التطورات والمتغيرات، تماشياً مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز التنافسية والريادة عالمياً.
واستعرضت ورشة العمل أحكام الوساطة في الصلح الجزائي، والتي استحدثها المشرع الإماراتي، بقصد إجراء عملية الصلح في الدعاوى الجزائية، وتسهيل التوصل إلى تسوية ودية بين المتهم والمجني عليه، عن طريق إشراك طرف ثالث، لمحاولة تقريب وجهات النظر ورأب الصدع بينهما، وصولاً إلى إيقاف توصيل الدعوى إلى مرحلة المحاكمة، بناء على اتفاق يرضي الطرفين.
وتناولت الورشة إجراءات الوساطة في الصلح، والتي تكون جوازية للنيابة العامة، إذ تقرر اللجوء إلى هذا الطريق من عدمه، ويكون ذلك في الجرائم التي تنقضي بالصلح أو التنازل، وتتم قبل إحالة الدعوى إلى المحكمة الجزائية، فيما تجرى الوساطة بين المتهم والمجني عليه، بغية تحقيق المصالحة بينهما عن طريق وسيط تحت إشراف النيابة، إذا تبين لها من ملابسات الواقعة وظروفها أن التسوية يمكن أن تضمن تعويض الضرر، الذي لحق بالمجني عليه، أو تنهي ما ترتب على الجريمة من آثار.
