أعلن مركز دبي للتوحد عن فتح باب استلام طلبات الحصول على جلسات التقييم الشامل المجاني لأطفال مواطني الدولة للعام الدراسي 2023 ــــــ 2024، وذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لافتاً إلى أن المسح المبدئي يستهدف رياض الأطفال وطلبة الصفين الأول والثاني من الحلقة الأولى بمدارس دبي كمرحلة أولوية.
وتهدف جلسات التقييم الشامل التي يوفرها المركز إلى منح الأسر المواطنة الفرصة للمسارعة بالكشف المبكر عن التوحد، وضمان حصول أبنائهم على التشخيص المتكامل واللازم لإجراء التدخل المبكر وفقاً لما تتطلبه كل حالة، والتعرف على مدى انتشار اضطراب طيف التوحد محلياً.
صرح بذلك محمد العمادي، مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته، مشيراً إلى أن المبادرة تم اعتمادها كمبادرة سنوية خلال الحملة السنوية للتوعية بالتوحد التي انطلقت مطلع الشهر الماضي بهدف المساهمة بتحقيق أهداف السياسة الوطنية لذوي اضطراب التوحد بما توفره من فرصة للأسر المواطنة التي تبحث عن مرجعية معتمدة في الدولة للكشف المبكر عن حالات أطفالهم المشتبه بإصابتهم بالتوحد، مؤكداً بأن المبادرة تضمن حصول هؤلاء الأطفال على تقارير شاملة يتم إعدادها من قبل فريق متعدد التخصصات يشمل الأخصائي النفسي، وطبيب الأطفال، وأخصائي تحليل السلوك، وأخصائي النطق، والأخصائي الوظيفي، بالإضافة إلى الأخصائي التربوي.
صعوبة
وأكد العمادي وجود العديد من الأسر التي تواجه صعوبة في الحصول على التشخيص الدقيق والمبكر لحالات أطفالهم ممن تظهر عليهم أعراض تثير الاشتباه بإصابتهم باضطراب طيف التوحد، نظراً لارتفاع تكاليف خدمات التشخيص والتقييم الشامل، علاوة على ندرة وجود المراكز المتخصصة والمعتمدة التي تتبع أحدث المقاييس المعتمدة دولياً في عملية التشخيص والتقييم للاضطرابات النمائية داخل الدولة، الأمر الذي يعيق فرصة حصولهم على الرعاية والمساعدة اللازمة في الوقت المناسب، مما يتسبب في مضاعفة كلفة العلاج والعبء المالي على الأسرة في المراحل المتأخرة، وقد يؤدي إلى تفويت فرصة حصولهم على التعليم المتكافئ والمتساوي مع أقرانهم بالمدارس عند بعض الحالات.
وأضاف العمادي: «لتخفيف العبء المادي على الأسر المواطنة، تم إطلاق مبادرة التقييم الشامل المجاني في أبريل 2022، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، برعاية بنك الإمارات دبي الوطني، ليتم اعتمادها كمبادرة سنوية هذا العام برعاية «الأنصاري للصرافة»، وعبر العمادي عن امتنانهم وتقديرهم على كل الرعاية والاهتمام التي توليه القيادة الرشيدة لأصحاب الهمم، مشيداً بجهود رعاة وداعمي هذه المبادرة الوطنية المميزة التي قد تغير حياة 100 طفل إماراتي كل عام».
آليات
وفيما يتعلق بآلية تنفيذ المبادرة، قالت إيمان أبو شباب، مديرة التوعية المجتمعية في مركز دبي للتوحد، بأن عملية الكشف والتقييم تختلف مدتها وفقاً لمتطلبات كل حالة، حيث يحصل الطفل في اليوم الأول على جلسة استشارية مع ولي أمر الطفل يشرف عليها أخصائي علم النفس الإكلينيكي كمسح أولي لعلامات اضطراب التوحد، وفي حال وجود هذه العلامات، يتم تقديم جلسات التقييم في اليومين الثاني والثالث من قبل الأخصائي النفسي، وأخصائي تحليل السلوك، وأخصائي النطق، وأخصائي العلاج الوظيفي بإشراف أخصائي علم النفس الإكلينيكي، مشيرة إلى أن تقييم القدرات العقلية يتم عن طريق أخصائي علم النفس الإكلينيكي للمساعدة في فهم الحالة بشكل أدق، أما في اليوم الرابع فيتم عقد جلسة تشاورية مع أعضاء فريق التشخيص لمناقشة نتائج جلسات التقييم.
كما أفادت أبو شباب بأن فريق التشخيص يقوم خلال الفترة ما بين اليوم الخامس إلى اليوم السابع بإعداد تقرير التقييم التشخيصي الشامل ومراجعته، ومن ثم الاجتماع مع ولي الأمر لمناقشة التقرير النهائي، وشرح التوصيات العلاجية اللازمة.


