أكد عدنان الريس مدير مهمة «طموح زايد2» لــ «البيان»، أن العينات العلمية والأنسجة الخاصة بتجارب الجامعات الإماراتية، والتي اختارها مركز محمد بن راشد للفضاء ليجريها رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي على متن محطة الفضاء الدولية، سيتم إرسالها خلال مايو الجاري، وأنه بعد الانتهاء من الاختبارات سيتم إعادتها للأرض لمقارنة البيانات ومخرجاتها العلمية، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من العلماء على اتصال دائم مع رواد فضاء البعثة 69، لمتابعة نتائج التجارب واستقبال أي استفسارات من رواد الفضاء عليها.
تجارب متقدمة
وقال الريس إن التجارب معقدة وتطال العديد من العلوم في كافة المجالات، وإن رواد فضاء البعثة مدربون بشكل جيد للتعامل معها وإجرائها بشكل محترف، متطرقاً إلى أن المشروعين البحثيين الخاصين بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والتي اختارها مركز محمد بن راشد للفضاء، لينفذها النيادي على متن محطة الفضاء الدولية، سيتم إرسال «العينات الطبية وأنسجتها» خلال شحنة متوجهة لمحطة الفضاء الدولية، حيث يتم ذلك بالتعاون مع الجانب الياباني، فيما يتم إجراؤها في مختبر العلوم الياباني «كيبو» في محطة الفضاء الدولية.
وأضاف أنه بعد الانتهاء من إجراء هذه الاختبارات على العينات سيتم إعادة إرسالها إلى الأرض، للاطلاع على النتائج العلمية للتجارب ومقارنة هذه البيانات ومعايرتها بعد أن تم إجراؤها في بيئة الجاذبية الصغرى، لافتاً إلى أن هناك اتصالاً مستمراً بين رواد الفضاء على متن المحطة مع مجموعة من العلماء المعنيين بهذه التجارب، لإطلاعهم على التفاصيل والمستجدات الخاصة بها، ومتابعة خطوات التجارب، خاصة أنها معقدة ومتشعبة وتتناول العديد من المساقات العلمية والعلوم المختلفة، فضلاً عن مناقشة أي ملاحظات بخصوصها بين الرواد والعلماء، وأن هناك مركز علميات خاصاً بذلك لضمان الاستفادة المثلى من المهمة على متن المحطة الدولية.
باحثون إماراتيون
وذكر أن المشروعين الإماراتييّن يشارك بها طلابنا وباحثونا، حيث يمكنهم الاطلاع على النتائج العلمية والخطوات التي يقوم بها سلطان النيادي، وذلك بهدف تطوير قدراتهم والتدرب على إجرائها في كافة الظروف، مشيراً إلى أن هناك فريقاً علمياً خصصه مركز محمد بن راشد للفضاء، ليكون حلقة وصل بين النيادي والعلماء والباحثين الإماراتيين، وصولاً للشركاء العلميين حول العالم، وذلك للتعرف على مخرجات التجارب العلمية التي يتم إجراؤها.
وبين أن المشروعين البحثيين الخاصين بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، معنيان بتقييم تأثير بيئة الجاذبية الصغرى في الفضاء على التفاعل بين القلب ووضعية الجسم، بينما سيعمل المشروع الثاني على دراسة خلايا الفم والأسنان على الأرض في بيئة تحاكي الجاذبية الصغرى، فيما سيتم مشاركة بيانات المهمة مع عدد من الجامعات المحلية، لافتاً إلى أنه وبالإضافة إلى ذلك، فهناك برمجيات تقنية يرسلونها للنيادي يجري عليها اختبارات متخصصة يتم من خلالها التعرف على نتائجها في بيئة الفضاء.
استفادة قصوى
وأكد مدير مهمة «طموح زايد2» أنهم يستهدفون الاستفادة القصوى من تجارب النيادي ورواد البعثة 69 على متن محطة الفضاء الدولية، ونقل هذه الخبرات للكوادر العلمية المواطنة في كافة جامعاتنا ومؤسساتنا البحثية، وتعزيز والارتقاء بالجانب العلمي التعليمي الذي يعد من بين أحد أهم مخرجات مهمة النيادي، لافتاً إلى أنهم وفي هذا الإطار ينفذون العديد من ورش العمل لتعزيز هذا الشأن، وأن هذا البرنامج مفتوح لكافة الجامعات الإماراتية والطلاب للاستفادة منه، وأنه لديهم قاعدة معلوماتية عن المهمة، يتم تدقيقها ومعايرة مخرجاتها ونتائجها، يوفرون من خلالها كافة البيانات العلمية للمستفيدين من المجتمع العلمي محلياً وعالمياً.
ومن المقرر أن يقضي النيادي 4 آلاف ساعة عمل على متن محطة الفضاء الدولية، لتنفيذ سلسلة من التجارب والأبحاث المتقدمة، التي تهدف إلى التوصل لنتائج علمية مهمة.
