استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة، أمس، ورشة عمل ناقشت خلالها سبل إزالة الكربون من الأسمنت والخرسانة، ضمن قطاع البناء، وذلك بهدف تفعيل مساهمة مختلف الشركاء في تقليل البصمة الكربونية لدولة الإمارات، في ظل تشكيل الانبعاثات الناجمة عن تصنيع ونقل وبناء مواد البناء 10 % من إجمالي الانبعاثات الكربونية في الدولة، ضمن جهودها الحثيثة للمساهمة في تحقيق أهداف الحياد المناخي لدولة الإمارات بحلول عام 2050.

ويأتي تنظيم وزارة التغير المناخي والبيئة لورشة العمل في ظل إعلان دولة الإمارات 2023 عاماً للاستدامة وضمن استعداداتها لمؤتمر الأطراف «COP28»، الذي تستضيفه الإمارات العالم الجاري ومساعيها نحو خلق نموذج متكامل لإزالة الكربون من مختلف القطاعات الحيوية.

وشهدت ورشة عمل إزالة الكربون من الأسمنت والخرسانة، في مقر وزارة التغير المناخي والبيئة في دبي، أكثر من 100 مشارك. وتعد ورشة العمل الحدث الأول الذي يجتمع خلاله نخبة من الخبراء والمتحدثين عبر كامل سلسلة التوريد، بما في ذلك مسؤولون حكوميون ومطورون ومستشارون ومجموعة من منتجي الأسمنت والخرسانة، لمشاركة رؤاهم وطموحاتهم للمساهمة في تحقيق الحياد المناخي في الإمارات.

وأكد المهندس عيسى الهاشمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة ووكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة، أهمية العمل على دفع جهود خفض الانبعاثات الكربونية من أجل تمكين دولة الإمارات من تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، وهو ما يسهم أيضاً في الإيفاء بالتزامات الإمارات المناخية، وجهودها لمساعدة العالم على الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأشادت المهندسة منى العمودي مدير إدارة التغير المناخي في وزارة التغير المناخي والبيئة، بجهود جميع القائمين على سلاسل التوريد من منتجي الأسمنت، ومصنعي الخرسانة، والمصممين، والمطورين، لجهودهم المبذولة للتخفيف من الانبعاثات الضارة. ودعت القطاع الخاص إلى استكشاف العديد من الخيارات، بما في ذلك الأسمنت منخفض الكربون، وتحسين العمليات، وتنويع الوقود، وتشجيع الطلب على المنتجات الخضراء.