أكد أطباء متخصصون أن الإمارات سبّاقة في الحد من الإصابة بالثلاسيميا، عبر التشخيص المبكر أو متابعة المرضى، كما أنها سبّاقة في إيجاد العلاجات الناجعة للمرض، وتقديم أفضل الخدمات الطبية لكل المواطنين والمقيمين على أرضها، إضافة إلى تنظيم حملات التوعية، التي تشجع على محاربة الثلاسيميا، من خلال إجراء الفحوص المخبرية اللازمة ما قبل الزواج، كما أن مراكز نقل الدم فيها تعدّ مراكز عالية التقنية والدقة في الفحوص، كما أنها حاصلة على شهادات عالمية في دقة التحليلات بنسبة صفر أخطاء في نقل دم ملوث.
جاء ذلك خلال احتفال مستشفى الجامعة في الشارقة أمس، باليوم العالمي للثلاسيميا، الذي يصادف الثامن من مايو من كل عام، عبر تنظيم لقاء، شاركت فيه الجمعية الدولية للثلاسيميا، بهدف التوعية من خطورة الإصابة وكيفية مجابهته، والتعريف بأفضل العلاجات المتطورة، التي تم اكتشافها حديثاً، وذلك بحضور الدكتور حكم ياسين المدير الطبي- استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الجامعة.
حملات توعية
وأكد الدكتور حكم ياسين المدير الطبي استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة بالمستشفى أن الاحتفاء بهدف نشر التوعية للكادر الطبي وللمصابين من خطورة المرض للوقاية منه، كما أن الكوادر الطبية بالمستشفى تتعامل يومياً مع مرض الثلاسيميا عبر التشخيص المبكر أو متابعة المرضى، لافتاً إلى أن الإمارات سباقة في إيجاد العلاجات الناجعة للمرض وتقديم أفضل الخدمات الطبية لكل المواطنين والمقيمين على أرضها، إضافة إلى تنظيم حملات التوعية، التي تشجع على محاربة المرض من خلال إجراء الفحوص المخبرية اللازمة ما قبل الزواج، الأمر الذي قلل كثيراً من حالات الثلاسيميا، كما أن مراكز نقل الدم بالمستشفى ممثلة لمثيلاتها في الدولة تعد مراكز عالية التقنية، ومزودة بأحدث الأجهزة الطبية الحديثة.
وأضاف: إن مستشفيات الدولة بما فيها مستشفى الجامعة بالشارقة تعمل على تدريب وتوعية الأطباء في ما يتعلق بالتشخيص والعلاج المبكر، ومتابعة الجديد في العلاج بالخلايا الجذعية والمعالجة الوراثية، مبيناً أن مستشفى الجامعة منذ 13 عاماً أضاف العديد من الأقسام والتخصصات الطبية.
جينات
وأشارت الدكتورة فدوى سعيد عبدالعظيم رئيس قسم أمراض الدم بمختبر مستشفى الجامعة بالشارقة إلى ضرورة إجراء التشخيص والتحاليل الطبية المبكرة، وذلك تحاشياً لانجاب طفل حامل بالمرض- خصوصاً- أن 8.5 % حاملين لجينات المرض بالإمارات بحسب إحصاء 2017، كما أن تلك النسبة في انخفاض بفضل الجهود، التي تبذلها الإمارات لتخفيض نسبة الإصابة به، مبينة أن حامل المرض يبدو سليماً،ومن الممكن أن يتزوج بحاملة للمرض ما ينتج عنه طفلاً حاملاً للثلاسيميا، ومصاباً بها.
50 ألفاً
وأكدت الدكتورة نورة الخيال مدير قسم المختبرات بالمستشفى أن الإمارات قطعت أشواطاً بعيدة في تقديم العلاجات الناجعة للمرضى، ما أدى إلى انخفاض عدد الحالات المصابة به،خلال السنوات الماضية، لافتة إلى أن فحص ما قبل الزواج يعد مهماً لتقليل الإصابة، ولفتت إلى عدد الفحوص المخبرية، التي يستقبلها المستشفى شهرياً تبلغ 50 ألف فحص متعدد.
وقال الدكتور مؤنس منصور أخصائي طب أمراض الدم بالمستشفى: إن الثلاسميا مرض وراثي، من خلال تكون الخضاب في الكريات الحمراء، والذي ينقل الأوكسجين إلى القلب وأعضاء الجسم كافة، فيحدث تكسر فيها ما يمنع تزويد الأنسجة بالأكسجين اللازم.
