أكدت دائرة القضاء أبوظبي، ممثلة في محكمة أبوظبي العمالية، أن أجندة مشروعاتها التطويرية تتضمن العديد من المشروعات الطموحة التي تستهدف تسهيل وتسريع خطوات وصول العمال إلى حقوقهم، بما يسهم في تعزيز جهود الدولة في الحفاظ وحماية حقوق العمالة.
وأوضح المستشار عبدالله فراس النعيمي، رئيس محكمة أبوظبي العمالية، أن أحد أهم المشروعات التي تنفذها الدائرة في هذا الشأن، يقوم على ربط إلكتروني بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ويسهم في تسريع إجراءات نقل ملف الشكوى العمالية من الوزارة إلى المحكمة العمالية المختصة، بسرعة وسهولة كبيرة.
وقال النعيمي: بحسب الإجراءات المتبعة في السابق، فإن وزارة الموارد البشرية والتوطين، تشرع بعد انتهاء مهامها في دراسة أوجه الشكوى العمالية كافة، في إحالة نتائج الشكوى إلى صاحب الشكوى، الذي يقوم بدوره بالتوجه إلى أحد مكاتب «إنجاز» أو الموقع الإلكتروني لدائرة القضاء أبوظبي، للسير ومتابعة باقي الإجراءات المتعلقة بالشكوى إلى حين وصولها إلى المحكمة المختصة.
وبين المستشار النعيمي، أن تلك الرحلة كانت تشكل عبئاً كبيراً على العمال من ناحية الجهد والوقت المستغرق في التنقل بين مقار الوزارة والدائرة، فضلاً عن تكاليف التنقل وغيرها، وهي تحديات درستها الدائرة بشكل معمق، بهدف وضع الحلول المناسبة والاستباقية التي سيكون لها دور كبير في اختصار رحلة المتعامل وتسريع وتقليل فترة حصولهم على مستحقاتهم المالية.
آلية
وتابع: خلصت الدراسة إلى ضرورة إقرار آلية جديدة، يتم بموجبها خلق بيئة إلكترونية، تربط بين وزارة الموارد البشرية والتوطين ودائرة القضاء أبوظبي، تتولى عبرها الوزارة، مهام إتمامها الإجراءات كافة المتعلقة بدراسة الشكوى، وإحالتها إلكترونياً إلى محكمة أبوظبي العمالية، بمنأى عن أطراف النزاع، لتأخذ مسارها الإجرائي بمدد قصيرة وبأتمتة 100 %.
وشدد المستشار عبدالله فراس النعيمي على حرص واهتمام دائرة القضاء بجميع فئات العمال باحتسابهم طرفاً رئيساً في عملية الإنتاج وشريكاً في التنمية التي تشهدها الدولة بالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل، بما يؤدي إلى استقرار سوق العمل.
وأشار إلى أن المحكمة شرعت في تنفيذ عدد من المبادرات المهمة في سبيل تسهيل حصول العمال على حقوقهم التي كفلتها القوانين والتشريعات المحلية، وتضمنت إلغاء الدوائر الكلية وإعادة تشكيل دوائر محكمة أبوظبي العمالية، وتسليم العمال مستحقاتهم عن طريق «بريد الإمارات»، لافتاً في الوقت نفسه إلى حرص الدائرة على تعزيز مكانة الدولة باحتسابها نموذجاً يحتذى به في مجال حماية وصون حقوق العمال، ما جعلها مقصداً رئيساً ومفضلاً للعمل والاستثمار.
