أكد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية أن الإمارات تطمح نحو الريادة وقيادة المنطقة في انتشار المركبات الكهربائية وعبر خطط للنمو المدروس وحزم من المبادرات النوعية والحوافز التي قدمتها الحكومة لتشجيع أفراد المجتمع على هذا التحول الذي تم تعزيزه بتطوير الطرق لاستيعاب الزيادة في عدد المركبات الكهربائية بما يتواكب مع تطلعات الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة، حيث تستهدف الإمارات توفير شبكة وطنية من محطات الشحن العامة والخاصة والمجهزة بأحدث التقنيات المبتكرة لتقليل وقت الشحن، تتواءم مع الدليل الوطني الموحّد لمواصفات الشواحن الكهربائية في جميع أنحاء الدولة المزمع إطلاقه قريباً، بهدف تعزيز البنية التحتية للمركبات الكهربائية التي تمثل أساس رؤية الدولة في استراتيجية التنقل الأخضر المستدام وتوفير وصول سهل إلى مرافق الشحن.

جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش افتتاح معرض ومؤتمر المركبات الكهربائية الذي انطلق أمس في أبوظبي بنسخته الثانية.

وقال معاليه إن الوزارة تعكف على استحداث عدد من التشريعات لتعزيز قطاع المركبات الكهربائية بالدولة متضمنة السياسات الهادفة لتعزيز انسيابية السيارات الكهربائية إلى السوق ورفع مواصفات المركبات إلى جانب تعزيز البنية التحتية وفتح باب مشاركة الاستثمار الخاص في المشاريع الاستراتيجية الخاصة بمحطات الشحن والخدمات التشغيلية.

وأكد المزروعي أن الدولة قطعت مرحلة واسعة لتعزيز البنية التحتية لقطاع المركبات الكهربائية ما أسهم في ارتفاع عدد محطات الشحن بـ60 % خلال السنوات الثلاث الماضية، مضيفاً بوجود عدد من الاتفاقيات التي تمت مع كبار الشركات لتوسعة نطاق الطاقة الاستيعابية لمنظومة الطاقة اللازمة لمركبات المستقبل وانتشارها بما يلائم احتياجات السوق المحلي، داعياً الشركات ذات التفكير المستقبلي إلى انتهاز الفرص الاستثمارية التي يوفرها هذا القطاع.

وأضاف أن نسبة المركبات الكهربائية لا تزال غير كبيرة ولكن السوق يظل واعداً مع ارتفاع تدريجي ملحوظ في عدد السيارات الكهربائية المستخدمة حالياً داخل الدولة بما يعزز التوقعات بمزيد من الانتشار مع مواصلة الخطط الهادفة لزيادة استيعاب البنية التحتية لقطاع الشحن وتقليص أزمنة شحن السيارات وتسريع عملياتها بما يعزز الإقبال على تلك الفئة من المركبات وتحقيق رؤية الدولة نحو الحياد الكربوني، مشيراً إلى وجود الكثير من العوامل السوقية أيضاً التي تدعم زيادة حجم القطاع منها انخفاض أسعار المركبات بشكل ملحوظ مقارنة بالأسواق السائدة قبل عامين إلى جانب تطوير التقنيات وأنظمة الطاقة من جانب الشركات المنتجة.

ولفت المزروعي إلى وجود تنافسية كبيرة في الشركات المنتجة والتي تستهدف السوق الإماراتي ولاسيما ما بين المنتجات الأوروبية والصينية وهناك عدد من الاستراتيجيات المحلية التي تنظم انسيابية المنتجات ذات المواصفات والمعايير المرتفعة للسوق.

ويستضيف المؤتمر وفق الجهة المنظمة أكثر من 100 متحدث في أكثر من 50 جلسة من جلسات المؤتمر تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بواقع النقل المعتمد على الطاقة الكهربائية في الحاضر والمستقبل في الحاجة لتقليص البصمة الكربونية للقطاع المسؤول طبقاً للدراسات المختصة عن 17 % من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة، وهو بالتالي ثاني أكبر ملوث للبيئة بعد قطاع الطاقة.

ويخضع قطاع صناعة السيارات العالمي لضغوط لتبني حلول النقل المعتمد على الكهرباء، فيما يتضمن المعرض المصاحب مجموعة من كبريات الماركات العالمية الشهيرة مثل جيلي، وسكايويل، وتيسلا، وبي واي دي، وبوليستر، وغيرها. ويضم المعرض أكثر من 50 مركبة كهربائية من كافة أنحاء العالم.

كما اجتذب المعرض والمؤتمر مقدمي الخدمات المتعلقة بالنقل الكهربائي كمصنعي التحتية الخاصة بشحن المركبات كهربائياً، ووكالات توزيع السيارات، وغيرها.