كشف المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة - أبوظبي، عن البدء في تطبيق تعليمات إدارة جانب الطلب على الطاقة والمياه في إمارة أبوظبي، والتي سيبدأ العمل بها اعتباراً من الأول من يوليو المقبل 2023.
وقال بمناسبة انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي للمرافق في أبوظبي: إن التعليمات تعد بمثابة إطار عمل ينظم جهود تصميم وتنفيذ وتقييم مبادرات إدارة جانب الطلب وترشيد الاستهلاك الموجهة نحو كفاءة الاستخدام النهائي للطاقة والمياه بما يدعم تحقيق وفورات أكبر في استهلاك الطاقة والمياه وإدارة الأحمال وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وخفض مستوى الذروة على الطلب، وفي الوقت نفسه العمل على تعزيز رفاهية وصحة وسلامة المتعاملين في الإمارة.
جهود
وأشار رئيس دائرة الطاقة إلى أن جهود إمارة أبوظبي تظهر جلياً باعتبارها شريكاً رئيسياً في التوجهات الوطنية؛ نظراً لحجم قطاع الطاقة في الإمارة ومساهمته في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة من خلال العديد من الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة التي تتضمن مجموعة من أكبر محطات توليد الطاقة الشمسية في العالم، وبناء أولى محطات توليد الطاقة النووية السلمية في المنطقة، إضافة إلى إنشاء محطات تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، إلى جانب تطبيق ممارسات أكثر استدامة في منظومة المياه والطاقة في الإمارة بشكل عام.
سياسة
وأشار إلى الإعلان أخيراً بالشراكة مع هيئة البيئة - أبوظبي عن سياسة تنظيمية جديدة تستهدف توليد نسبة 60 % من الكهرباء في إمارة أبوظبي من خلال استخدام مصادر نظيفة ومتجددة بحلول عام 2035، والتي تعتبر في حد ذاتها خطوة مهمة نحو تحقيق إمارة أبوظبي مساهمتها في تحقيق تطلعات دولة الإمارات للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وأوضح أن الدائرة عملت على تطوير وتحسين منظومة لقياس أثر سياسات وسيناريوهات الطاقة في الإمارة من خلال إطلاق وتطوير نموذج أبوظبي المتكامل للطاقة، والمعروف أيضاً بمكعب الطاقة، حيث يخدم المكعب دراسة مجموعة السياسات المقترحة في قطاع الطاقة والعمل على تحسين عملية التخطيط ووضع السياسات وصناعة القرار في قطاع الطاقة للإمارة من خلال دراسة تأثير السياسات على عدة مجالات، منها الاستدامة البيئية وتقليل التكاليف وأمن الإمدادات والنمو الصناعي بشكل خاص، والتأثير الاقتصادي والاجتماعي بشكل عام، حيث تم بالفعل دراسة وتفعيل مجموعة من السياسات والاستراتيجيات في القطاع أخيراً بناءً على نتائج المكعب.
وحول نسبة مساهمة قطاع الكهرباء والمياه في إمارة أبوظبي في خفض الانبعاثات الكربونية سنوياً، قال: «نستهدف تخفيض نسبة الانبعاثات مقارنة بالنسب الناتجة عن النظام في العام السابق، ففي عام 2019 كانت نسبة انبعاث الكربون هي 0.3 كلغ كربون لكل كيلوواط/ساعة يتم إنتاجه، بينما نستهدف خفض هذا الرقم إلى أقل من 0.2 كلغ كربون لكل كيلوواط/ساعة يتم إنتاجه في عام 2029، وهو ما يعدُّ فارقاً كبيراً؛ حيث إننا نسعى للوصول إلى هذا الهدف عبر الاعتماد على الطاقة النووية والتوسع في بناء محطات الطاقة الشمسية، ومحطات تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي والاستغناء عن الأصول منخفضة الفاعلية».
وحول مشاريع المياه والكهرباء المخطط لها والجاري تنفيذها حالياً أشار إلى وجود 4 مشاريع لتوليد الكهرباء والمياه تعكس حجم العمل الكبير المبذول في هذا القطاع، سعياً للوصول إلى أهداف الحياد الكربوني، وتتضمن محطات الطاقة الكهروضوئية والطاقة النووية ومحطات تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي.
وأضاف أن إجمالي إنتاج المشاريع الجديدة يبلغ 5.89 جيجاواط، موزعة على الوحدة الثالثة في محطة براكة للطاقة النووية السلمية التي تنتج 1.39 جيجاواط، وتم تشغيلها مطلع 2023، ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية ستنتج 2.1 جيجاواط في الربع الثالث من عام 2023، أما محطة الفجيرة F3 فستنتج 2.4 جيجاواط من خلال وحدات إنتاج الكهرباء والمياه ذات الدورة المزدوجة بحلول نهاية 2023، إضافة إلى اكتمال تشغيل محطة الطويلة لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي.
وحول حسابات المياه والكهرباء في إمارة أبوظبي، قال عويضة المرر إن عدد حسابات الكهرباء المسجلة في عام 2022 بلغ 598,537 حساباً بنمو قدره 3.3 % مقارنة بعام 2021، كما بلغ عدد حسابات المياه المسجلة في العام الماضي 455,306 حسابات، بنسبة نمو بلغت 4.2 % مقارنة بعام 2021، في حين ظلت معدلات استهلاك المياه ثابتة نسبياً مع وجود انخفاض بنسبة 1 % في عام 2022 مقارنة بمعدلات 2021.

