نجحت إمارة دبي في تعزيز الاستدامة والتحول نحو اقتصاد أخضر مستدام، وزيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة، ضمن مزيج الطاقة في دبي، من خلال مسيرة ممهورة بإنجازات عالمية ترجمة لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخراً عن إضافة 200 ميجاوات جديدة من المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، وفق نظام المنتج المستقل قبل الموعد المحدد، وباتت القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع من الطاقة النظيفة، الذي تنفذه الهيئة كهرباء ومياه دبي، تبلغ 2,327 ميجاوات باستخدام تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الشمسية المركزة، بنسبة تقدر بنحو %15.7 من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية في دبي، التي وصلت اليوم إلى 14,817 ميغاوات.
تنويع
وباتت الهيئة اليوم تعد نموذجاً يحتذى عالمياً في كفاءة واعتمادية الطاقة، وتوفير خدماتها، وفق أعلى المعايير والاعتمادية والكفاءة والجودة، ومواكبة الزيادة في الطلب على الطاقة والمياه، من خلال سعيها الدؤوب للإسهام في تعزيز ازدهار اقتصاد دبي، والعمل المستمر لمواكبة النمو والتوسع الكبير، الذي تشهده الإمارة، من خلال رفع قدرة شبكات النقل والتوزيع، وتوفر الهيئة خدمات الكهرباء والمياه على مدار الساعة، حيث وبحسب نتائج الهيئة فإنها تفوقت على نخبة الشركات الأوروبية والأمريكية في الكثير من المؤشرات، فعلى سبيل المثال لا الحصر بلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في الإمارة %2.2 مقارنة مع 6 ــــــ 7 % في أوروبا والولايات المتحدة، ونسبة الفاقد في شبكات المياه %4.5 مقارنة مع %15 في أمريكا الشمالية، كما أن الهيئة تستمر في تحقيق أرقام قياسية عالمية، حيث حققت رقماً عالمياً جديداً في متوسط انقطاع الكهرباء لكل مشترك، وسجلت دبي متوسط 1.19 دقيقة انقطاع لكل مشترك في العام، مقارنة مع 15 دقيقة لدى نخبة من شركات الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي.
جهود
وهذا الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة جهود كبيرة قادتها هيئة كهرباء ومياه دبي على مدار السنوات الماضية، وأسهمت البنية التحتية المتطوّرة في الإمارة، التي أرستها على مدار عقود، والتي تستمر في تطويرها، وفق أفضل المعايير العالمية، في تمكينها من تحقيق طموحاتها الكبيرة، التي تنسجم مع التوجهات العالمية والتعهدات الإماراتية، بشأن القضايا البيئية، توازياً مع سعي دبي لتأكيد مكانتها أفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والزيارة، وترسيخ موقعها مركزاً عالمياً للاقتصاد والتجارة، وتعزيز مسيرتها التنموية والمستدامة.
استثمار
كما تحرص هيئة كهرباء ومياه دبي على الاستثمار في الكوادر الوطنية، وبناء القدرات في مجال الاقتصاد الأخضر، التي تشكل ركيزة حيوية في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة، حيث تسعى الإمارة عبر برامج التعلم والتدريب المختلفة، التي يتم إطلاقها بالتعاون مع المؤسسات العالمية، إلى تطوير مجموعة من المواهب المهنية والخبرات الصناعية، كما تعمل دبي مع منظمات عالمية مرموقة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، لتطوير القدرات المتخصصة اللازمة لتعزيز البحث والابتكار والتميز في هذا المجال، وهذا ما يعد إحدى ركائز نجاح تجربة الإمارة في التنمية المستدامة، والمضي قدماً في التحول إلى الطاقة النظيفة، وترجمت هيئة كهرباء ومياه دبي هذا التوجه، من خلال تعزيز البحوث والتطوير في قطاع الطاقة النظيفة، وأنشأت مركزاً للبحوث والتطوير في «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، لتوفير منصة عالمية لتقنيات الاستدامة الناشئة، ويستهدف المركز تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للبحث والتطوير في مجال الطاقة الشمسية، والشبكات الذكية، وكفاءة الطاقة والمياه، وبناء القدرات في هذا المجال.
مشاريع
وتواصل الهيئة تنفيذ مشروعاتها المبتكرة والرائدة عالمياً في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة في دبي، وتشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة، وتعد دبي من المدن المتميزة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، والسباقة في ابتكار طرق وأساليب حديثة لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية، بما يدعم التنمية المستدامة في الإمارة.
وهذا ما يتسق مع سعي دولة الإمارات في المضي قدماً في قيادة الجهود السباقة لتبني أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة مواجهة آثار تغير المناخ والتخفيف من الاحتباس الحراري، وتقديم المساهمات البارزة في دعم «أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030»، ويترجم هذه الجهود استضافة الإمارات لأكبر حدث دولي في مجال العمل المناخي، وهو الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ (28COP) في مدينة إكسبو دبي، خلال العام الجاري.
