لطالما كانت المِحَنْ عند الكثيرين من أصحاب الهمة والعزيمة والباحثين عن التميز منطلقاً لنجاحات مهمة، غيرت من حياتهم، فيما كان ذلك حال رائد الأعمال الإماراتي أحمد الحارثي، الذي حول تحدي السمنة المفرطة عنده.
والذي تجاوز وزنه خلالها 160 كيلو جراماً، إلى تجربة يحتذى بها في التصميم والإرادة، بل وتصبح الرشاقة واللياقة رديفاً لحياته، وصولاً إلى أن يصبح مؤسساً لسلسلة مطاعم، توفر وجبات صحية بطابع ومذاق الأكلات الإماراتية والعربية.
بداية فكرة
البداية كانت منذ 5 سنوات، عندما قرر الحارثي العمل على فكرته وتحويلها لواقع، وأن ينطلق بمشروعه وهو مطعم للمأكولات الصحية، الذي كان يأمل من خلاله أن يوفر لأصحاب السمنة المفرطة، وكثيرين غيرهم من الموظفين، الذين ليس لديهم وقت في أعمالهم، وجبات إماراتية وعربية، تتمتع بمذاقها المعتاد، وبمواصفات ومكونات صحية، خصوصاً أنه كان يعاني عندما بدأ في تخفيض وزنه، من عدم وجود هكذا مواصفات في السوق الإماراتي.
ولفت نظر الحارثي، وهو الذي رفض أي تدخل جراحي لتقليل وزنه، ندرة مثل هكذا مطاعم متخصصة، توفر وجبات بشكل صحي، وتتمتع بسعرات حرارية منضبطة، حيث لجأ إلى المؤسسة الاتحادية للشباب، التي بدورها ساعدته كثيراً في تأسيس مشروعه، ودعمته بالأفكار والتدريب وورش العمل المتخصصة، التي ساعدته في الانطلاق بمشروعه، متجنباً تحديات البدايات، واحتمالية الخسارة، ومنحته علامة «بمجهود الشباب».
دعم كبير
يقول الحارثي: إن الدعم الذي وجده من كل الهيئات والمؤسسات سهل عليه كثيراً من الإجراءات الإدارية لبدء مشروعه، بينما ساعده ذلك في التفرغ لإدارة فكرته بنجاح، وهي الوصول لأكبر شريحة مجتمعية بوجبات إماراتية مثل البرياني والكبسة وغيرهما، لتتميز بمذاقها المعهود، لكن بشكل صحي ينعكس إيجاباً على زبائنه، خصوصاً أنها تشتمل على البروتينات والألياف الطبيعية والفيتامينات.
وفي سبيل ذلك فقد تواصل مع الهيئة الصحية المعنية في أبوظبي، عبر برنامج «صحي»، الذي يستهدف رفع الوعي المجتمعي بمكونات المأكولات الصحية، وتعزيز خيارات الأطعمة المغذية، حيث كان يتواصل معهم لإمدادهم بمواصفات وجباته، ومن ثم إخباره بمدى مناسبتها واحتوائها على المكونات والعناصر الغذائية المطلوبة.
وبمرور الوقت بدأ الحارثي يحصد نتاج نجاحه، من خلال إطلاق أول فروع علامته التجارية قبل عامين في أبوظبي، تبعه افتتاح الفرع الثاني، بعد 8 أشهر عمل، فيما بعد عام ونصف العام تحول لافتتاح مطبخ مركزي ضخم، لكي يستوعب أعداد الطلبات المتنامية من عملائه، بينما حالياً يخطط الحارث للتوسع.
نجاح مهم
وفي ظل هذه النجاحات المتلاحقة للحارثي لم ينس أبداً فضل الإمارات عليه والدعم غير المحدود، الذي وجده من كل المؤسسات التي تعامل معها، فقرر أن يطلق مبادرة تستهدف كبار المواطنين والأطفال وأصحاب الهمم.
حيث وفر سيارة بجهاز هو الأحدث في العالم، لقياس مدى احتياج المستفيدين للمكونات الغذائية الصحية في وجباتهم، يوجد بها اختصاصي تغذية، يذهب للشرائح المستهدفة ويقدم لهم هذه الخدمة في مشروعه «اسبارغوس»، وتوفير وجبات صحية لهم.
