أكد نخبة من المتخصصين أن تخصيص يوم للاحتفاء بالموهوب الإماراتي في السادس من شهر مايو من كل عام هو احتفاء بشريحة متميزة واستثنائية يجب تسليط الضوء عليها ودعمها، ليكونوا نواة لعلماء المستقبل الذين يرفعون اسم الإمارات عالياً في المحافل العالمية، منوهين في الوقت ذاته إلى دعم القيادة للموهوبين، والتوجيه الحثيث إلى دعم البرامج الهادفة إلى تحقيق رعايتهم، مؤكدين ضرورة الحرص على اكتشاف الموهوبين، والأخذ بأيديهم وتقديم وسائل الرعاية اللازمة لتنمية قدراتهم وإمكاناتهم، وذلك بأن تأخذ الجهات المعنية على عاتقها تعيين متخصصين في مجالات تتعلق بالموهبة واكتشاف الموهوبين.

ولا يمنع مطلقاً من حصر التحديات التي تواجه الموهوبين في الدولة بما يتعلق برسم الخطط التي تتماشى مع تطلعاتهم واحتياجاتهم. كما يكمن دور الأسرة في الاكتشاف المبكر للموهبة لدى أبنائهم والعمل على صقلها ورعايتها وتطويرها.

وفي هذا الإطار، قالت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان: «يعد استقطاب وتوطين العقول والمواهب هدفاً رئيسياً لاستراتيجيات الإمارات المستقبلية التي تمكنها من بدء مرحلة جديدة من نموها.

وليس هذا فحسب، إذ إنه من بين الجهود الضخمة التي تبذلها قيادة الدولة الرشيدة تأتي الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب لتعزز سعي الدولة أن تكون ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالمياً في اكتساب العقول وتوفر أفضل الكوادر العالمية، لدعم مسيرة التنمية وتعزيز جاذبية الإمارات والحفاظ على مكانتها كواحدة من أفضل دول المنطقة والعالم جذباً للعقول، خاصة أن ذلك يعد جزءاً مهماً نحو الاستعداد للمستقبل».

وأكدت ضرورة دعم الأبناء وخاصة الموهوبين منهم لاسيما إذا لاحظ ولي الأمر أن أحد أبنائه يمتلك موهبة متميزة، وذلك من خلال الدعم والتشجيع وتوفير ما يدعم تلك الموهبة من مستلزمات أو مدربين أو تسخير الطاقات والموارد الأخرى لدعمها.

ولفتت إلى أن دعم واحتضان الموهوبين وتخصيص حقائب وورش وبرامج تدريبية لهم ورعايتهم بالصورة المنشودة يعد أولوية وطنية تواكب طموحات الدولة للارتقاء بالموهوبين.

رعاية

وقال الدكتور شافع النيادي، عضو مجلس إدارة في جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين: «لقد أطلقت جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين يوم الموهوب الإماراتي تخليداً ووفاء لذكرى راعي الموهبة والموهوبين الأول في تاريخ الدولة، وإيماناً من الجمعية أيضاً بعبقرية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي جعلت من الإمارات واحدة من أكثر الدول حداثة وتقدماً في المجالات كافة.

فنحن نطمح فعلياً بتأسيس جيل من الموهوبين والمبدعين الذين يسيرون على نهج الشيخ زايد، طيب الله ثراه. والذي كان قدوة للأجيال ونبراساً لها في دعم العلماء والموهوبين من أبناء الوطن ورعايتهم، إلى جانب دوره الكبير في دعم الموهبة والموهوبين منذ قيام الدولة».

اهتمام

وأكدت بدور النقبي، مسؤول تطوير جودة التعليم بمؤسسة الإمارات للتعليم أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تولي المواهب والموهوبين اهتماماً كبيراً، ويبرز ذلك من خلال الفعاليات والمبادرات التنافسية والمشاريع التي تهدف إلى دعم وتنمية المواهب.

وأضافت: «وتعد مراكز رعاية الموهوبين خير مثال على ذلك كمركز حمدان للموهبة الذي يستقطب كافة الفئات من الموهوبين في الدولة، ويشهد تسارعاً لا مثيل له في تحديث وتطوير الأجهزة والإلكترونيات التي تشبع رغبة الموهوبين بالتسلح العلمي والمعرفي، كذلك بعض الجمعيات كجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين ونادي الإمارات العلمي، وكلها تشجع الموهوبين عن طريق البرامج والمبادرات المختلفة التي ترعى الموهوبين في مجالات متنوعة.

كذلك لا ننسى دور قطاع التعليم الذي يشهد اهتماماً منقطع النظير باحتياجات الطلاب فتعزز طاقات الموهوبين وإبداعاتهم من خلال الورش التدريبية والبرامج التثقيفية في مجال الإبداع والابتكار والاستدامة في البرامج التعليمية من خلال مسارات التعليم المختلفة والفعاليات المستمرة على مستوى كافة التخصصات».

حرص

وأشار الدكتور سيف محمد المعيلي، رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة العلمي إلى ضرورة حرص الجهات المعنية على دعم الموهوبين وإنشاء جهات ومراكز ومؤسسات تُعنى بالقيام بتجارب علمية وإثرائية تفسح المجال أمام الموهوبين في تطوير معارفهم وإمكاناتهم. وأضاف: «إن القيادة لها توجهاتها السامية دائماً حول البحث عن الموهوبين ودعمهم حسب المجالات التي تناسبهم، وتتناسب مع احتياجات الدولة من الطاقات الإبداعية للموهوبين».

برامج

وقال أيمن النقيب، منسق مركز العين لرعاية الموهبة والتميز: «نعمل في المركز في إطار غير نمطي، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج الإثرائية في تنمية مهارات وقدرات الموهوبين الملتحقين بالمركز، والتعاون مع الجهات المختصة في المجتمع المحلي لتنفيذ مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تبرز هذه المواهب، وبالتالي تخرج للنور ليظهر الأثر الناتج من عمل المركز».

فعاليات

وتساءل جابر الأحبابي، رئيس فريق الوطن التطوعي: «لماذا لا يتم تصنيف الموهوبين حسب اختصاصاتهم ومواهبهم في كافة المجالات، ومتابعة رعايتهم»، وأضاف: «نحرص في الفريق على دعم واحتواء الأعضاء الموهوبين عبر إشراكهم في الفعاليات الميدانية، والاستماع لأفكارهم وملاحظاتهم وتطبيق ما لديهم من موهبة في أرض الواقع».

دعم

وأشاد محمد إبراهيم الصعيدي، مرشد أكاديمي ومهني بدور الجهات المعنية في الدولة في دعم أبناء الوطن من الموهوبين، ورعايتهم، بل ودورها الريادي في اكتشاف الموهوبين من خلال البرامج والخطط التي تقوم بها مقترحاً توفير الرعاية المتخصصة لكل موهوب حسب مجاله بما يحقق له التطور وفقاً للمعايير العالمية في مجال موهبته، وإيجاد مراكز متخصصة تابعة لإشراف مباشر من الجامعات ومراكز البحوث لرعاية الموهوبين، وتطبيق برامج التسريع الدراسي للطلاب الموهوبين في مجال العلوم التطبيقية من أجل الالتحاق ببرامج أكثر تقدماً عما يدرسه زملاؤه بنفس المستوى العمري والدراسي.