يحدد الدليل التشخيصي للكشف المبكر عن التوحد الذي طرحته السياسة الوطنية لذوي اضطراب التوحد، الإجراءات الموحدة للكشف المبكر وتشخيص المرض، وأهم الإجراءات المتبعة والأدوات المعتمدة، والاحتياجات التربوية والتأهيلية اللازمة للوصول إلى تقييم شامل. وتتضمن آليات العمل الخاصة بالدليل، اعتماد الأدوات التشخيصية اللازمة للتوحد، والكوادر العاملة في التشخيص، ورسم مسار تشخيص موحد، يراعي معايير التشخيص الموحدة بين الجهات، حسب التصنيف الوطني الموحد للإعاقات في الدولة.

ويضع الدليل التشخيصي إلى جانب وزارة تنمية المجتمع 6 جهات على مستوى الدولة، تتضمن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، وهيئة تنمية المجتمع في أبوظبي، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.

وتأتي هذه الجهود في إطار المساعي الحثيثة لدعم وتمكين الأشخاص من ذوي التوحد وأولياء أمورهم، في مختلف المراحل العمرية، من خلال التشخيص المبكر عالي الجودة، ومسارات التعليم الواضحة التي تدعم احتياجاتهم الفردية في مختلف مراحل التعليم والعمل والحياة العامة، بما يؤدي إلى دمجهم واستقرارهم في المجتمع، ورفع مستوى جودة حياتهم، كما تهدف من خلال سياستها العامة إلى توحيد أطر الحوكمة في المراكز والمؤسسات التي تقدم خدماتها لهذه الفئة ولأسرهم، وتوعية المجتمع، وتمكين الأسر، وتعزيز قدراتها لدعم الأشخاص ذوي التوحد، وضمان مسارات واضحة لهم، ابتداء من التشخيص المبكر، مروراً بعمليات التأهيل.

 

خدمات

وتشكل السياسة منظومة متكاملة من الإجراءات والمعايير الموحّدة لتقديم خدمات أكثر سهولة لذوي التوحد وأولياء أمورهم، إلى جانب تأهيل ورفع كفاءة الكوادر المختصة العاملة في المراكز المتخصصة، ورفع مستوى جودة البيئة الصحية فيها، وتعزيز وعي المجتمع باضطراب طيف التوحد، وتسهيل دمج ذوي التوحد في التعليم العام والخاص، وضمان إشراكهم في مختلف المجالات، وتشمل 5 محاور رئيسة، تتضمن التشخيص والرعاية الصحية والموارد البشرية والدمج التعليمي، إضافة إلى التوعية والتمكين المجتمعي.

يذكر أن عدد أصحاب الهمم (فئة التوحد) المسجلين لدى وزارة تنمية المجتمع، وفقاً لإحصاءات معلن عنها 4561 حالة على مستوى الدولة، 885 من الإناث و3676 من الذكور، الذين يشكلون نسبة تفوق 80 % من إجمالي فئة التوحد، فيما بلغ عدد الحالات من الأشخاص المواطنين من ذوي التوحد، 2004 حالات من العدد الكلي على مستوى الدولة، بنسبة 44 % من المجموع.