نفذ سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي فحصاً لجودة هواء مركبة الشحن الفضائية «دراجون»، التي وصلت محطة الفضاء الدولية قبل أيام، وذلك للتأكد من عدم تعرضها لأي تلوث خلال رحلتها، أو وجود تسرب لأنواع غازات خطرة، فيما تحمل المركبة أكثر من 3 آلاف طن من المعدات والتجارب العلمية، التي سيعمل عليها طاقم فريق مهمة «كرو6» خلال الفترة المقبلة.
مشروعان بحثيان
ويواصل النيادي خلال هذه الفترة من عمر مهمته «طموح زايد2» التي قضى منها أكثر من 3 أشهر من بين 6 أشهر، إجراء التجارب العلمية الخاصة بالجامعات الإماراتية، والتي اختارها مركز محمد بن راشد للفضاء ليجريها النيادي على متن محطة الفضاء الدولية.
حيث من المقرر أن يكون تم إرسال «العينات الطبية وأنسجتها»، الخاصة بالمشروعين البحثيين التابعين لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والتي اختارها مركز محمد بن راشد للفضاء، لينفذها النيادي على متن محطة الفضاء الدولية، فيما يتم إجراؤها في مختبر العلوم الياباني «كيبو» في محطة الفضاء الدولية.
وبعد الانتهاء من إجراء هذه الاختبارات على العينات سيتم إعادة إرسالها إلى الأرض مرة ثانية، للاطلاع على النتائج العلمية للتجارب ومقارنة هذه البيانات ومعايرتها بعد أن تم إجراؤها في بيئة الجاذبية الصغرى، فيما يركز المشروعان البحثيان من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، على تقييم تأثير بيئة الجاذبية الصغرى في الفضاء على التفاعل بين القلب ووضعية الجسم، بالإضافة إلى دراسة خلايا الفم والأسنان على الأرض في بيئة تحاكي الجاذبية الصغرى.
جامعات إماراتية
ويشارك في كلا المشروعين عدد من الطلاب والباحثين، لضمان تطوير القدرات وتأهيل جيل جديد من العلماء، كما سيتم مشاركة بيانات المهمة مع عدد من الجامعات المحلية، مثل جامعة نيويورك أبوظبي، وجامعات أخرى.
ويقضي النيادي 4000 ساعة عمل على متن محطة الفضاء الدولية، لتنفيذ سلسلة من التجارب والأبحاث المتقدمة، التي تهدف إلى التوصل لنتائج علمية مهمة، حيث يقوم بإجراء عدد كبير منها بشكل شخصي، وستكون التجارب البحثية بالتعاون مع وكالة ناسا، ووكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة الفضاء الكندية، والمركز الوطني لدراسات الفضاء بفرنسا، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية «جاكسا».
تجارب متنوعة
وتشمل التجارب مجموعة من المجالات، أبرزها نظام القلب والأوعية الدموية، وآلام الظهر، واختبار وتجربة التقنيات، وعلم «ما فوق الجينات»، وجهاز المناعة، وعلوم السوائل، والنبات، والمواد، إضافة إلى دراسة النوم، والإشعاعات، كما ستشمل المهمة جانب التوعية التعليمية، من أجل إلهام الجيل القادم من العلماء والباحثين.
