يؤدي محققو الحوادث المرورية في القيادة العامة لشرطة دبي دوراً مهماً في كشف أسبابها فيما إذا كانت طبيعية أو ذات أبعاد جنائية، ويعملون على متابعة البلاغات المجهولة منها، وصولاً إلى التعرف على هوية المتسببين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ونجح محققو الحوادث المرورية في مركز شرطة بر دبي في حل القضايا المرورية المجهولة التي وقعت في المنطقة، والتعرف على المتسببين فيها، بفضل التدريب العالي والخبرات بالتعاون والتنسيق مع الإدارات المختلفة.
وأكد العميد عبدالله خادم بن سرور المعصم، مدير مركز شرطة بر دبي، حرص المركز، على تعزيز الأمن والأمان في منطقة الاختصاص.
التعرف على متوفى
ومن القضايا المرورية التي تعامل معها محققو الحوادث المرورية في مركز شرطة بر دبي، تمكن فريق التحقيق من التعرف على هوية رجل متوفى في حادث سير من خلال ورقة عثر عليها الفريق على بعد 70 متراً من مكان الحادث.
وحول التفاصيل، أوضح النقيب أحمد خلفان بن لاحج، رئيس قسم التسجيل المروري في مركز شرطة بر دبي، المحقق القائم على هذه القضايا، أن السائق المتوفى كان يقود سيارة صالون صغيرة على شارع الشيخ محمد بن زايد، لكنه انحرف بشكل مفاجئ وخاطئ بهدف اللحاق بأحد المخارج، ما أدى إلى اصطدامه بشاحنة تسير في مسارها الأيمن الصحيح.
وبيّن أن السائق توفي على الفور، بينما انتشرت النيران في جسم السيارة وأثرت حرارتها على شكل هيكلها الخارجي، ولم يتم العثور سوى على نصف لوحة من لوحتي أرقامها تتضمن رقمين فقط، وبالتالي يصعب من خلالهما تحديد هوية السائق والوصول إلى بياناته.
وبين أن فريق التحقيق في الواقعة باشر التدقيق والتخطيط في موقع الحادث من مسافة 100 متر، فلاحظ أحد المحققين وجود ورقة على بعد 70 متراً من مكان الحادث ملتصقة بحاجز حديدي بالقرب من الجدار الذي يفصل الشارع في الاتجاهين، فسارع إلى جلبها.
وأوضح أنه من خلال تفحص الورقة تبين أنها عبارة عن ورقة خاصة بإحدى الجهات الحكومية العاملة في مجال الصحة، فتم التواصل معها، والحصول على رقم صاحب الورقة، ليتبين أنه مالك السيارة الحقيقي، لكنه كان على قيد الحياة.
وأشار إلى أنه عند سؤاله مالك السيارة عن هوية من يقودها أكد أنه صديقه، وأنه أخذها لإنهاء بعض احتياجاته، مبيناً أنه بسبب هذه الورقة ودقة ملاحظة المحقق تم التعرف بسرعة على هوية المتوفى واتخاذ كل الإجراءات اللازمة.
تجاوز إشارة وصدم
وفي قضية ثانية، تعامل مركز شرطة بر دبي مع بلاغ عن تجاوز سائق سيارة مجهولة للإشارة الحمراء وصدمه أحد مستخدمي دراجة «السكوتر» الذي كان يسير في خط سيره الصحيح، ثم الهرب من مكان الحادث؛ ما نتج عنه تعرض مستخدم «السكوتر» إلى إصابات بليغة وكسور نُقل على إثرها إلى المستشفى. وبين النقيب أحمد بن لاحج أن قسم التسجيل المروري والمحققين باشروا البحث والتحري عن المركبة المتسببة في الحادث إلى أن عثروا عليها في أحد المواقف على مسافة تقارب 2.8 كيلومتر من موقع الحادث من دون وجود السائق فيها.
وأضاف أنه بعد مسح آثار البصمات عن السيارة وتفتيشها عثر فيها على عقد إيجار مسجل باسم شخص آسيوي، مشيراً إلى أنه تبين من خلال المتابعة والبحث أن هذا الشخص استأجرها وكانت برفقته سيدة، وبعد أن تسبب في الحادث أوقف السيارة ولاذ بالفرار باستخدام سيارة أجرة، فتم إلقاء القبض عليه لاحقاً.
سيارة فارهة
وفي قضية ثالثة، تعامل مركز بر دبي مع بلاغ من سيدة تفيد بتعرض سيارتها إلى حادث صدم من الخلف، وأن الشخص الذي صدمها يقود سيارة «فارهة» ولاذ بالفرار.
وأكد النقيب أحمد بن لاحج أن محققي الحوادث نزلوا إلى الموقع وتعذر التعرف على السيارة الهاربة، فعمل الفريق على توسيع دائرة البحث عن السيارة استناداً إلى المعلومة المقدمة حول نوعها بالتنسيق مع الإدارة العامة للعمليات والإدارة العامة للمرور والتعميم على أوصافها، ومخاطبة هيئة الطرق والمواصلات في دبي في هذا الشأن.
وأشار إلى أنه بالبحث والتحري والمتابعة اكتشف الفريق أن السيارة الفارهة لم تكن سوى سيارة مستأجرة عائدة لمكتب تأجير.
قطعة على الأرض
وفي قضية رابعة، تعامل مركز شرطة بر دبي مع بلاغ من سيدة يفيد باصطدام سيارة بسيارتها، وهروب السائق من موقع الحادث، مقدمة معلومة حول نوع السيارة، إضافة إلى رقمين فقط من أرقام لوحتها. وأكد النقيب أحمد بن لاحج أن فريق التحقيق المروري توجه إلى مكان الحادث وعمل على تخطيطه، وعثر في المكان على «قطعة» من مقدمة السيارة الهاربة، وبفضل الخبرة أدرك الفريق أن هذه القطعة عائدة لتعديلات خاصة تجريها إحدى شركات السيارات، فتم التواصل معها، ومن خلال إجراءات المقارنات في مختلف الأنظمة الذكية استطاعت شرطة دبي الاستدلال على مكان السيارة وضبطها.


