أكد أطباء أهمية الكشف المبكر للوقاية، وأن تأخذ الجهات على عاتقها ضرورة التوعية بكيفية الوقاية من سرطان المبيض، والتشجيع للقيام بالفحص الدوري الذي يسهم في تعزيز فرص العلاج والوقاية مع رفع نسبة الشفاء منه.

وتزامناً مع اليوم العالمي لسرطان المبيض الذي يصادف 8 مايو من كل عام، طالب الأطباء النساء باستشارة أطبائهن، وإجراء الفحوصات المنتظمة لمعرفة الأعراض ومعالجتها مبكراً.

 

نمو سريع

وقال الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، مقرر الجمعية الخليجية للأورام: «تؤدي الطفرات الجينية للإصابة بسرطان المبيض بشكل مبكر جداً وذلك في عمر الـ 20 والـ 30، وليس هذا فحسب، إذ تؤدي الطفرات الجينية إلى الإصابة بسرطان المبيض بـ20 إلى 30 %.

وأوضح أن تشخيص الحالة الطبية يتم وضع الخطة العلاجية، وتقييم مدى انتشار المرض واستئصال الورم وتحديد طبيعة العلاجات اللاحقة، مشدداً على أنه من المهم جداً اكتشاف مرض سرطان المبيض في المراحل المبكرة».

ولفت إلى أن العلاج يعتمد على نوع ودرجة الورم

وقالت الدكتورة هند زايد، أخصائية النساء والتوليد بمستشفى برايم: تتمثل الأعراض المبكرة بالنسبة للمصابات بسرطان المبيض في انتفاخ البطن والضغط والألم، وامتلاء غير طبيعي بعد الأكل، وصعوبة في الأكل، وزيادة الرغبة في التبول، مشيراً إلى أنه أكثر شيوعاً لدى النساء فوق سن الستين». وأضافت: «يمكن أن يتسبب سرطان المبيض أيضاً في ظهور أعراض أخرى، خاصةً إذا لم يتم اكتشافه مبكراً وتتمثل في عسر الهضم، وألم في الظهر، وفقدان الشهية والوزن، وتغيرات في عادات الأمعاء. لكن إذا وصل السرطان إلى مرحلة متطورة دون تدخل، فقد تتمثل الأعراض في تراكم السوائل حول الرئتين وفي البطن، وانسداد في الجهاز الهضمي».

 

دعم نفسي

أما الدكتور أسامة العريضي، استشاري الأمراض والجراحة والتوليد، فشدد على ضرورة حصول المصابات بسرطان المبيض على الدعم النفسي من خلال الحصول على نصائح الخبراء والمختصين من ذوي الخبرة في التعامل مع المشاعر والمخاوف التي يمكن أن تطرأ على المصابات مثل القلق والاكتئاب، وكذلك تحدثهن إلى المقربين من الأهل والصديقات للتخفيف من التوتر الذي يشعرن به، والتعرف على المرض من خلال البحث عنه والقراءة، والحفاظ على النشاط البدني، مؤكداً الدعم النفسي للمصابين وارتباطه بالعلاج.

فيما أشارت الدكتورة كولشان محمد جميل، اختصاصية نسائية وتوليد إلى أن سرطان المبيض عبارة عن نمو خلايا غير طبيعية في إحدى أو كلا المبيضين، وأسبابها غير معروفة. ويمكن أن تصيب كل الأعمار.

وقالت: «يعتبر سرطان المبيض من أكثر سرطانات الجهاز التناسلي المسببة لوفيات النساء، لأنه يعتبر من السرطانات الصامتة لعدم وجود ظواهر معروفة قبل ظهور الإصابة،. وفي أكثر الأحيان يتم التشخيص في المراحل المتقدمة. ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة كالتاريخ العائلي للأمراض، والتعرض للإشعاع، والأعراض والظواهر البسيطة، ولكن الاشتباه بوجود المرض قد يساعد في التشخيص المبكر».

وأضافت: «إن التشخيص يتم في حالة الاشتباه أولاً بالأعراض، والفحص السريري للحوض، والفحص بالأمواج فوق الصوتية، والفحص بالرنين المغناطيسي، وفحوصات الدم للدلائل السرطانية، والفحص بمنظار البطن وأخذ عينة أو الاستئصال الكامل حسب الحالة وفحص العينة مخبرياً للتأكد من التشخيص».

وأفادت أن العلاج في معظم الحالات تكون جراحية أو أدوية كيميائية أو إشعاعية حسب الحالة والعمر والنوع ودرجة الانتشار، منوّهة بأن عوامل الوقاية تتمثل في اتباع نظام حياتي يشمل الرياضة، وتناول الغذاء الصحي.