حظي المعدن الأصفر بإقبال كبير خلال أيام عيد الفطر المبارك، بالرغم من ارتفاع أسعاره عالمياً، حيث سجل 247 درهماً لعيار 24، بينما عيار 21 سجل 216 درهماً، و226 لعيار 22، وذلك وفق جولة ميدانية أجرتها «البيان» بسوق الذهب بمدينة زايد بأبوظبي، وتأكيدات أصحاب محال حلي، حيث أكدوا أن الإقبال بدأ منذ بداية شهر رمضان الفضيل، وبغرض شراء «هدية العيد»، حيث يحرص المواطنون على شراء هدية العيد من المشغولات الذهبية، وتقدم للوالدة والزوجة والفتيات.
كما يتجه مواطنون لشراء الحلي بغرض الاحتفال بالأعراس، وتزامناً مع عيد الفطر المبارك، وتحظى المشغولات الذهبية التراثية الإماراتية بإقبال كبير لدى الإماراتيات، للتزين بها في العرس والحفلات، وبالرغم من السوق الواسع للمعدن الأصفر والألماس، والذي يضم أنواعاً عديدة ومميزة من التصاميم، إلا أن المشغولات التراثية التي تحمل أسماء «المرتعشة والماريا والخناق وسيتمي، وأبوجزي، والحكب والطاسة»، ومن الخواتم «شاهد ومرامي» لا تضعف جاذبيتها لزبائنها، كحال الذهب الذي لا يتغير ولا يصدأ.

من جهته، أكد محمد صلاح مسؤول مبيعات في مجوهرات بني ياس، إقبال المواطنين والمقيمين بشكل متزايد على شراء الذهب، وذلك منذ بداية شهر رمضان الفضيل وخلال العيد، وبالرغم من ارتفاع أسعاره، حيث إنه يعد المصدر الأول للهدايا، ويعكس فرحة العيد بالنسبة لهدايا الوالدة والزوجة والفتيات، وبجانب تأثيره المعنوي، فإنه يحتفظ بقيمته، بل إنها تزيد مع الأيام، ومع ذلك فإن الزبائن لا يهمها السعر، طالما أنهم قادرون على الشراء، مضيفاً أن عيار 21 هو الأكثر شعبية بين المواطنين، ودول الخليج العربي، والمصريين، وعيار 22 منتشر بين الجنسيات الآسيوية، خصوصاً الهند، وعيار 18 الأكثر شيوعاً بين الأوربيين ودول المغرب العربي الجزائر وتونس والمغرب.
وأوضح مصطفى كامل نائب مدير مجوهرات الجزيرة، صعوبة تقديم عروض خلال أيام العيد على مصنعية الذهب بسوق مدينة زايد، وذلك للإقبال اللافت، إلا أن بعض المحال تتجه إلى التقليل في أسعار المصنعية للحفاظ على زبائنها، مشيراً إلى أن اهتمامات الجاليات بأمور شراء المعدن الأصفر، يتوقف على ثقافة كل بلد، حيث إن «السوريات» تتجه إلى مشغولات «الجنازير والمبارم»، ذات الوزن الكبير والمصنعية قليلة الثمن، حتى يستفدن من سعر أعلى عند البيع، أما «المصريات» فيرغبن في الأطقم والغوايش، وأيضاً تبتعد نسبياً عن الأحجار والفصوص، حتى لا يفقد أيضاً من السعر عند البيع.
ولفت إلى أن السوق الإماراتي كبير وواسع، ويضم المشغولات الإماراتية التراثية، والبحرينية، والسعودية، والكويتية، والتركية، مضيفاً أن الغالبية العظمى لشركات الجملة توجد في دبي، والتي تعتبر سوقاً ضخماً، وتقدم تسهيلات في الورش والمصانع، ما ينعكس على الشركات المنافسة، ويعزز نمو وتطور قطاع الذهب.

عروض
وأضاف حسين اليافعي مسؤول مبيعات في «توباز للمجوهرات»، أن سوق الذهب خصوصاً في مدينة زايد بأبوظبي، يحظى بإقبال واسع، في حال انخفاض سعر الذهب، أو تقديم بعض المحال والشركات لعروض منخفضة على قيمة المصنعية، في الوقت نفسه يتجه البعض إلى شراء سبائك الذهب، لأنها بدون مصنعية، ويتعين على المدخر في السبائك الذهبية أن يتمتع بطول البال، ولا يستعجل في البيع، مع متابعة للسوق، ففي حال انخفاض الأسعار فبإمكانه الشراء، وعند الارتفاع فبإمكانه البيع.
