كشفت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل عن إطلاق برنامج سفراء المسرعات العالمية، الذي يهدف إلى تمكين قيادات المنظمة بأدوات ومنهجية المسرعات، لدعم رؤية منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» التحويلية.

وأكدت حرص حكومة دولة الإمارات على تعزيز شراكاتها مع المنظمات والهيئات الدولية، وأن شراكتها مع «الإيكاو» تسهم بشكل فاعل في تطوير قطاع الطيران عالمياً، والاستثمار في نماذج عمل جديدة، لتعزيز جاهزية صناعة الطيران للمستقبل.

جاء ذلك، خلال كلمة معاليها في جلسة مجلس منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» رقم 229 بمقر المنظمة بمدينة مونتريال الكندية، بحضور سلفاتوري شاكيتانو رئيس منظمة الطيران المدني الدولي، وخوان كارلوس سالازار أمين عام المنظمة، وأعضاء مجلس منظمة الإيكاو ومديري مكاتبها الإقليمية، وعدد من المسؤولين.

وقالت معالي عهود الرومي: إن برنامج سفراء المسرعات العالمية ينطلق من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز التعاون الدولي ومد جسور التواصل لصناعة مستقبل أفضل للعالم، وخلق مزيد من الفرص المستدامة للأجيال القادمة، وستعمل المسرعات في منظمة «إيكاو» على جمع الشركاء والقطاعات المعنية، في إطار رؤية مشتركة لإيجاد حلول عملية للتحديات، التي تواجه صناعة الطيران، وتنفيذ برامج ومبادرات ووضع سياسات تنظيمية تحقق نتائج ملموسة لأهداف طموحة، خلال وقت قياسي.

 

استثمار

وأشارت معاليها إلى أن مستقبل صناعة الطيران يمر بتغيرات جذرية أبرزها التحول الرقمي، فخلال السنوات الخمس الماضية تضاعف الاستثمار في الرقمنة بمقدار الضعف من تريليون دولار في 2018 إلى 2 تريليون دولار هذا العام، ما أسهم في تطوير ابتكارات تكنولوجية بشكل سريع، ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على التقنيات والخدمات الرقمية إلى 3.5 تريليونات دولار بحلول 2026.

وشددت على أهمية الاستدامة في صناعة الطيران، من خلال توظيف التقنيات المتطورة، والتكنولوجيا الخضراء، بما فيها الوقود البديل، لتقديم فرص جديدة لازدهار هذا القطاع بموارد أقل، مشيرة إلى أن قطاع الطيران سيستمر في النمو بمعدل 4.3% سنوياً على مدى العشرين عاماً المقبلة.

وقالت معالي عهود الرومي: «تعكس التوجهات المستقبلية لصناعة الطيران الحاجة إلى تصميم نماذج عمل جديدة أكثر ملاءمة للمستقبل، في ظل عالم يواجه تغيرات متسارعة مثل التغير المناخي والاستدامة، والأوبئة، وتحديات الأمن السيبراني، والتحديات الاقتصادية، وبهدف الاستعداد لهذه التغيرات بشكل استباقي فإن ذلك يتطلب من المنظمات الدولية، بما فيها منظمة الطيران المدني الدولي لعب دور محوري للمشاركة في تصميم المستقبل بمزيد من المرونة والابتكار».

 

رؤية متكاملة

وشكرت معالي عهود الرومي الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي على اختيار دولة الإمارات لاستضافة النسخة الثالثة من مؤتمر الطيران وأنواع الوقود البديل، والذي يقام تزامناً مع استضافة الإمارات لمؤتمر كوب 28، مشيرة إلى أن دولة الإمارات لديها رؤية متكاملة لتعزيز استدامة قطاع الطيران، حيث اعتمدت قرار الحياد المناخي الخاص بقطاع الطيران الوطني، ليكون أول قطاع طيران على مستوى المنطقة يعتمد قرار التزامه بالحياد المناخي.

وأضافت: «يمثل تصميم المستقبل ركيزة أساسية في عمل حكومة دولة الإمارات، ففي عام 2016 انطلقت المسرعات الحكومية بهدف إعادة التفكير في آليات عمل الجهات الحكومية، من خلال طرح نموذج عمل فريد، يقوم على تسريع النتائج وتعزيز التعاون وتحفيز الابتكار، وعلى مدار ست سنوات، استقبلت المسرعات الحكومية أكثر من 3000 موظف من القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات تمكنوا من إيجاد حلول مبتكرة لأكثر من 60 تحدياً في مختلف القطاعات، خلال 100 يوم».

 

تحقيق الأهداف

وأشارت معالي عهود الرومي إلى حرص دولة الإمارات على مشاركة خبراتها المتراكمة ومعارفها مع دول العالم، للاستفادة منها في تطوير أعمالها وزيادة كفاءة عملياتها وخدماتها، حيث نجحت المسرعات الحكومية في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع 30 حكومة ومنظمة دولية، من خلال برنامج التبادل المعرفي الحكومي، كما ساعدت الإمارات ثلاث دول ومنظمة دولية في إنشاء مسرعات لتسريع تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وتطرقت معالي عهود الرومي إلى ريادة الإمارات، التي تعد الأكثر تنافسية في العالم العربي، حيث شهد الاقتصاد المحلي نمواً بأكثر من 6% عام 2022 على الرغم من جائحة «كوفيد 19»، فيما ينمو بأسرع معدل له منذ أكثر من عقد، كما نمت التجارة بنسبة 19%، وحافظت على مكانتها الرائدة أفضل وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، وتتصدر الإمارات 156 مؤشراً للتنافسية العالمية، وهي من بين أفضل 10 دول في 432 مؤشراً عالمياً.

من جهته، قال سلفاتوري شاكيتانو: إن مجلس الإيكاو ناقش العمليات الأساسية لمنظمة الطيران المدني الدولي وتطويرها، بما يخدم استراتيجية المنظمة ويجعلها أكثر كفاءة وفاعلية، من خلال الاستفادة من برنامج سفراء المسرعات، الذي تقدمه دولة الإمارات.

 

ورش عمل

وعقد فريق مركز المسرعات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، في إطار برنامج سفراء المسرعات العالمية، ورش عمل مكثفة، لفريق منظمة الطيران المدني الدولي، بحضور سلفاتوري شاكيتانو، وخوان كارلوس سالازار، وأعضاء مجلس المنظمة ومديري مكاتبها الإقليمية وعدد من المسؤولين.واستعرضت الورش أهداف الشراكة بين حكومة الإمارات ومنظمة الطيران المدني الدولي، وتم خلالها التعريف بتجربة الدولة في تطوير المسرعات الحكومية الأولى من نوعها عالمياً.