عبر الدكتور فاروق الباز عالم الفضاء والجيولوجيا في وكالة «ناسا» الأمريكية، رئيس مركز الاستشعار عن بُعد بجامعة بوسطن، عضو اللجنة الاستشارية لوكالة الإمارات للفضاء، لـ«البيان» عن سعادته بإنجاز الإمارات المتمثل بسير رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية، ليكون بذلك أول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة.
خطوة مهمة
وأكد البروفيسور الباز أن هذا الإنجاز الكبير سيجعل دولة الإمارات الـ 10 عالمياً في مهمات السير في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية، ويعتبر تتويجاً للنجاح الكبير في المهام السابقة، حيث تعتبر هذه المهمة الرابعة لهذا العام خارج محطة الفضاء الدولية، والتي تعد خطوة مهمة في تسجيل عودة أمجاد العرب في غزو الفضاء.
هدف أساسي
واعتبر البروفيسور الباز قيام رائد الفضاء سلطان النيادي، إلى جانب رائد الفضاء ستيفن بوين من «ناسا» بعدد من المهام الأساسية إنجازاً غير مسبوق صنعته الإمارات وسيذكره التاريخ، حيث استمرت فترة وجودهما خارج المحطة لمدة 7 ساعات، بغرض العمل على صيانة محطة الفضاء الدولية وتحديثها، وتمثل الهدف الأساس لهذه المهمة في تغيير وحدة RFG الخاصة بترددات الراديو، وهي جزء من نظام الاتصالات S-Band الخاص بمحطة الفضاء الدولية، تمهيداً لإعادتها إلى الأرض.
خدمات لا تقدر بثمنوأشار البروفيسور الباز إلى أن هذه المهام تقدم خدمات لا تقدر بثمن للبشرية، حيث من المتوقع أن يقوم النيادي والفريق المرافق له بسلسلة من المهام التحضيرية لتركيب ألواح شمسية، حيث سيتم تركيب هذه الألواح خلال مهمة لاحقة في يونيو المقبل حسبما تم الإعلان، وستسهل هذه التحضيرات على رواد الفضاء العمل خلال المهمة المقبلة، وتقوم الألواح الشمسية بدور محوري في تشغيل محطة الفضاء الدولية، وتوفير طاقة نظيفة ومتجددة لدعم التجارب والأنظمة والعمليات اليومية على متنها.
جدية وإصرار
ولفت البروفيسور فاروق الباز إلى أن الإمارات أصبحت لاعباً مهماً في مهام اكتشاف الفضاء مؤخراً بكل جدية وإصرار، وهو الأمر الذي أعاد المجد للعرب، وتمكنت الإمارات من وضع اسمها على خريطة القطاع الفضائي العالمي وأصبح لديها بنية تحتية وبشرية رائعة في فترة وجيزة.
