أوضح عدنان الريس مدير مهمة «طموح زايد 2» أن مهمة النيادي للسير بالفضاء حققت نجاحاً كبيراً ونوعياً سيقف التاريخ عنده كونه الأول لرائد فضاء عربي، ليعكس القدرات والإمكانات الكبيرة والكفاءة التي تتمتع بها الكوادر الوطنية، مبيناً أن هذا النجاح يعود للتجهيزات الضخمة التي نفذها فريق رواد الفضاء الإماراتي على مر السنوات الماضية، وأن النيادي خضع بين 10 ــ 14 عملية تدريب خاصة استغرقت كل منها بين 6 ــ 8 ساعات في مختبر الطفو المحايد التابع لناسا والذي يعد جسماً يحاكي محطة الفضاء الدولية.

 

قدرات خاصة

وذكر أن مراقبة أداء سلطان النيادي خلال الفترة الماضية وما أظهره من قدرات خاصة ومتميزة هي التي أهلته ليقوم بهذه المهمة النوعية والتاريخية، فهو يتمتع بقدرات كبيرة ومحترفة، حيث قضى 55 ساعة ضمن 9 جولات تدريبية أجراها في مختبر الطفو المحايد.

وأضاف بأنه واستعداداً لتنفيذ المهمة تم تجهيز رواد الفضاء داخل غرفة معادلة الضغط لمهمة السير بالفضاء، وهي مقسمة لقسمين، الأول للتجهيز والآخر يتواجد بها رواد الفضاء وهم مرتدون بدلهم، حيث يتم غلقها ثم يتم تفريغها من الضغط، موضحاً أن بدلة رواد الفضاء الخاصة بهذه المهمات بحد ذاتها تعد مركبة فضائية لحماية الرواد.

 

إمكانيات نوعية

وأوضح أن هذه المهمات للسير بالفضاء تستمر نحو 7 ساعات، ولذلك فإن البدلة توفر لهم الأكسجين اللازم للتنفس خارج المحطة الدولية، وتحميهم من درجات الحرارة العالية التي تصل نهاراً 120 درجة مئوية وتصل مساءً سالب 150 درجة، كذلك تضم البدلة أجهزة لتنقية الهواء وبها وسائل للاتصال اللازمة لعملية السير بالفضاء والتواصل مع رائد الفضاء المرافق.

وأفاد بأن البدلة تحتوي جزءاً خلفياً يشبه الحقيبة، ويطلق عليه «أنظمة دعم الحياة»، ويتضمن الأكسجين ومعدات التدريب، فيما تشتمل على قسمين علوي يضم خوذة الرأس والسفلي الخاصة بالجسم، وفيما يخص خوذة الرأس للبدلة فإنها محمية بطبقات من مواد قاسية للحماية من الأشعة الشمسية وغيرها، كما تضم نظارة الشمسية تستخدم خلال فترة وجود الشمس أثناء تأدية المهمة.