سيف بن زايد : الإمارات سباقة في مبادرتها الريادية وفق توجيهات القيادة الرشيدة

ترحيب عالمي بالمبادرة الإماراتية الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ " I2LEC"

ت + ت - الحجم الطبيعي

 حصل التعهد الخاص بالمبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون الذي قدمته وزارة الداخلية يوم الخميس الماضي على دعم من أكثر من 20 دولة إضافة إلى منظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية.

وتمت صياغة تصور لهذا التعهد من قبل مجموعة عمل الخبراء العالمية التي تجمع ممثلين عن وزارة الداخلية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وشركائها لتقديم التوجيه الاستراتيجي للمبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون، وهي منصة معنية بتنسيق استجابة مجتمع إنفاذ القانون العالمي للتغير المناخي.

وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة ماضية في تقديم مبادرات دولية تعزز التنسيق والعمل الدولي في جميع المجالات، مشيراً سموه إلى أن استضافة دولة الإمارات للمؤتمر العالمي البالغ الأهمية "COP28" تعد فرصة لإيجاد حلول واقعية وعملية لشتى التحديات التي تواجه العالم، وإبراز دور الإمارات في تعزيز الحوار والتعاون والتنسيق الدولي، ويستوجب على جميع مؤسسات الدولة العمل والقيام بمبادرات تعزز تحقيق المستهدفات وتوجيهات القيادة، وضمان الحفاظ على المكانة المرموقة لدولة الإمارات وموقعها المتقدم على مؤشرات التنافسية العالمية.

وقال سموه ، - في تصريح له بعد أن حصدت المبادرة الإماراتية الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ “I2LEC” تأييداً دولياً واسعاً في اجتماعات لجان الأمم المتحدة التي انعقدت في فيينا -.. “ إن جهات إنفاذ القانون تعمل دائماً وفق مسارين متلازمين، في مكافحة التهديدات الإجرامية اليوم، والتعامل مع تحديات الغد بشكل استباقي” مضيفاً سموه أنه لا يوجد تحدٍ أكبر نواجهه جميعاً من التهديد الذي يشكله تغير المناخ، حيث يحتاج هذا الواقع إلى الاعتراف به على نطاق عالمي من أجل ضمان إدارة أفضل لسيناريوهات تغير المناخ التي تشهد تطوراً متسارعاً وتمثل تحدياً كبيراً.

وأعرب سموه عن شكره وتقديره للمجتمع الدولي على الدعم الواسع الذي تلقته المبادرة من أكثر من 20 دولة عضو وشريك دولي فور الإعلان عنها وعن التعهد الخاص بها في الدورة الـ32 للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ، مؤكداً سموه أن هذا يبعث على التفاؤل بشأن نجاح الاستجابة المشتركة لهذا التحدي وسيستمر تعميم المبادرة في جميع أنحاء المجتمع الدولي للحصول على مزيد من التأييد، وذلك بهدف جمع أكبر قدر ممكن من الدعم للمبادرة من خلال رفع مستوى الوعي العالمي، وتعزيز التعاون الدولي والتعاون بين المؤسسات، إضافة إلى القدرات التشغيلية والبحثية.. آملاً سموه أن تكون المبادرة بمثابة إطار نموذجي لزيادة مرونة مجتمع إنفاذ القانون العالمي في مواجهة تغير المناخ.

وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى أن هذا التعهد يعتبر فرصة فريدة لإبراز دور وكالات إنفاذ القانون في التخفيف من آثار تغير المناخ، وذلك قبل انعقاد الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف الذي يعقد في إمارة دبي بدولة الإمارات من 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر 2023.

وكانت وزارة الداخلية قد نظمت فعالية جانبية على هامش الدورة الـ32 للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وهي عبارة عن حلقة نقاشية بين كبار المسؤولين في دولة الإمارات ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” ومعهد أبحاث النظم البيئية. وقد أبرز المشاركون في الحلقة النقاشية أهمية إعطاء مؤسسات إنفاذ القانون الأدوات الكفيلة بالتصدي بفعالية للجرائم التي تمس البيئة، بما في ذلك من خلال دعم المزيد من البحث والتحليل في أنماط هذه الجرائم واتجاهاتها وآثارها.

