مواجهة صعوبات الحياة بروح معنوية عالية والاحتفاظ براحة البال، هما الوسيلة التي واجهت بها آمال الصوص البالغة من العمر 59 عاماً خبر إصابتها بسرطان الثدي، إذ واجهت حالتها بعزيمة وإصرار، واحتفظت بروح مرحة مع الجميع طوال الوقت، وهو ما خفف من أثر العبء النفسي، وأتاح لها الإقبال على جلسات العلاج بإيمان عالٍ، يعينها على تجاوز المراحل الصعبة كأنها لم تكن.
وتبين قصص الناجيات من السرطان، مدى صلابة الإنسان، وتعكس في الوقت ذاته البعد الإنساني الذي يبرز من خلال التعامل مع المرض، ويؤكد المختصون أن الكشف المبكر يضمن شفاء المرضى بنسبة 95 %، ولذلك تأتي أهمية التوعية بضرورة إجراء الفحوصات الدورية واتباع التقنيات السليمة للفحوصات الذاتية للكشف عن المرض في مراحله المبكرة.
آمال الصوص، المقيمة في الإمارات منذ 10 أعوام مع أسرتها، روت قصتها مع مرض سرطان الثدي، موضحة أن مصادفة قادتها لاكتشاف المرض، بعد أن شعرت بألم في الصدر، مع ألم في الكتف، فراجعت الطبيب، وتم عمل الفحوصات اللازمة، لتكتشف أنها مصابة بسرطان الثدي، وعلى الفور خضعت لجراحة، ومن ثم بدأت رحلة العلاج الكيميائي.
وتعد الصوص نموذجاً فريداً من الحالات التي تقدم لها جمعية أصدقاء مرضى السرطان دعماً مستمراً للعلاج والتعافي من المرض، ضمن جهودها التي تواصلت خلال شهر رمضان المبارك عبر إطلاقها لـ«حملة زكاة»، الهادفة إلى جمع تبرعات الزكاة لدعم المزيد من المصابين، تحت شعار «دعاؤك يبعده، وتبرعك يعالجه».
مواظبة
ورغم تجدد إصابتها بالمرض في فترة لم تتجاوز 3 سنوات، ترى آمال أن أكثر ما أعانها على تلقي العلاج بصورة فعالة هو مواظبتها ومنذ فترة مبكرة على فحوصات الكشف المبكر.
كما أنها تواصل حالياً تناول الأدوية والخضوع للفحوصات التي يتوجب عليها مواصلتها طوال حياتها، بروح متفائلة وإقبال على الحياة، كما أنها ترى أنه من الضروري على كل شخص أصيب أو نجا من الإصابة بالسرطان مواصلة الفحوصات، كما عليهم أن يتجاوزوا المشاعر السلبية والحزن كي يتمكنوا من اجتياز رحلتهم الصعبة.
ومن جهتها، قالت عائشة الملا مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: إن الجمعية تسعى إلى زرع الأمل في قلوب المرضى وعائلاتهم، مستمدة الإلهام والعمل من تلك النماذج الناصعة التي أثبتت قدرات لا محدودة على مواجهة المرض بشجاعة.
ومن تلك النماذج تظهر آمال الصوص، التي تعتبر مثالاً للشجاعة والإصرار في مواجهة هذا المرض، حيث تغلبت على العديد من التحديات والصعوبات بفضل قوة صبرها وإيمانها بأن المستقبل سيكون أفضل.
