زارت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، خلال الفترة من 3 إلى 5 مايو الجاري أستراليا، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، حيث قامت معاليها بزيارة كل من سيدني وكانبرا وأدليدوبريسبن.
والتقت معالي الهاشمي خلال الزيارة ريتشرد مارلز، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأسترالي، لمناقشة سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين التي وصلت لمراحل متقدمة من التعاون ولاستعراض سبل الارتقاء بها وتنمية الفرص الاستثمارية والاقتصادية.
وأشاد الطرفان بمستوى العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، كما تم تأكيد حرص قيادتي البلدين الصديقين على تعزيز أواصر العلاقات خاصة الاقتصادية والتجارية والارتقاء بها إلى مستويات جديدة من النمو والازدهار، بما يخدم التطلعات والرؤى المستقبلية للدولتين.
والتقت معاليها مع بيني وونغ، وزيرة الخارجية الأسترالية، حيث ناقشت الوزيرتان المصالح المشتركة بين البلدين سعياً لضمان الاستقرار والأمان والازدهار للأجيال القادمة. واستعرضتا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي وتبادلتا وجھات النظر بشأنها.
كما التقت معاليها دون فاريل، وزير التجارة والسياحة الأسترالي، حيث ناقشت معه أطر التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية كافة، ومنها الطاقة المتجددة والتكنولوجية والرقمية.
إشادة
وأشاد فاريل بالدور الحيوي الذي تلعبه شركات الطيران الإماراتية في تعزيز قطاع السياحة والتجارة والاستثمار الأجنبي المباشر بين البلدين. وبحث مع معالي الهاشمي خطط تنمية هذا الجانب المهم من العلاقات الثنائية، حيث أشارت معاليها إلى أن عدد الرحلات بين البلدين يبلغ 56 رحلة في الأسبوع وإلى أنّ أكثر من 230 ألف سائح أسترالي قاموا بزيارة الإمارات خلال العام الماضي، وعبّر الطرفان عن تطلعهما إلى زيادة عدد الرحلات بين البلدين.
وأكدت معالي ريم الهاشمي خلال لقاءاتها مع عدد من أعضاء مجلس الأعمال الإماراتي الأسترالي ومجموعة من رجال الأعمال على ضرورة مواصلة الجهود لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة في أسواق البلدين، وبناء المزيد من الشراكات التجارية.
وتعزيز قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأسترالي بما يسهم في تعزيز مسارات التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة، حيث أشارت معاليها إلى أن حجم التبادل بلغ 3.5 مليارات دولار في 2021، وأعربت عن تطلعها إلى رفع هذا الرقم في المستقبل القريب.
وفي السياق ذاته، أكدت معالي الهاشمي أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وأستراليا ما سيعود بالفائدة على كلا البلدين.
وخلال زيارتها إلى العاصمة كانبرا، عقدت معاليها لقاء مع مجموعة من المسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية لبحث آليات التعاون الثنائي في الملفات المشتركة، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية، وكذلك استعراض وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU) ألقت معاليها خطاباً حول جهود دولة الإمارات في تعزيز توافق الآراء والإجماع العالمي تمهيداً لاستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (كوب28)، حيث قامت معاليها، بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والخبراء ورواد الأعمال وطلاب من الجامعة والذين يشملون طلاباً من دول جزر المحيط الهادئ .
والتي تعتبر إحدى أكثر مناطق العالم تضرراً بفعل التغير المناخي.. بمناقشة عدد من القضايا الخاصة بالتغير المناخي، وقد شددت معاليها على ضرورة تنسيق استجابة عاجلة وشاملة بالنسبة للعمل المناخي، وأكدت على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي، وعلى دور قادة الأعمال والمجتمع المدني والعلمي وفئة الشباب.
وأعربت معاليها عن تطلعها لمشاركة أستراليا الفعالة في المؤتمر المزمع انعقاده نوفمبر المقبل في مدينة إكسبو دبي، وفي هذا الإطار قالت معالي الهاشمي: «إن دولة الإمارات استلهمت دورها الريادي في مجال مكافحة أزمة تغير المناخ من رؤية المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي استشعر أهمية حماية البيئة من انبعاثات الكربون، وحثّ، على سبيل المثال، على ضرورة إيجاد حل لحرق الغاز في وقت لم يكن هذا الموضوع معروفاً».
