لم يتردد سكان العين والمقيمون بها وزوارها خلال أيام عيد الفطر المبارك وباقي أيام السنة عموماً بزيارة واحة العين، بهدف اكتشاف القيمة الكبيرة لهذا الموقع، بالإضافة إلى اطلاعهم على مقومات واحة العين كموقع للتراث العالمي من خلال إنشاء «المركز البيئي» الذي يوفر لمحة شاملة حول مكانة الواحة وأهميتها لحضارة أبوظبي، واستعراض المعايير التي يجري تنفيذها واعتمادها للحفاظ على أصالة النظام البيئي للواحة التي تعود لما قبل الألفية الثالثة قبل الميلاد.
وتعمل دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة على تطوير وترسيخ مكانة أبوظبي العالمية والترويج لها سياحياً وثقافياً من خلال الأنشطة والفعاليات التي تحافظ على القيم الثقافية بما يحقق طموحات القيادة الرشيدة.
الزائر لواحة العين سيحظى بتجربة ثقافية تثري معارفه حول التاريخ التراثي والثقافي الغني لمنطقة العين وإمارة أبوظبي على نطاق أوسع.
من جانب آخر تسمح دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة للزوار بالتعلّم والتأمل ومشاهدة المناظر الطبيعية والتفاعل مع الأنشطة الجاذبة وعناصر الموقع الاستثنائية، وذلك في إطار التزامها أيضاً باحترام وصون الأهمية البيئية والمجتمعية لواحة العين المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
ويعتبر هذا الالتزام امتداداً لعطاء وجهود المؤسس والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي العريق للواحات الخضراء، وتطويره باعتباره إرثاً مستداماً للأجيال المقبلة.
باقة
كما تأخذ الواحة بيد زوارها للتعرف إلى باقة غير نمطية من البرامج المتنوعة والأدوات التفاعلية والتعريفية والتي ترتبط فيما بينها بممرات مخصصة للجولات، حيث يستكشفون من خلالها أبرز المعالم الطبيعية للواحة والطراز المعماري الفريد لمبانيها ومرافقها المختلفة، ومنها منطقة «الواحة المصغرة» التي تقدم للزوار تجربة تفاعلية تحاكي الواحة الحقيقية.
كما تمكنهم من اكتشاف شبكة نظام الفلج التي تنقل المياه إلى مزارع النخيل من الجبال القريبة، بالإضافة إلى الاسترخاء في الطبيعة، في حين تقدم «حديقة الواحة» فرصة للتعرف على نموذج الزراعة ثلاثية الدورات التي ساهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي لسكان العين قديما وخلق مناخ بيئي تنفرد به الواحة.
