انطلقت النسخة السادسة من سلسلة وجوائز ابتكارات الأمن السيبراني، أمس في دبي، بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وبدعم من مركز دبي للأمن الإلكتروني، وتختتم فعالياتها اليوم بهدف استكشاف الجيل القادم بعالم أمن المعلومات في العصر الرقمي.
 
ويناقش الحضور على مدار يومين المشهد الرقمي الحالي سريع التطور وارتفاع الهجمات السيبرانية التي تتسبب بتهديدات كبيرة على القطاعات الحيوية والشركات في جميع أنحاء العالم مما يحتم إعطاء الأولوية لأمن المعلومات للتصدي للتهديدات السيبرانية المحتملة، علاوة على التركيز على دعم التواصل بين المنظمات، والتدابير الوقائية للتخفيف من المخاطر بشكل فعال ومعالجة المخاوف الأمنية الملحة المرتبطة بالتحول الرقمي.
 
وأكد مسؤولون مشاركون في الفعاليات أهمية تعزيز الوعي والمعرفة حول أمن المعلومات والاستثمار في حماية البيانات، مشيرين إلى أن مستوى وعي بعض فئات المجتمع لم يصل إلى المستوى المطلوب فيما يتعلق بالقدرة على صد الاختراقات والتعامل مع التهديدات بصورة صحيحة تمنحهم الحماية اللازمة.
 
مشددين على أن تعزيز الوعي بالأمن «أمر حتمي» ما يتطلب تكاتف الجهود بين مختلف مكونات الدولة من مؤسسات عامة وخاصة وأفراد.
 
لافتين إلى أن المسؤولية لم تعد مقتصرة على مؤسسات الدولة المختصة بل باتت عملية تشاركية، راهنين ذلك بالـتأهيل حتى يعي أهمية دورهِ كمساعد يمكن له أن يقوم بالدور المنوط به ـ، وتحدثوا عن أهمية إذكاء الوعي عند الأفراد من خلال ورش العمل والدورات التدريبية الموجهة بدءاً من المدارس ومروراً بالجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
 
مواجهة التهديدات
 
وقال الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: إن مستقبل الأمن السيبراني يكمن في القدرة على فهم ومواجهة التهديدات المتطورة والتطورات التكنولوجية لخلق بيئة سيبرانية متطورة وآمنة.
 
وأضاف إنه في عام 2022، تجاوزت تكلفة الجرائم السيبرانية العالمية 6 تريليونات دولار لتتضاعف خلال خمس سنوات ومن المتوقع أن تتجاوز الأضرار الناجمة عن جرائم الإنترنت 10.5 تريليونات دولار على الصعيد العالمي بحلول عام 2023. فيما زادت هجمات الفدية بنسبة 311 ٪ خلال العام الماضي مما يبرز التطور المتزايد للمهاجمين. مشيراً إلى أن حوالي 95 ٪ من اختراقات أمن المعلومات نتيجة أخطاء بشرية، مما يؤكد أهمية توعية الموظفين وتدريبهم.
 
وقالت المهندسة ورائدة الأعمال الإماراتية مديحة سالم، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة (ماركت سوليوشنز للفعاليات )منظمة الحدث إن حماية البيانات الحساسة والبنية التحتية أمر بالغ الأهمية. مع مواجهتنا للتهديدات السيبرانية المتطورة، مؤكدة أنه من خلال تعزيز التعاون ومشاركة المعرفة، يمكن المساهمة في تشكيل مستقبل الدفاع السيبراني في العصر الرقمي بشكل أفضل».
 
وتعد سلسلة وجوائز ابتكارات الأمن السيبراني فرصة مثالية للمشاركين لتبادل الخبرات مع أبرز الخبراء والممارسين في مجال أمن المعلومات، وتطوير استراتيجياتهم وأفكارهم في التصدي للتهديدات السيبرانية المتزايدة. وتعكس هذه الفعالية التزام دولة الإمارات بالابتكار والتقدم في مجال أمن المعلومات.
 
ويقدم الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني في حكومة الإمارات صباح اليوم، كلمة رئيسية حول توقعات أمن المعلومات وأفضل الممارسات لعامي 2023-2024، مقدماً رؤى قيمة حول مستقبل أمن المعلومات في العصر الرقمي.
 
امتلاك الوعي
 
وقال ياسر الحوسني مدير إدارة تقنية المعلومات في هيئة الأوراق المالية والسلع: إن على الأفراد امتلاك الوعي فيما يتعلق بحماية بياناتهم وتقويض فرص التعرض للاحتيال، لافتاً إلى أن رفع درجة تأمين سرية المعلومات والنفاذ إليها بات ضرورة ماسة لضمان عدم التعرض لأي موقف قد يسبب إما خرقاً أو قرصنة البيانات وإضراراً بالمصلحة.
وذكر أن تواجدهم في فعاليات النسخة السادسة من سلسلة ابتكارات الأمن السيبراني والمعارض والبرامج ذات الصلة ينبع من إيمانهم بأهمية هذه اللقاءات التخصصية ولغايات تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات الابتكارية في مجال أمن المعلومات.
 
بدورها تحدثت وزيرة باوزير رئيسة قسم البنية التحتية وأمن المعلومات في حكومة أبوظبي عن أهمية مشاركة التجارب والخبرات فيما يتعلق بقطاع أمن المعلومات وسبل الحماية وأحدث أنظمتها، مشيرة إلى أن العمل وفق آليات موحدة يجعل من قدرتنا على مسألة التصدي لأي هجمات محتملة كبير للغاية، مشيرة إلى أهمية تقييم وتحديث طرق الحماية ومواكبة التطورات لتفادي سبل الاختراقات المحتملة وتجنب الثغرات.
 
أما محمد المالكي أخصائي أول أمن معلومات في الهيئة الاتحادية للضرائب فأكد أن الهيئة الاتحادية تدعم تمكين كوادرها وتأهيلهم فيما يتعلق بالحماية والحفاظ على أمن المعلومات، مؤكداً حرصهم على التواجد في الورش والفعاليات النوعية التي تسهم في تبادل التجارب مع الهيئات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، مشيراً إلى حرصهم على الامتثال للسياسات والتشريعات في الدولة للتأكد من تطبيق المعايير الأمنية والمعلوماتية كجهة اتحادية.