أكد المستشار أحمد محمد الخاطري، رئيس محاكم رأس الخيمة، حرص المحاكم على تفعيل دورها المجتمعي تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة وانسجاماً مع السياسة الوطنية للأسرة، من خلال إطلاق محكمة الأسرة حزمة من المبادرات المجتمعية الهادفة إلى الحفاظ على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين وتقليل الخلافات الأسرية، ورفع نسبة سعادة المتعاملين، وتعزيز جودة حياة المجتمع، مشيراً إلى أن دائرة المحاكم تواصل جهودها المستمرة لتطوير كل إجراءاتها وخدماتها تحقيقاً لاستراتيجية حكومة رأس الخيمة والتزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وسمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي العهد رئيس مجلس القضاء برأس الخيمة.

وأوضح المستشار الخاطري لـ«البيان»، أن محكمة الأسرة وفرت 9 مبادرات مجتمعية لتعزيز التماسك الأسري وتحقيق الاستقرار المجتمعي وحماية الطفل، منها تعدد وتنوع محطات الصلح والتسوية الودية فيها، حيث تحرص على استنفاد كل محاولاتها في الصلح والتسوية الودية من خلال 4 محطات هي، «المستشار الأسري - قسم التسامح الأسري - إدارة الدعوى – المحكمة المختصة»، بهدف الوصول إلى إنهاء النزاع والخصومة بالصلح والاتفاق حفاظاً على كيان واستقرار الأسرة.

مبادرة

وأكد الخاطري أهمية المبادرة المجتمعية «سعادتنا برؤيتنا»، التي كان لها دور كبير في تعزيز التماسك الأسري وتقليل نسبة الخلافات والنزاعات العائلية المتكررة التي تواجه بعض الأسر المنفصلة، من خلال تنفيذ أحكام رؤية الأطفال المحضونين، ولتوفير بيئة مناسبة للحفاظ على نفسية الأطفال وإتمام عملية الرؤية بكل سهولة ودون أية عقبات في مكان محايد يرضي الطرفين وهو مقر جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، وقال: نجحت المبادرة في عقد 2278 لقاء رؤية خلال العام الماضي، وبلغ عدد الأطفال المحضونين المستفيدين من المبادرة 78 طفلاً وطفلة، من 35 أسرة.

وأسهمت خدمة «الاستشارات الأسرية» في حل المشكلات الأسرية ومعالجة الخلافات الزوجية بشكل سريع وفوري عند نشوبها وبكل خصوصية وسرية تامة، حيث قدمت 1754 استشارة أسرية لخدمة أفراد المجتمع في الإمارة للعام 2022، من خلال تقديم الاستشارات والتوجيه والنصح، من قبل مستشارين أسريين أصحاب الخبرة والاختصاص عبر الاتصال الهاتفي أو الحضور الشخصي لمقر محكمة الأسرة.

وأشار إلى أن مبادرة «استراحة السعادة» توفر المناخ الملائم لوأد الخلافات الزوجية في أجواء إيجابية وسعيدة، حيث تم تهيئة البيئة المناسبة وإضفاء أجواء مميزة بطابع مختلف، بهدف زيادة نسبة الصلح والتسوية، والتقليل من حدة هذه الخلافات، ليتم عقد جلسات التسامح الأسري وإدارة الدعوى بين الأزواج المتخاصمين بعيداً عن المكاتب المغلقة المعتادة. وأثبتت مبادرة إطلاق «الدليل الإرشادي لتنظيم بعض القواعد الموضوعية والإجرائية في مسائل الأحوال الشخصية» فاعليتها ونجاحها في وضع آلية عمل محددة ووضوح الإجراءات أمام المتقاضين، وسرعة إنجاز الدعاوى، حيث شملت الاستفادة الموظفين والمحامين وأفراد المجتمع، بهدف تيسير الإجراءات بشأن مسائل الأحوال الشخصية.

تكنولوجيا

وأكد الخاطري، حرص محاكم رأس الخيمة على تطوير آلياتها باستخدام التكنولوجيا الرقمية، وذلك من خلال مبادرة «الجلسات عن بُعد» والتي تتيح لمحكمة الأسرة تقديم جميع خدماتها وإجراءاتها وجلساتها «عن بُعد» دون الحاجة للحضور الشخصي إلا إذا لزم الأمر، حيث تستخدم المحكمة العديد من الأنظمة والبرامج والأجهزة الإلكترونية المتطورة، والتوقيع الرقمي للسادة القضاة باستخدام تطبيق الهوية الرقمية، بالإضافة لتسخير البرامج التقنية الحديثة الأخرى، التي تسهل على المتعاملين الإجراءات وتراعي الخصوصية.