نفذت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي الورشة التثقيفية بعنوان «طبيعة لغة القانون»، لإثراء الثقافة القانونية وتعزيز الرصيد المعرفي التشريعي للموظفين القانونيين العاملين في حكومة دبي، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، وتولى تقديمها المستشار الدكتور فيصل حسن العمري، مستشار قانوني في اللجنة العليا للتشريعات. وجاءت هذه الورشة في إطار المبادرات المعرفية والتثقيفية السنوية للجنة العليا للتشريعات، وتماشياً مع حرصها على تعزيز الثقافة القانونية والتشريعية لموظفي الجهات الحكومية في إمارة دبي، وتمحورت الورشة حول تحديد مفهوم لغة القانون.

لغة متفردة

وقال أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، إن إثراء المعرفة القانونية والوعي التشريعي وتطوير التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية في إرساء دعائم منظومة تشريعية أكثر مرونة واستدامة. وأضاف: «نسعى من خلال هذه الورشة إلى تسليط الضوء على لغة القانون باعتبارها لغةً متفردة في طبيعتها، تخصصية في مصطلحاتها، تقريرية في صيغتها، سياقيَّة في معاني مفرداتها، كما تجسد اللغة في النص القانوني فكر المشرّع ومبتغاه، وتشكل دقة لغة القانون ركيزةً أساسية في صياغة مواد القانون والضوابط التشريعية والأُطر التنظيمية، وضمان وضوح الأحكام وسهولة تفسيرها والحد من إبهامها».

مهـام متنوعـة

وأوضح المستشار الدكتور فيصل حسن العمري أنَّ اللغة القانونية لغة متميزة متخصصة ترتكز إلى القانون كعلم نظري ونشاط تطبيقي، وتجسد قراءة معطيات الواقعة القانونية من منظور المشرّع، وبواسـطتها يصـوغ المشرع القانـون، ويفــسر القـاضي قواعــــده ويصـدر أحكامـه.

وأكد العمري على أهمية الإمساك بناصية اللغة القانونية باعتبارها وعاء الفكر وأداة التعبير السليم وترجمة الواقع والوقائع ونقل الأفكار، إضافة إلى أنها تمثل ثروة اقتصادية، وتعلمها يعد استثماراً مثالياً طويل الأجل، تزيد فوائده كلما أحسنت مؤسسات التعليم استشراف أهميتها.

دور الترجمة

وقال العمري: «تمتاز اللغة القانونية بالدقة المتناهية، والوضوح، والإيجاز، والمباشرة، والإلزام، والتحديد، واستخدام الجمل القصيرة والشرطية، والاعتماد على الفعل المضارع وصيغة المبني للمعلوم، والاستعانة بصيغة المذكر للإشارة إلى الجنسين، إضافة إلى أنها تسعى إلى تحقيق الاتزان المجتمعي».