أكدت أصيلة المعلا مدير عام هيئة الفجيرة للبيئة تسجيل 1500 نوع من الأحياء والنباتات خلال مراحل تطوير مسار البثنة، الذي يمتد طوله 2.5 كيلومتر، وذلك ابتداءً من وادي البثنة وانتهاءً بقلعة البثنة التاريخية وبرج المراقبة.
ولفتت إلى أن مشروع تأهيل الموائل في منطقة البثنة، شمل عملية مسح كاملة للحياة الفطرية في منطقة البثنة والأودية المحيطة للتعرف على الأنواع الموجودة في المنطقة والعمل على حمايتها، حيث تضمن هذا المسار الطبيعي الذي يمر بقلعة البثنة وما حولها، بالإضافة إلى إعادة إحياء الفلج القديم لما له من أهمية وتاريخ تراثي عريق في المنطقة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع كلاً من أصيلة المعلا مدير عام هيئة الفجيرة للبيئة مع ليلى عبد اللطيف مدير جمعية الإمارات للطبيعة، وذلك للاطلاع على سير عملية تطوير مسار البثنة والأنشطة التي تم تنفيذها لمناقشة الخطط المستقبلية، حيث ناقش الطرفان فرص التعاون المشترك فيما بينهما للمشاركة في مؤتمر الأطراف COP28 للمناخ، الذي تستضيفه مدينة إكسبو دبي نهاية العام الجاري، للاطلاع على العديد من المبادرات العالمية والتجارب المحلية التي تساهم في الحد من تداعيات التغير المناخي.
500 متطوع وسفير للبيئة
وقالت المعلا: لا ننسى دور المجتمع والمشاركة المجتمعية، حيث شارك في إعادة تأهيل مسار البثنة أكثر من 500 متطوع من المجتمع المحلي وسفراء البيئة، الذي عكس إحساساً عالياً بالمسؤولية تجاه محيطهم الاجتماعي وتجاه بيئتهم، العملية جاءت جراء فيضان الأودية واندفاع وجريان المياه خلال العام الماضي، نتيجة الأمطار الغزيرة التي عمت الإمارة، ذاكرة بأن عملية تأهيل المسار تضمنت أيضاً جهود الحفاظ على نظافة البيئة والطبيعة التي تم خلالها جمع ما يقارب 800 كجم من النفايات المتنوعة.
مشاريع خضراء
وأشارت المعلا خلال اللقاء إلى الحرص على تعزيز المسؤولية المجتمعية، حيث عقدت الهيئة 8 مجالس مجتمعية لأهالي المنطقة، لتوعيتهم بأهمية المسار التراثي التاريخي والقيمة البيئية الاقتصادية التي يتضمنها مشروع فلج البثنة، من حيث إحياء التراث الأصيل، الذي يؤكد محافظتنا على الطرق التقليدية لأجدادنا ويحاكي استدامة الموارد، إضافة إلى مناقشة العديد من المشاريع الخضراء المستدامة المستقبلية التي تمت دراستها وتجربتها في إحدى مزارع المنطقة، وذلك لاعتمادها لتعم الفائدة الجميع.
