أوضح سالم حميد المري المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، أن مهمة السير بالفضاء التي نفذها سلطان النيادي أمس بنجاح، تعد رحلة تاريخية للإمارات التي أصبحت العاشرة على مستوى العالم التي تخوض مهمة سير في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية، وإنجازاً مهماً لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي يؤكد ويعكس القدرات الكبيرة لرواد الفضاء الإماراتيين الأربعة، فيما يلهم نجاح المهمة الأجيال الجديدة لبدء رحلتهم المستقبلية في هذا القطاع المهم.

 

رؤية مستقبلية

وأضاف النيادي أن مهمات السير في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية، التي تعد الأولى لرائد فضاء عربي، استعد لها النيادي جيداً بإجرائه تدريبات مكثفة خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك ضمن تدريبات احترافية بدأت منذ 5 سنوات مضت، مؤكداً أن ذلك يؤكد على رؤيتهم المستقبلية في برنامج الإمارات لرواد الفضاء لتنفيذ مهام نوعية، تعكس كفاءة وقدرات الكوادر الوطنية والفريق الوطني من رواد الفضاء المكون من هزاع المنصوري وسلطان النيادي ونورا المطروشي ومحمد الملا.

وشرح أن رائدي الفضاء سلطان النيادي وستيفن بوين أكملا سلسلة من المهام التحضيرية لتركيب ألواح شمسية للمحطة، والتي سيعمل فريق جديد من رواد الفضاء في شهر يونيو المقبل على تركيبها على متن محطة الفضاء الدولية، فيما لفت إلى مهمة تغيير وحدة RFG الخاصة بترددات الراديو، وهي جزء من نظام الاتصالات S-Band، وذلك تمهيداً لإعادتها إلى الأرض لإجراء بعض الصيانات عليها ومن ثم إعادتها مرة أخرى للمحطة الدولية.

 

استعدادات كبيرة

وتطرق المري إلى الاستعدادات الكبيرة التي نفذها النيادي لإجراء مهمة السير بالفضاء، إذ أجرى تدريبات مكثفة لأكثر من 55 ساعة في مختبر الطفو المحايد التابع لناسا، في مركز جونسون للفضاء في هيوستن بولاية تكساس، استعداداً للمهمة، وخلال الفترة التي قضاها في مختبر الطفو المحايد، خضع النيادي لـ 9 جولات تدريبية، امتدت كل واحدة منها لنحو 6 ساعات، حيث قام بالتدرب مع 10 غواصين على محاكاة السير في الفضاء تحت الماء باستخدام النموذج الكامل لمحطة الفضاء الدولية.

وبين المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء أن النيادي تم اختياره لهذه المهمة نتيجة لكفاءته والتي أقر بها مسؤولو المهمة عند اختيارهم للرواد الذين سيقومون بمهمة السير بالفضاء، لافتاً إلى أن رائدي الفضاء نورا المطروشي ومحمد الملا، يواصلان حالياً إجراء هذه التدريبات الخاصة بمهمة السير في الفضاء استعداداً لتكليفهما بمهمات مستقبلية.