اعتمدت أمس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، توصيات أبوظبي حول أفضل الممارسات الإقليمية لمكافحة الجريمة المالية.

وتشمل توصيات أبوظبي 24 التزاماً من أفضل الممارسات من قبل الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز الجهود الإقليمية في مكافحة الجريمة المالية.

وتم الاتفاق على التوصيات في ختام ورشة التطبيقات وبناء القدرات للمجموعة التي استضافها المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أبوظبي من 6 إلى 8 مارس الماضي برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد حامد الزعابي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن توصيات أبوظبي تشكل خطوة ملحوظة باتجاه اعتماد الممارسات الفضلى على المستوى الإقليمي.

وقال: «إنني أشيد باعتماد توصيات أبوظبي من قبل الاجتماع العام للمجموعة في مدينة المنامة، وقد شكّلت ورشة التطبيقات وبناء القدرات لمجموعة المينافاتف لعام 2023، التي انعقدت في دولة الإمارات، منصة قوية لمشاركة التطبيقات والأنماط الجديدة وتحديث تلك الموجودة، وسهّلت تبادل الممارسات الفضلى».

21 دولة

وجمعت الورشة الخبراء المعنيين في مكافحة الجريمة المالية مع 100 مشارك، الذين أتوا من 21 دولة تمثل كل أعضاء المجموعة، إضافة إلى المراقبين والممثلين من المجموعات الإقليمية النظيرة والمنظمات الدولية. وتشكّل توصيات أبوظبي نتيجة قيّمة لتلك النقاشات، وأداة مهمة لرفع المعايير من خلال التعاون الدولي الفعال، وهي تعكس الالتزام الثابت لدولة الإمارات باعتماد الممارسات الفضلى في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

من جانبه، قال سليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي لمجموعة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن التوافق الإقليمي حول الممارسات الفضلى أدى إلى وضع مجموعة من المعايير المشتركة، ما يعزز الأنظمة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى الدول الأعضاء.

وأضاف: «عندما نكون متحدين نكون أقوى. ويسرّني أن تغطي التوصيات الـ24 المعتمدة من قبل أعضاء المجموعة في مدينة أبوظبي مجموعة شاملة من المسائل الأكثر إلحاحاً التي نواجهها اليوم. وتشمل القائمة بالفعل الأصول الافتراضية وأنماط غسل الأموال والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وعمليات التقييم الإقليمية ووسائل التعاون المتعددة. وتضطلع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدور مهم في الاقتصاد العالمي، وترسل توصيات أبوظبي إشارة قوية إلى شركائنا الدوليين بأنه لا مكان للجريمة المالية في هذا الجزء من العالم».

التزامات

وتشمل توصيات أبوظبي الالتزامات التالية بالممارسات الفضلى من قبل الدول الأعضاء في «مينافاتف»: إنشاء لجان أو فرق عمل متخصصة في الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووضع أطر قانونية واضحة لتبادل المعلومات بين القطاعين العام والخاص، والحض على الاستفادة من الأساليب والأنماط المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب المعروضة من قبل الدول الأعضاء، وحض الدول الأعضاء على المشاركة في التقييم الإقليمي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقيام دول المجموعة بتفعيل جهودها بإعطاء أولوية لموضوع استرداد الأصول وتعزيز أطر التعاون فيما بينها في هذا المجال وبما يتماشى مع المعايير الدولية، وبذل الجهود لزيادة الشفافية لدى الشخصيات الاعتبارية بما يشمل موضوع المستفيد الحقيقي النهائي، وتعزيز استخدام المنظمات غير الهادفة للربح لوسائل الدفع الإلكترونية خلال مزاولة أنشطتها للحد من سوء استغلالها في تمويل الإرهاب، وحض الدول على الاستمرار في الرفع من مستوى الوعي لدى قطاع المنظمات غير الهادفة للربح وإصدار أدلة استرشادية لمساعدتها على الوقاية من سوء استغلالها في تمويل الإرهاب، وحض الدول على الاستمرار في تتبع تحديد المجموعة الفرعية التي تقع تحت تعريف مجموعة العمل المالي أخذاً بالاعتبار التهديدات الجديدة وتوجيه الموارد الرقابية وفقاً للنهج القائم على المخاطر بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2462، وتشمل التوصيات أيضاً حض المنظمات غير الهادفة للربح على الرفع من مستوى الوعي لدى الجهات الشريكة أو الوسطاء أو الممثلين لضمان عدم الاستغلال في تمويل الإرهاب خلال تنفيذ البرامج، وبذل جهود لضمان ألا تؤثر إجراءات تخفيف مخاطر تمويل الإرهاب على تحقيق أهداف المنظمات غير الهادفة للربح، وتعزيز فهم دول المجموعة لمتطلبات التوصية 15، بما يشمل تقييم المخاطر القطاعي للأصول الافتراضية، نظراً للتطور السريع في هذا المجال، وحض الدول على بناء القدرات في مجال الأصول الافتراضية لدى السلطات المختصة وخاصة في مجال الإشراف والرقابة والتحقيقات وإدارة الأصول المحجوزة والمصادرة ومدى استخدامها في التهرب من العقوبات، وتبني الدول تقنيات حديثة لتخفيف مخاطر الأصول الافتراضية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز التعاون المحلي الوطني في متابعة القضايا المرتبطة بالأصول الافتراضية بين السلطات المختصة، والحث على استعمال بعض الممارسات الفعالة الفضلى مثل إنشاء فرق عمل متخصصة.

كما شملت حض دول المجموعة على متابعة الإصدارات والمنشورات الصادرة عن المنظمات الدولية، كمجموعة العمل المالي، وكذلك فريق الرصد التابع للأمم المتحدة، التي تشمل أهم التقنيات والمؤشرات والأساليب المستخدمة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر الأصول الافتراضية، وحض الدول على استكمال أو البدء في تقييم قطاعات المهن والأعمال غير المالية المحددة وضرورة توجيه الموارد الرقابية تجاه المخاطر الأكثر ارتفاعاً، وتعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي في ما يتعلق بقطاعات المهن والأعمال غير المالية المحددة، والاسترشاد بتجربة دولة الإمارات في تنظيم قطاع المهن والأعمال غير المالية المحددة كنموذج عملي للالتزام بمعايير مجموعة العمل المالي، وأهمية قيام الدول الأعضاء بتعزيز إجراءات التعرف على المستفيد الحقيقي لديها وفقاً للتعديلات المستحدثة الصادرة عن مجموعة العمل المالي، والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء والدول الأعضاء في المجموعات الإقليمية الأخرى في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، ورفع الوعي لدى الدول الأعضاء حول مخاطر الجرائم السيبرانية.