عززت محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة- الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط- منذ انطلاقها قبل عام واحد جهود مجموعة بيئة لتحويل النفايات بعيداً عن المكبات، حيث أسهمت في الارتقاء بتلك النسبة من 76 % إلى 90 %، واستخدام تلك النفايات لتوليد الطاقة النظيفة، ما يعد أحد أهداف دولة الإمارات في الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، إضافة إلى تنويع مزيج الطاقة.

وبهذا الإنجاز النوعي ستتمكن مجموعة بيئة وشريكها الاستراتيجي في المحطة شركة «مصدر» من استعراض قصة نجاحهما في أعمال مؤتمر الأطراف العالمي «COP 28»، التي ستستضيفه الدولة في نوفمبر المقبل.

وقالت نوف محمد جمال مهندس أول في «بيئة للطاقة»، إحدى شركات مجموعة بيئة: إن المحطة التي قدرت تكاليف إنشائها بـ 200 مليون دولار أمريكي تدرس حالياً إمكانية التوسع وبناء محطات مماثلة في إمارات أخرى من الدولة، حيث تلقت خطابات عدة من جهات مختلفة لتكرار نجاحات محطة الشارقة، كما تلقت طلبات من دول أخرى للغرض نفسه. ولفتت إلى أن تصميم محطة الشارقة يسمح لها في المستقبل بإضافة خط إنتاجي في حال استدعت الحاجة لذلك، مؤكدة مساهمة العنصر الإماراتي من المهندسين والمهندسات بشكل كبير في المشروع، منذ بدايته حتى اكتمال بناء المحطة و تشغيلها.

انبعاثات

وأوضحت أن المحطة استطاعت خلال عام واحد من توليد الطاقة الكهربائية تغذية 2000 منزل في إمارة الشارقة، عبر ربطها بشبكة هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، مع إزاحة 150 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضارة، ومع اكتمال طاقتها التشغيلية ستنتج المحطة 30 ميجاوات من الطاقة سنوياً تكفي لتزويد 28 ألف منزل بالكهرباء في إمارة الشارقة، ومعالجة لغاية 300 ألف طن من النفايات كانت تذهب إلى مكبات النفايات، وإزاحة 450 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضارة، وبالتالي دعم جهود تمكين الاستدامة والحفاظ على البيئة، ورفع مستوى جودة الحياة المستدامة في الإمارة والمنطقة بصفة عامة.

وحول آليات التشغيل في هذه المحطة أوضحت المهندسة الإماراتية نوف محمد جمال أن النفايات غير القابلة لإعادة التدوير توضع في مرجل النفايات الحراري لتوليد بخار عالي الضغط يسهم بدوره في تشغيل التوربينات الكهربائية، مع التأكيد على إزالة وتنقية السموم والملوثات المتولدة عن تلك العملية.

معالجة

وأضافت: على جانب آخر يجري جمع رماد القاع لإعادة استخراج المواد المعدنية والمكونات الأخرى، التي يمكن استخدامها في البناء وأعمال الطرق في الوقت، الذي يجمع فيه الرماد المتطاير بشكل منفصل لمعالجته بطريقة علمية وآمنة، كما أن غاز المداخن الناتج عن عمليات حرق النفايات تتم معالجته، بما يتماشى مع المعايير البيئية للاتحاد الأوروبي، وتتم استعادة الحرارة الناتجة أثناء العملية واستخدامها في غلاية بخارية، والتي بدورها تستخدم لتشغيل التوربينات الكهربائية وإنتاج الكهرباء، وتعد معدلات الكفاءة الحرارية والغلايات في المحطة من بين أعلى المعدلات في الصناعة.