أعادت القيادة العامة لشرطة الشارقة، صباح يوم الجمعة الماضي، سائحاً أجنبياً إلى موطنه، بعد أن تقطعت به السبل، بسبب حالته المادية التي حالت دون عودته، وذلك ضمن مبادرات شرطة الشارقة المجتمعية والإنسانية الرامية إلى تعزيز جودة الحياة في المجتمع، في لفتة دمجت بين الطابع الإنساني والاجتماعي.
وتعود التفاصيل إلى أن إحدى الدوريات، أثناء مرورها على شارع المطار بالاتجاه إلى الذيد، لاحظت جلوس رجل على المنطقة الزراعية أسفل الجسر المؤدي إلى مدخل مطار الشارقة الدولي، وهو في حالة يُرثى لها، وتبدو عليه علامات التعب والإعياء، وعليه، تم نقله إلى مركز الشرطة في منطقة الاختصاص، وبعد التحقيقات، تبيّن أنه من روسيا، وقَدِمَ إلى الدولة في أبريل الماضي بغرض السياحة، عبر دراجته الهوائية في مختلف إمارات الدولة، ولكن بعد تَعثر حالته المادية، وعدم قدرته على إجادة اللغة الإنجليزية، الأمر الذي وقف عائقاً أمامه، لينتهي به الحال عاجزاً أمام عودته إلى موطنه.
وعلى الفور، باشرت شرطة الشارقة بتوفير الخدمات اللازمة للسائح، من حجز غرفة للإقامة، وتذكرة سفر، وتلبية كافة احتياجاته المادية والمعنوية، إلى حين موعد رحلة العودة إلى الوطن، ولازَم فريق العمل السائح حتى وصوله إلى مطار الشارقة الدولــي، والتكفل بإنهاء كافة إجراءات سفره.
وتؤكد القيادة العامة لشرطة الشارقة مسؤوليتها المجتمعية، من خلال تعزيز سبل التواصل والدعم لأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين وزائرين للدولة من مختلف دول العالم، فقد حرصت على متابعة كافة الإجراءات التي تضمن سلامة السائح وعودته سالماً إلى موطنه، وهو الأمر الذي يؤكد الدور الأمني لها في تعزيز جودة الحياة بمختلف جوانبها، كالأمنية والاجتماعية، لأفراد المجتمع.
شكر
وتوجه السائح الروسي بالشكر الجزيل لشرطة الشارقة، على دعمهم ومساعدته للعودة إلى موطنه، وعلى الرعاية التي قُدِّمَت له، والتي لم يكن أن يتخيلها أن تحصل له، مشيراً إلى أن دولة الإمارات، من الدول المتعارف عليها، والمتصدرة عالمياً في توفير السعادة والرخاء والرفاهية لكل من يعيش على أرضها، من مواطنين ومقيمين وزائرين.
وأضاف: «أدهشتني هذه البلاد كثيراً، فشعبها يتميز بالبشاشة، وبالأسلوب اللبق في التعامل، ولاحظت تعدد الجنسيات والجاليات الأجنبية في الشارقة والإمارات الأخرى».
