نظّمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الاتحادي، أمس، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، أولى محاضرات النسخة السادسة من مبادرة «مجالس الأحياء»، لنشر ثقافة المشاركة السياسية والتوعية بأهمية المشاركة السياسية، والتي عُقدت تحت عنوان «كوني جزءاً من الحدث»، وذلك بمقر الاتحاد النسائي العام بأبوظبي.

وأكدت أحلام اللمكي، مدير إدارة البحوث والتنمية، بالاتحاد النسائي العام، أن المبادرة شهدت منذ إطلاقها، إعلان 500 امرأة على مستوى الدولة، عن رغبتهن في خوض غمار السباق البرلماني إلى المجلس الوطني الاتحادي، في حال ورود أسمائهن ضمن قوائم الهيئات الانتخابية.

ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع اقتراب الموعد المقرر لفتح باب الترشح، بما يوضح الوعي الكبير الذي وصلت إليه المرأة الإماراتية، والرغبة في المساهمة في دفع مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، مشيرة إلى أن الاتحاد النسائي العام، عكف على تقسيمهن إلى قسمين على مستوى الدولة.

وبيّنت بأن الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» عام 2002، أسهمت في وضع الركائز الأساسية لتمكين المرأة سياسياً، إذ تضمنت الاستراتيجية منذ تدشينها عدة محاور تهدف إلى تسهيل إجراءات المشاركة الفعالة للمرأة في جميع ميادين الحياة العامة، وتأصيل دورها في الإسهام في التنمية المستدامة.

واجب وطني

«البيان» التقت عدداً من الحاضرات واللواتي أعربن عن شكرهن وتقديرهن لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني والاتحاد النسائي العام، لدورهما الثري والمثمر في تحقيق المشاركة الفاعلة بعملية، وتعزيز الوعي السياسي لدى المرأة، للنهوض بدورها الحيوي وتفعيل مساهماتها في بناء وتطوير المجتمع في مختلف ميادين العمل الوطني.

وقالت كل من فاطمة محمد وإيمان المنصوري: إن المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة، يأتي في صدارة الأولويات الوطنية التي ينبغي أن يحرص كل مواطن على ممارستها بشكل فعال، مشيرين إلى أن المشاركة في الاستحقاق الانتخابي المقبل هو واجب وطني، يمليه الضمير الوطني على كل مواطن مقيم على هذه الأرض، يؤكد من خلاله الولاء والانتماء للوطن من خلال ترشيح من يراه أهلاً لهذه المهمة الوطنية.

وأكدت كل من سارة علي ومريم الشامسي، أهمية الحرص على انتخاب عضو الهيئة الانتخابية، الذي يستحق أن نوصله إلى قبة البرلمان، فعلى الرغم من أن العملية الانتخابية تترك لنا حرية اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، إلا أنها في الوقت نفسه أمانة يجب على كل واحد منا أن يلتزم بها.

ونوهت هبة أحمد وريم المزروعي بأن المرأة الإماراتية أصبحت بفضل الدعم اللامحدود، جاهزة ومؤهلة للقيام بدورها الكامل في جميع قطاعات وميادين العمل المختلفة في الدولة، بما فيها العمل السياسي أو الاقتصادي، وقد أثبتت ذلك في كثير من المواقع.

وحققت نتائج مذهلة من بينها رئاسة المجلس الوطني الاتحادي خلال الفترة من عام 2015 إلى 2019، وللمرأة حالياً تمثيل مهم في المجلس الوطني الاتحادي يتمثل في تشكيل النساء لنسبة 50 % من إجمالي العضوات العاملات.

خبرات

أكدت أحلام اللمكي أن الخبرات والنتائج المكتسبة من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دوراته السابقة، أشارت إلى أهمية زيادة البرامج والمبادرات التثقيفية لدى المرأة، الأمر الذي دعا الاتحاد النسائي العام إلى تنظيم فعاليات خلال الفترة الحالية، عملت على رفع مهارات النساء بإدارة الحملة الانتخابية، وكيفية كسب أصوات أعضاء الهيئات الانتخابية، فضلاً عن ثقافة المشاركة السياسية، ومهارات التوازن النفسي، وكيفية تقبل الملاحظات وغيرها من المهارات الضرورية.