تمكن قسم التواصل مع الضحية، في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، من تقديم الدعم لـ 145 حالة إنسانية العام الماضي بشقيها الجنائي والمروري، وعمل على التواصل المستمر معهم لتقديم أي دعم أو مساعدة هم بحاجة إليها، حرصاً على سعادتهم.

وأوضح النقيب الدكتور سيف مطر بن لاحج رئيس قسم التواصل مع الضحية، أن القسم يختص بتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للحالات الإنسانية بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين في الجمعيات الخيرية، وهيئة الصحة في دبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية، ومؤسسة تراحم.

وبيّن أن قسم التواصل مع الضحية تكفل في مساعدة «ضحية وظيفة وهمية»، تعرضت لخداع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قدمت إلى الدولة لمباشرة عمل وعده بها أحد الأشخاص لكنها فوجئت باختفائه وأنه كان يخدعها، فتكفل القسم بتوفير احتياجاتها، من سكن مؤقت ووجبات غذائية، والتنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل إجراءات سفرها لتعود لوطنها.

وفي واقعة أخرى، أوضح النقيب ابن لاحج أن قسم التواصل مع الضحية تعامل أيضاً مع حالة امرأة مسنة تبلغ من العمر 77 عاماً كانت تائهة، ولا تذكر مقر سكنها ولا تعلم إلى أين تذهب، وعليه تم توفير سكن مؤقت لها، ورافقتها عناصر نسائية إلى الفندق على مدار 3 أيام، لتعزيز شعورها بالأمان، إلى جانب نقلها للمستشفى لإجراء فحوصات طبية لها والاطمئنان على حالتها الصحية، ومساعدتها إلى حين العثور على ذويها.

وأكد النقيب ابن لاحج حرص شرطة دبي على تقديم كافة أشكال الدعم للحالات الإنسانية كلٌ حسب حالته حتى يتجاوز محنته، لاسيما أن القسم يتعامل مع الحالات الإنسانية للحوادث الجنائية والمرورية، وهذا العمل يعزز ثقة المجتمع بالتواصل مع أجهزة الشرطة المجتمعية على مدار الساعة، عبر كافة الخدمات الذكية المتوفرة على تطبيق شرطة دبي.

وبيّن النقيب ابن لاحج أن برنامج «التواصل مع الضحية» هو برنامج أسسته القيادة العامة لشرطة دبي في عام 2004، وهدفه اجتماعي وإنساني لمتابعة البلاغات الجنائية والمرورية، وتقديم الدعم والمساندة للحالات الإنسانية، والمساهمة في ترسيخ العلاقات مع كل من يحتاج للمساعدة والدعم في البلاغات الجنائية والمرورية، أو كل من يقع عليه الضرر في المجتمع، وإبلاغه بالإجراءات والمستجدات في القضايا التي يعد طرفاً فيها، ويعتبر من البرامج الاستراتيجية في القيادة العامة لشرطة دبي، وحقق نتائج استثنائية في التعامل مع الحالات. وأكد أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وضعت مشاريع مستقبلية جديدة للبرنامج، تتمثل في الربط مع الشركاء الداخليين والخارجيين، وإطلاق مبادرات مجتمعية للحالات الإنسانية.