كما شدد المجتمعون على أهمية إشراك مجتمع إنفاذ القانون الدولي في الحوار حول التغير المناخي وذلك من أجل التوقع والتخفيف بشكل أفضل من حدة التحديات ذات الصلة والتي قد تؤثر على عمليات إنفاذ القانون.

وفي معرض تعليقها على الإعلان الخاص بتعهد المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون، قالت معالي غادة والي، المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.. " تمثل الجريمة المنظمة تهديدًا كبيرًا لبيئتنا، حيث تنخرط الجماعات الإجرامية المنظمة في جميع أنحاء العالم في ارتكاب الجرائم البيئية ولهذا الاستغلال تأثير خطير على أنظمتنا البيئية وعلى حياة الملايين من الناس الذين يعتمدون على هذه الموارد الطبيعية في معيشتهم. ونأمل أن يكون تعهد المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون الذي أعلنت عنه دولة الإمارات بمثابة دعوة للعمل من أجل مجتمع إنفاذ القانون العالمي لتعزيز تعاون أكبر في مكافحة الجرائم التي تؤثر على البيئة. ومن هنا أؤكد أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على استعداد تام لدعم مؤسسات إنفاذ القانون فيما تبذله من جهود من خلال المساهمة بقدراته البحثية فضلاً عن الخبرات الكثيرة المتاحة في إطار برامجه العالمية التي تركز على الجرائم التي تؤثر على البيئة والإطار القانوني الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومعايير الأمم المتحدة وقواعدها المتعلقة بتفويض ووظائف إنفاذ القانون".

ويتم حاليًا تعميم هذا التعهد من قبل وزارة الداخلية لحشد أوسع دعم ممكن للمبادرة المناخية والتي تهدف من بين أولوياتها الرئيسية إلى رفع مستوى الوعي والمعرفة بشأن الجرائم التي تؤثر على البيئة وآثارها كي تكون السياسات والاستراتيجيات والممارسات وعمليات إنفاذ القانون مبنية على المعلومات بشكل أفضل، علاوة على تعزيز قدرة مؤسسات إنفاذ القانون وكذلك التعاون بين المؤسسات والتعاون الدولي لمنع هذه الجرائم ومكافحتها، وضمان قيامها بمسؤولياتها ووظائفها بفعالية في سياق التحديات المتزايدة والناشئة التي يفرضها التغير المناخي، والتشجيع على اعتماد ممارسات مستدامة من قبل مؤسسات إنفاذ القانون.

بالإضافة إلى المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون، أنشأت وزارة الداخلية منتدى المجتمعات الآمنة ، بالشراكة مع الوحدة البيئية المشتركة التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بإطلاق أحد البرامج التدريبية الأولى في العالم المخصصة لتثقيف المستجيبين الأوائل في الخطوط الأمامية وموظفي إنفاذ القانون حول تأثيرات تغير المناخ لحالات الطوارئ الروتينية وسيناريوهات الكوارث. وتعمل، بالاستفادة من الخبرة الدولية في مجالات إنفاذ القانون والمناخ والسلامة العامة والمجالات الإنسانية، على تقديم تدريب عالمي ضروري حول التحديات المتغيرة للتغير المناخي، حيث يحصل المتدربون على شهادة من منتدى المجتمعات الآمنة والوحدة البيئية المشتركة التابعة للأمم المتحدة عند الانتهاء من وحدات التدريب.

يُذكر أن المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون تنسجم من التزام دولة الإمارات الأوسع لتعزيز التعاون العالمي في القضايا البيئية، حيث كانت الإمارات الدولة الأولى في المنطقة التي صادقت على اتفاقية باريس التاريخية والموقعة في عام 2015 خلال مؤتمر الأطراف COP21. كما أعلنت الإمارات عام 2023 "عاماً للاستدامة"، حيث تحرص الدولة على تعزيز التعاون العالمي لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المتعلقة بالمناخ.

وتستفيد المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون من الشراكة الإستراتيجية طويلة الأمد بين دولة الإمارات ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدعم الجهود العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى الخبرة الواسعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والتي تم بناؤها من خلال البرنامج العالمي للجرائم المؤثرة على البيئة.

Email