أكد خبراء في القطاع الصحي في دبي، أن مستشفيات دبي تبرز مركزاً عالمياً للرعاية السريرية للمرضى، وستشهد تقديم خدمات نوعية مثل التطبيب عن بعد، والمراقبة عن بعد، كما ستلعب الرقمنة والتكنولوجيا دوراً رئيسياً في تطور قطاع الرعاية الصحية بالإمارات، مشيرين إلى أن دبي ستعزز مستقبلاً مفهوم الرعاية الصحية والخدمات العلاجية عبر تطوير مفهوم المستشفيات الذكية، التي ستطرح بنية تحتية ذكية من خلال الاستخدام المكثف للتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات، وإنترنت الأشياء.
رعاية صحية
وتوقع أزاد موبن مدير ومؤسس مجموعة «أستر» الذي يعد من أكبر المستثمرين بالقطاع الصحي في الدولة، أن يستحوذ الإنفاق الإجمالي على الرعاية الصحية على نسبة 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة بحلول العام 2026، مؤكداً أن قطاع الرعاية الصحية على رأس أولويات دولة الإمارات، وهو ما يتضح جلياً في حقيقة أن البلاد تتمتع حالياً ببنية تحتية للرعاية الصحية، تتوافق مع أعلى المعايير العالمية.
وقال: إن التطور السريع للبنية التحتية والإطار التشريعي القوي لحماية المرضى، والتركيز المتنامي على الرعاية الوقائية والتحسينات على صعيد تقديم الرعاية للمرضى، والخصخصة والتحول الرقمي، تعتبر كلها من بين العوامل الرئيسية، التي تجعل هذا القطاع قادراً على المضي قدماً بهذه الوتيرة، يُضاف إلى ذلك الاستثمارات في البحوث والعلوم والتكنولوجيا، وكذلك انتهاج مقاربة استراتيجية للتطور القائم على المعرفة.
أسلوب حياة
وأوضح الدكتور رياض الجرد الذي يعد من أوائل المستثمرين بالمستشفيات بدبي أن قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات شهد خلال العقد الماضي اهتماماً ونمواً كبيرين من جانب المستثمرين المحليين والعالميين، ومن شأن تسارع وتيرة التحضّر وأسلوب الحياة العصري وتزايد الأعباء الناجمة عن الأمراض المزمنة أن تخلق طلباً كبيراً على خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة العالية المستندة إلى القيمة، لافتاً إلى أن حكومة دولة الإمارات تقوم بالاستثمار بكثافة في الرعاية الصحية الرقمية، والتجهيزات والتقنيات الطبية المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والتطبيب عن بعد، كما تعمل أيضاً على تشجيع اللاعبين العالميين على الاستثمار في البلاد، من خلال توفير بيئة صديقة للمستثمر، وذلك بهدف الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين على أرضها.

