تندرج مبادرة «رعاية»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، رئيس اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين، والتي تستهدف تقديم خدمات صحية متكاملة لـ31 ألفاً من كبار المواطنين وأصحاب الهمم، في سياق حرص القيادة الرشيدة على توفير أفضل المعايير وسبل الراحة والرعاية لكل فئات المواطنين، كما تعكس المستوى الحضاري الذي بلغته إمارة دبي ودولة الإمارات على وجه العموم، عبر شمولية مخرجات التنمية المتحققة لكل المواطنين وتمتعهم بحقوق كاملة غير منقوصة، والذي يجعل إمارة دبي تتبوأ مكانة مرموقة بين الشعوب والدول المتحضرة التي تولي كبار السن وذوي الهمم أقصى درجات الاهتمام والرعاية.

خطط

وجاءت المبادرة امتداداً طبيعياً لسلسة من الخطط والبرامج التي سبق وأن أطلقتها القيادة الرشيدة لتحسين شروط الحياة لكبار المواطنين وأصحاب الهمم، حيث تمثل هذه المبادرة واسطة العقد في مبادرات القيادة الرشيدة التي لم تنقطع عبر السنوات الطويلة الماضية، حيث دأبت القيادة الرشيدة على توجيه الأجهزة الحكومية المعنية لتنفيذ أفضل الخطط والبرامج لصالح هاتين الفئتين العزيزتين لمنحهما كل اشتراطات الحياة المريحة والمرفهة.

مبادرة فاعلة

وأخذت مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على عاتقها تطوير منظومة صحية متكاملة للارتقاء بجودة حياة كبار المواطنين وأصحاب الهمم، وضمان حصولهم على خدمات طبية شاملة ومتطورة تتناسب مع احتياجاتهم الصحية وتراعي متطلباتهم المختلفة بسهولة ويسر، وعلى الرغم من أن حصول أصحاب الهمم وكبار المواطنين على الخدمات الصحية كان على الدوام ميسراً، إلا أن هذه المبادرة جاءت لتمنح الخدمات الصحية لأفراد هاتين الفئتين صفتي الأهمية والسرعة القصوى في تقديم الخدمات لهم، بالإضافة إلى منحهم خصوصية في تلقي الخدمات عبر توفير طواقم وأجهزة طبية خاصة بحالاتهم المرضية بما يتيح لهم الحصول على الخدمات الفورية دون انتظار.

رعاية دائمة

وشهدت إمارة دبي بتوجيهات من القيادة الرشيدة سلسلة طويلة من البرامج والخطط التي جرى ويجري تنفيذها لصالح كبار المواطنين وأصحاب الهمم وذلك عبر الجهات المعنية وعلى رأسها هيئة تنمية المجتمع، التي تهتم بتوفير كل سُبل الرعاية لأفراد هاتين الفئتين وأسرهم، حيث تعمل على تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع وذلك من خلال توفير الحماية الاجتماعية وتأمين الحياة الكريمة لهم مما يؤهلهم ليكونوا أفراداً منتجين، حيث تقوم الهيئة بطرح مبادرات وبرامج متخصصة تهدف إلى تمكينهم والاهتمام باحتياجاتهم وتأهيلهم لتخطي كل ما يواجههم من تحديات والوصول بهم إلى أقصى إمكانياتهم، كما توفر لهم خدمات التدخل المبكر من خلال توفير خدمات تقييمية وتأهيلية شاملة للأطفال من أصحاب الهمم منذ الولادة حتى سن السادسة، بالإضافة إلى توفير خدمات الدعم والاستشارات المناسبة للأسر والمجتمع.

وفي إطار تسهيل حياة أصحاب الهمم تم تصميم المرافق العامة والبنية التحتية لدبي وفق نموذج مؤهل حسب أفضل المعايير العالمية، لتكون سهلة الوصول من قبل الجميع، وتبنت دبي أفضل الممارسات العالمية، كما برزت مجموعة مبادرات ضمن سياسة التوظيف الدامج للعمل على تأهيل وتوظيف وتوفير فرص عادلة لهم في سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص.

كبار المواطنين

وتولي هيئة تنمية المجتمع في دبي اهتماماً خاصاً بكبار المواطنين وتعمل على ضمان انسجامهم ضمن المنظومة المجتمعية وتنظيم دورهم في نقل الخبرات والمعارف في أجواء وظروف تتناسب مع احتياجاتهم الصحية وتراعي رغباتهم ومتطلباتهم، وتعتبر الاستفادة من خبراتهم ضرورة حتمية للتنمية المستدامة.

ومن التسهيلات المقدمة لهم بطاقة «ذخر»، وهي بطاقة إلكترونية تصدر لكبار المواطنين في إمارة دبي ممن تجاوزوا الستين عاماً بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، وتتضمن توفير حزمة واسعة من الخدمات والتسهيلات والخصومات تقديراً لإسهاماتهم ودورهم الفاعل في بناء مجتمعنا ونهضتنا وعملاً بتعاليم تراثنا الأصيل، كما توفر الهيئة الحماية لكبار المواطنين من كل أنواع الإساءة والإهمال والاستغلال.