أكد وزراء ومسؤولون في ملتقى تكنولوجيا المناخ أن الإمارات تحشد الجهود فيما يتعلق بالعمل المناحي على المستوى المحلي والعالمي للحد من الانبعاثات.
حيث تجلى هذا الاهتمام في «ملتقى الإمارات لتكنولوجيا المناخ» الذي يشارك فيه أكثر من 1500 خبير ومسؤول من صناع السياسات والرؤساء التنفيذيين والخبراء والمختصين وقادة قطاع التكنولوجيا والمستثمرين من أنحاء العالم.

مساهمة
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «بفضل رؤية القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل دولة الإمارات دفع الجهود نحو الوصول إلى مستقبل خالٍ من الكربون، من خلال تعزيز الشراكات الدولية في مختلف القطاعات».
وأضاف معاليه: «إنه يمكن للشراكات المحلية والإقليمية والعالمية تسريع عملية تطوير وتبني تقنيات مبتكرة لإزالة الكربون، وسيسهم ملتقى الإمارات لتكنولوجيا المناخ في تحقيق هذا الهدف، ما سيدعم بقوة طموحاتنا والتزاماتنا الدولية للعمل المناخي».
وتابع معاليه: «نحن في وزارة الطاقة والبنية التحتية، نهدف إلى المساهمة في مستهدفات المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، من خلال التعاون الوثيق مع شركائنا، وتعزيز مكانة التقنيات الرائدة، وتطوير وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة قطاعات الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل، بهدف تحقيق الاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم متطلبات العمل المناخي بما يوائم مستهدفات الخمسين المقبلة».
القضايا الملحّة
وأشار معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، إلى أن دولة الإمارات ماضية في ترسيخ جهودها الرامية للحفاظ على المناخ وتسليط الضوء على المزيد من القضايا الملحّة بهذا الصدد، واليوم تلعب دوراً ريادياً بما يتعلّق بهذا الملف، وقال: إذا ذكرنا الثقافة علينا أن ننظر إلى الفرص الفريدة التي تقدّمها في سبيل إيجاد مستقبل أكثر استدامة لكوكبنا.
كما يجب أن نعمل بجدّ وإخلاص للحدّ من تأثير تغيّر المناخ وتداعياته على التراث العالمي والمضي قدماً في جهود الحفاظ على تلك الكنوز التي تشير إلى مكانة وأهمية الحضارة الإنسانية، ونحن نتطلع لأن يسهم مؤتمر الإمارات للتكنولوجيا المناخية وغيره من المنصات التي تطرح هذه القضايا المهمّة وتناقشها، في بدء الحوار من أجل حماية الأثر الإنساني والحفاظ عليه».
أكبر المستثمرين
وأوضح معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن مساهمة القطاعات غير النفطية حالياً في الاقتصاد الإماراتي أكثر من 70 %، كما أن الإمارات تعد أحد أكبر المستثمرين عالمياً في قطاع الطاقة المتجددة، ليس فقط داخل الدولة.
ولكن في العديد من دول العالم النامي. ومع ذلك، تتطلب طموحات التنويع الاقتصادي وانتقال الطاقة جهوداً وسعياً مستمراً للحصول على تقنيات جديدة وفهماً واضحاً لكيفية الاستفادة من هذه التقنيات على نطاق واسع.
وأضاف: يلعب ملتقى الإمارات لتكنولوجيا المناخ، دوراً مهماً وحيوياً في هذه الجهود، ولذلك فإن هذا الحدث المهم، يعد مثالاً واضحاً على النهج الذي تتبعه دولة الإمارات للمساهمة في مكافحة التغير المناخي، وتبني الجيل التالي من التقنيات والوسائل التي تساعد على وفاء الدولة بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس.
نمو مستدام
وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة: «إن تعزيز وتسريع وتيرة العمل المناخي يمثل أولوية استراتيجية بالنسبة لنا في دولة الإمارات.
ونحن نعمل على دعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق نمو مستدام عبر منظومة متكاملة ممكناتها هي السياسات والتكنولوجيا والتمويل والشراكات مع القطاعات الحكومية والخاصة، محلياً وعالمياً».
وأضافت معاليها: «وتحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، أطلقنا برنامج التحول التكنولوجي من أجل تعزيز تبني وتطوير التطبيقات والحلول التكنولوجية لتسريع النمو الصناعي المستدام، ودعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية عبر سلسلة القيمة الصناعية بالكامل».
وأضافت: «نحن نستثمر أيضاً في البحث والتطوير لدفع التقدم التكنولوجي في المجالات الرئيسية، بما في ذلك، الهيدروجين، واحتجاز الكربون وتخزينه، وتحلية المياه، والتكنولوجيا الرقمية وحلول التنقل الذكي، وذلك للتخلص بشكل تدريجي من انبعاثات الوقود الأحفوري وتعزيز الصناعات الخضراء».
تقنيات جديدة
وأكد عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم أن تحقيق صفرية الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050 يتطلب تقنيات جديدة، وعلى القطاعات الصناعية المتعددة التعاون مع بعضها البعض من أجل تطويرها.
وسنناقش في «ملتقى الإمارات لتكنولوجيا المناخ» ما حققته الإمارات العالمية للألمنيوم من التطوير التكنولوجي خلال أكثر من ثلاثة عقود، والخطوات التي يجب اتخاذها في الفترات المقبلة».
منصة مثالية
ولفت أحمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية إلى أن التغير المناخي يعد من أكثر القضايا الملحة عالمياً، والتي تتطلب تضافر الجهود والعمل المشترك، ومع استعدادات دولة الإمارات لانعقاد مؤتمر الدول الأطراف COP28 في مدينة دبي إكسبو في نوفمبر المقبل، يمثل ملتقى الإمارات لتكنولوجيا المناخ منصة مثالية للمساهمة في تسليط الضوء على فرص التعاون والشراكات عبر مختلف القطاعات.
وأضاف النقبي: «يجمع الملتقى الرواد العالميين في مجالات الصناعة والتمويل والمبتكرين التقنيين، وذلك لتعزيز جهودهم في تسريع التحول إلى الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة، وتبني منظومة اقتصادية خالية من الكربون. كما نتطلع لمزيد من فرص التواصل مع المشاركين والزوار لاطلاعهم على برامج مصرف الإمارات للتنمية المخصصة لتمويل الشركات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة».
