شدد أطباء متخصصون على ضرورة تجنب مرضى الربو للأماكن المزدحمة، ومخالطة المرضى، والحرص على المتابعة مع الطبيب المختص، والالتزام بالإرشادات الطبية، وعدم تناول الأدوية من دون استشارة الطبيب، مع الالتزام بالغذاء الصحي المتوازن، وممارسة الرياضة، والإقلاع عن التدخين.

يأتي ذلك بمناسبة اليوم العالمي للربو، الذي صادف أمس، أول يوم ثلاثاء من شهر مايو، وهو حدث سنوي تنظمه المبادرة العالمية للربو بهدف تحسين الوعي والعناية بمرضى الربو في جميع أنحاء العالم. كما أكد المتخصصون لـ«البيان» أهمية التوعية بالربو من ناحية الأعراض، وكيفية الوقاية، والعلاج، إضافة إلى بيان مسببات المرض، وكيفية تجنبها والتعامل معها.

وكشف الدكتور عماد عرفا أخصائي أمراض الحساسية والمناعة لـ«البيان»، على هامش فعالية صحية نظمتها جمعية النهضة النسائية، أن نسبة الإصابة بمرض الربو التحسسي تصل إلى 8 % في منطقة الخليج، بينما تصل نسبة الإصابة بحساسية الأنف إلى 7 %، لافتاً إلى أن حساسية «عثة الغبار» الأكثر انتشاراً في منطقة الخليج العربي، نظراً للطبيعة الصحراوية لهذه المنطقة.

وأوضح أن هناك أسباباً عدة أخرى تأتي في المرتبة التالية وهي حبوب اللقاح التي تنتشر في فترة الربيع، والتدخين وبعض أنواع الأكل مثل منتجات الألبان أو البيض والفراولة والأدوية مثل بعض أنواع مسكنات الألم وبعض أنواع الفيتامينات المحتوية على زيت السمك.

وأضاف أنه بحسب دراسة حديثة فإن نحو 70 % من أسباب التحسس مرتبطة بالتلوث البيئي الناتج عن الغبار. كما أشار إلى أنه في فترة الربيع وقدوم الصيف واستمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدل الرطوبة في الهواء فإن حشرة العثة تنشط في هذه الأجواء، ولا بد من أخذ الحيطة والحظر، إذ إن الوقاية خير من العلاج ومن أهم سبل الوقاية من أمراض الحساسية الابتعاد قدر الإمكان عن أماكن إثارة الغبار، واستخدام أجهزة فلاتر تنقية الهواء في المنازل.

مرض مزمن

من جهتها، قالت الدكتورة ميتشل لولي أخصائية أمراض الجهاز التنفسي، مستشفى برايم: إن الربو مرض مزمن يصيب الأطفال والكبار ويحدث بسبب ضيق مزمن متكرر في المجرى الهوائي ينتج أزيزاً في الصدر مع ضيق بالتنفس.

ويتفاقم الوضع الصحي لدى الشخص المريض إزاء تعرضه للغبار والأتربة والدخان، والتغيرات في الطقس ودرجات الحرارة، والتعرض أيضاً للمنظفات والمواد الكيميائية وغيرها.

كما أوضحت الدكتورة وداد نبيه أخصائية أمراض الصدر أنه يمكن أن يحدث الربو بسبب العدوى الفيروسية، والمواد المسببة للحساسية في العمل أو المنزل مثل عث غبار المنزل، وحبوب اللقاح، والتدخين، ويمكن أن يتفاقم الربو بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الجسم وزيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون ما يؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي أو الوفاة.

كما أشار الدكتور حسن عارف شبانة، استشاري أمراض الصدر إلى أن الربو يعد من الأمراض التي تحتاج إلى المتابعة الدائمة لضمان السيطرة على الأعراض وعدم تفاقم المضاعفات والتأثير في نمط الحياة ويقلص مستوى الإنتاج للمصاب، مؤكداً أهمية دور الرعاية الصحية الأولية في إذكاء الوعي المجتمعي وذلك بتقديم المشورة الصحية عن المرض ومسبباته وطرائق السيطرة عليه.