كشف الدكتور سهيل الركن، استشاري المخ والأعصاب رئيس شعبة الأعصاب في جمعية الإمارات الطبية، أن استخدام «الآيباد»، والأجهزة الكهربائية بكثرة، يحفز التشنّج لدى المصابين بالصرع.
وأوضح الدكتور سهيل الركن أن الصرع عبارة عن اضطراب في الجهاز العصبي المركزي يتسبب في أن يصبح نشاط الدماغ غير طبيعي، بمعنى آخر شيء يشبه الزلزال يحدث في منطقة معينة من الدماغ تسمى بؤرة الصرع، وهذه البؤرة قد تكون جزئية أو كاملة، ما يؤدي إلى نوبات صرع أو فترات من السلوكيات والأحاسيس غير العادية، وأحياناً فقدان الوعي، ولا يشترط في الصرع أن يكون مصاحباً للتشنجات أو الحركات غير الطبيعية.
نوبات
وقال الدكتور الركن لـ«البيان»: إن نوبة الصرع تستمر من دقيقة إلى 3 دقائق، وبعدها تنتهي النوبة، ويكون المريض مغمى عليه وقليل التركيز، ولذلك يمنع في بعض الدول الأشخاص المصابون بالصرع من قيادة الشاحنات وحافلات المدارس حفاظاً على حياتهم وحياة الآخرين، كما ننصح الشخص الذي تم تشخيصه حديثاً بالصرع أن يمتنع عن قيادة السيارة على الأقل لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً حتى يتم التأكد أن حالة المريض مستقرة، وتم التحكم بها.
مؤكداً أن هناك أدوية جديدة للصرع في معظم مستشفيات الدولة، وأعراضها الجانبية خفيفة أو قد تكون معدومة، وننصح مريض الصرع، خاصة الأطفال، بعدم ممارسة السباحة أو النشاطات البحرية إلا بوجود شخص بالغ قريب منهم، لأن احتمالية حدوث نوبة الصرع لديهم واردة، كما ننصح الوالدين بإعطاء الأدوية للأطفال في المواعيد والجرعات المحددة لهم من قبل الطبيب.
إحصائيات
وأفاد أن هناك أكثر من 50 مليون شخص في العالم، حسب منظمة الصحة العالمية، مصابون بالصرع، منهم 70 % بإمكانهم ممارسة حياتهم الطبيعية في حال التزامهم بأخذ الأدوية الموصوفة لهم من قبل الطبيب، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى العلاج مدى الحياة للسيطرة على نوبات الصرع، وقد يشفى بعض الأطفال المصابين بالصرع مع تقدم العمر.
وقال الدكتور سهيل عبدالله الركن: ينبغي على الشخص المصاب بالصرع أو المقربين منه طلب المساعدة الطبية العاجلة في حال استمرار نوبة الصرع لأكثر من 5 دقائق، وعدم معاودة التنفس أو الوعي بعد انتهاء النوبة، وحدوث نوبة صرع ثانية خلال فترة قصيرة، إضافة إلى الإصابة بحمى شديدة وإيذاء النفس أثناء النوبة، واستمرار الإصابة بنوبات صرع على الرغم من تناول الأدوية المضادة للنوبات.
