لم يكن إيلاء قادة الدولة المرأة الإماراتية مكانتها التي تستحق، إلا انعكاساً لإمكاناتها وقدراتها، التي لطالما تميزت بها، فيما أصبحن يتسابقن، كل في مجالهن حتى يبرزن، ويصنعن الفارق، وذلك لوضع بصمة جديدة لهن دوماً، فضلاً عن رد الجميل لوطن دائماً ما أعطاهن كل ما يحتجن، لكي يكن دائماً في الصفوف الأولى.

استشراف المستقبل

المدرب والخبير في منظومة الابتكار والتحول الرقمي، واستشراف المستقبل هدى زويد، واحدة من بين كثيرات تميزن في حياتهن المهنية وموهبتها الرياضية، حتى أصبحت مثالاً لبنات جيلها من الإماراتيات، فهي تحمل رخصة دولية في التدريب، ونالت ماجستير في منظومة الابتكار لأفضل الممارسات العالمية، فضلاً عن ذلك فقد سجلت اسمها كونها أول رحالة ومغامرة إماراتية، دخلت موسوعة المرأة الإماراتية 2017، وموسوعة الإنجازات العربية «موسوعة جينيس العربية» 2018، للمغامرات التي لاقت صدى عالمياً، حيث خاضت رحلة استكشافية في أدغال أفريقيا.

وترى زويد، التي تعمل رئيس فريق في إحدى الجهات الحكومية، أنها تؤمن بأن أساس تطور المجتمعات يعتمد على الإيمان بأن الاستثمار في البشر هو رأس المال الحقيقي للتنمية المستدامة، حيث استفادت من قدراتها المهنية، لتبدأ مشروعها، الذي افتتحت من خلاله مركزاً للتدريب المهني، لنقل الخبرات وتطوير قدرات الشباب الإماراتي، وذلك بدعم من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، والذي تم اعتماده من هيئة المعرفة بدبي.

دبلومات مهنية

وبينت أن مركز التدريب يقدم دورات ودبلومات مهنية في 3 مواضيع رئيسية، تتضمن الأول، أدوات الابتكار العالمية المطورة، والتي تشمل محترف وخبير الابتكار المؤسسي، المدير التنفيذي للابتكار، الابتكار الفردي والريادي والمجتمعي، مشاريع الابتكار والمسرعات الابتكارية وصولاً إلى قائد الابتكار التكاملي بأفضل الممارسات العالمية، فيما يتناول الموضوع الثاني مجال التحول الرقمي، من خلال إدارة التحول المؤسسي، واستراتيجيات التحول الرقمي للقطاع الحكومي، وممارسات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، بينما يتطرق الموضوع الثالث لمجال استشراف المستقبل، عبر توفير مهارات المستقبل الرقمية، وتصميم سيناريوهات المستقبل، والجاهزية والنضج المستقبلي.

وتوضح زويد أن المركز بادر بجعل جميع ورش العمل والدورات التدريبية بشكل مجاني خلال شهر الابتكار، وأنهم استهدفوا المدارس الحكومية والخاصة، وكذلك الجامعات والكليات، بالإضافة إلى الجهات المحلية والاتحادية، وذلك في مبادرة مجتمعية منها لرد الجميل للوطن، وامتثالاً لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لتطوير الكوادر البشرية المواطنة وتعزيز الابتكار والإبداع، بهدف تحقيق المراكز الأولى دائماً، لافتة إلى أن جميع الأنشطة راعت مستويات المشاركين من مستوى تأسيسي إلى تشغيلي، ثم استراتيجي، فقيادي وحتى المستوى التقييمي، وأن الدورات التدريبية لطالما تمتعت بالمرونة وقابلية التغيير، لضمان التحسن المستمر، والمشاركة الإيجابية.

وتقول هدى: إن طموحها المستقبلي هو تحويل مركز التدريب الخاص بها، ليصبح أكاديمية للتعليم المستمر، وذلك لتلبية احتياجات المؤسسات والأفراد وقطاعات المجتمع المختلفة، سواء كان ذلك من خلال تطوير المهارات، أو تعلم معارف جديدة واستكشاف الإمكانات، مشيرة في الوقت ذاته إلى الجهود الكبيرة لقادة الوطن لتمكين المرأة الإماراتية وإيلائها فرصتها التي تستحق، حيث لعبت دوراً محورياً في نهضة المجتمع الإماراتي، وأثبتت قدرتها على صناعة التغيير الإيجابي في كل القطاعات، وعلى كل المستويات.