حصلت جميع مستشفيات دبي على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة «JCI» الأمريكية التي تمنح الاعتماد في العديد من الجوانب المتعلقة بمجال الرعاية الصحية الذي ينظر إليه من قبل مجتمع الرعاية الصحية على أنه معيار للتفوق في خدمات الرعاية الصحية.

وأشارت مصادر إلى أن اعتماد اللجنة الدولية المُشتركة يضمن للمرضى بأن مؤسسة الرعاية الصحية التي يختارونها للعلاج قد خضعت لتقييم صارم وامتثلت لسلسلة من المؤهلات المطلوبة في شروط الرعاية وسلامة المرضى، ما يُقلل من التناقضات والمخاطر المتعلقة بالسلامة للمرضى، وتمنح JCI اعتمادها بعد إجراء تقييم شامل في موقع العمل.

يتألف التقييم من استقصاء لموقع العمل يتم إجراؤه بواسطة فريق استطلاعي مُعتمد ومُدرب ينوب عن JCI بإجراء التقييم، حيث يقومون بفحص ما إذا كانت المُنشأة المعنية متوافقة مع معايير JCI. وبمجرد منحها الاعتماد فإنه يُصبح سارياً لمدة ثلاث سنوات، باستثناء المُختبرات السريرية التي تتطلب التجديد كل عامين.

رفع المستوى

وتنعكس فوائد الحصول على الاعتماد برفع مستوى الإجراءات السريرية والجراحية وصقل كفاءة الموظفين من خلال تطوير معرفتهم المتعلقة بالممارسات الأساسية، ومساعدة المُؤسسات الطبية على التآزر والتعاون مع الفريق الاستطلاعي التابع لـ JCI وهو عبارة عن مجموعة من الخبراء ينتمون إلى أقسام متنوعة في مجال الرعاية الصحية، كما يساعد المؤسسات المُعتَمدة من اللجنة المشتركة الدولية على ربط وتبادل المعرفة ومناقشة أفضل الممارسات مع المؤسسات الطبية في جميع أنحاء العالم إلى جانب تزويد المنظمات الطبية بكفاءة أساسية في اختيار الإجراءات بناءً على أساس الرعاية الفضلى للمرضى وتقديم أفضل الخدمات لهم، ويعزز السمعة الحسنة لمؤسسات الرعاية الصحية، كما يساعد في استقطاب أفضل المواهب ضمن المجال وتوظيفها واستبقائها.

نموذج متطور

وتعززت مكانة دبي خلال السنوات القليلة الماضية، كإحدى الوجهات الرئيسة للخدمات العلاجية والرعاية الصحية المتميزة، أسوة بتميزها في مختلف القطاعات، حيث جاء ذلك نتيجة لتضافر مجموعة من العوامل، في مقدمتها الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة بتطوير قدرات القطاع الصحي، وإيمانها بأهمية مشاركة القطاع الخاص، وتكامل أدواره مع القطاع الحكومي في تقديم نموذج متطور في هذا المجال، يلاقي تطلعات كل من ينشد الحصول على خدمات تشخيصية وعلاجية على قدر كبير من الجودة والدقة والتميز.

وجهة نموذجية

وزادت جاذبية القطاع كوجهة نموذجية للاستثمار في القطاع الصحي، بما توفره دبي من إمكانات وقدرات لفتت أنظار المستثمرين في هذا المجال، وحفزتهم على أن يكون لهم نصيب من النمو الكبير الذي يشهده بفضل السياسات والمعايير العالمية التي تتبعها دبي في مجال الرعاية الصحية والعلاج، والتي جعلت منها خياراً مفضلاً لمن يبحث عن الخدمات الطبية عالية الجودة.

ووفقاً للإحصاءات الرسمية لهيئة الصحة بدبي، فقد شهد القطاع الصحي الخاص في الإمارة تطوراً لافتاً ونمواً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، لا سيما خلال العام الماضي، ليغطي القطاع بذلك مجمل التخصصات الطبية الدقيقة والنادرة والمهمة، والتي جعلت من مدينة دبي وجهة لها قدر كبير من الخصوصية والتفرد في تقديم خدمة طبية نوعية.

ووصل عدد المنشآت الصحية الخاصة في الإمارة 4482 منشأة ومجموعة طبية، موزعة على مختلف أنحاء دبي، وعلى نطاق واسع، لمراعاة عنصر القرب المكاني، تيسيراً على المرضى وذويهم.