قال معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع إنه في تاريخنا الوطني، أيام لا تنسى، ومناسبات ملهمة، وقادة عظام، غرسوا في وجدان أبناء هذه الأرض الطيبة من القيم والمبادئ ما يجعل إمارات الخير أيقونة للأمم ونموذجاً للدول الناهضة الواعدة، ويأتي قرار توحيد قواتنا المسلحة في صدارة هذه الأيام والمناسبات الملهمة.
وأضاف معاليه - في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الـ47 لتوحيد القوات المسلحة -: «حينما انعقد المجلس الأعلى للدفاع في مستهل تأسيسه في السادس من مايو سنة 1976 برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليصدر القرار رقم (1) في شأن توحيد قواتنا المسلحة، البرية والبحرية والجوية، تحت علم واحد وقيادة مركزية واحدة، كان هذا في واقع الأمر بمنزلة يوم التأسيس الثاني لدولة الاتحاد، إذ يمثل توحيد القوات المسلحة ترسيخاً لدعائم البناء الاتحادي، وتجسيداً لمفهوم الوحدة من جوانبها كافة، كما يمثل توحيد قواتنا المسلحة تحت راية واحدة وقيادة موحدة، مسألة لا بد منها لإبراز الهوية الوطنية وتجسيد فكرة الاتحاد في إطار وطني جامع، تجسده قواتنا المسلحة بكل ما تمتلك من سمات وخصائص فريدة .
وتابع معاليه: ما بين البداية والانطلاقة واحتفالنا اليوم بذكرى التوحيد مسافة زمنية، هي نفسها المسافة التي تفصل بين قدرات قواتنا المسلحة حين اتحدت وتوحدت وقدراتها اليوم، إذ انتقلت من قوة تقليدية شأنها شأن معظم جيوش الدول الوليدة في تلك الحقبة التاريخية، وتطورت إلى قوة عسكرية حديثة تمتلك عوامل القوة الصلبة التي تعمل وتتكامل.
وأكد أن عمل قواتنا المسلحة وأداءها البطولي المشرف في المهام القتالية والإنسانية والإغاثية كافة، يمثلان مصدر فخر كبير لنا جميعاً، حيث الجمع بين التأهيل العلمي والعسكري، والسلوك الإنساني المنضبط، الذي يعلي القيم والأخلاق، والكفاءة القتالية والتنظيم المهني المؤسسي الذي يمثل نتاجاً لعمل الأكاديميات والكليات العسكرية لتلبية احتياجات القوات المسلحة من الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة تأهيلاً علمياً، وعسكرياً مناسباً.وقال معاليه: بهذه المناسبة الوطنية الغالية، ونيابة عن جميع منتسبي قواتنا المسلحة، يسعدني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، ونائبيه، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ونعاهد قيادتنا الرشيدة وشعبنا الغالي بأن نكون دوماً على العهد، أوفياء لمبادئنا وقيمنا .

