يجتمع أهالي منطقة العين وتحديداً في شعبة الوطاة مباشرة ليهنئوا بعضهم البعض بعيد الفطر السعيد، وكل منهم قد قام بإعداد طعام معين في منزله، وتحديداً الأكلات والحلويات الشعبية والمحلية، ليشارك مع باقي أهالي الحي والجيران فوالته، ويتعاونون أيضاً في تقديم الضيافة لكبار المواطنين، مجسدين بذلك أسمى معاني البهجة في العيد، وما يميز احتفاءهم هو بساطته وعفويته بعيداً عن مظاهر البهرجة، مبادرين بذلك بإحياء احتفاء وسنع «الأولين» في العيد.

وفي هذا الإطار قال ياسر مرهون المعمري: «نحرص على الاحتفاء بعيد الفطر السعيد، من خلال تجمعنا مباشرة بعد أداء صلاة العيد في باحة المسجد، وتناول فوالة العيد معاً، فإن ذلك يعيدنا فعلياً لأيام الماضي الجميلة، أيام زمان ذات النكهة الخاصة، وتتبادر إلى أذهاننا طقوس العيد في تلك الأيام الخوالي وما كان لها من نكهة وأثر طيب على النفس». وأضاف: «ونحاول في الوقت ذاته، إحياء سنع الأولين في هذه الأيام السعيدة في مشهد شعبي متأصل في قيمنا وثقافتنا، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في أن نعيش لحظات العيد بكل لهفة ومحبة».

فرحة

وأوضح أحمد مطر المعمري بأن فرحة عيد الفطر السعيد لا تكتمل إلا بلقاء أهالي الحي أو الفريج والجيران بعد أداء صلاة العيد مباشرة، والحرص في الوقت ذاته على تبادل الزيارات، مبدياً انزعاجه من اكتفاء البعض بالتهنئة من خلال وسائل التواصل الحديثة بدلاً من الزيارات.

ذاكرة

وأشار صابر مصبح الريامي إلى أن أجواء العيد وعاداته في الإمارات قديماً تعد جزءاً جميلاً من ذاكرة الوطن التي تحفل بمآثر الآباء والأجداد، وتقاليد أبناء الإمارات، وتبقى زاداً للأجيال الناشئة. وأضاف: «إذ يعتبر العيد من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية التي تُدخل البهجة إلى قلوب الناس، وله في الإمارات منذ زمن بعيد طقوس، فهو مناسبة للفرح والسعادة تقوي الروابط والتلاحم الاجتماعي».

حرص

كما قال عيسى حمد الشامسي: «نحرص على إحياء نهج أجدادنا في أول يوم من أيام عيد الفطر السعيد، فما أجمل أن يحضر كل منا فوالته، ليشارك بها غيره بعد أداء صلاة العيد وأن علاقة الناس في الماضي كانت جميلة جداً، كانوا يأكلون مع بعضهم في العيد، ولا ينسون في الوقت ذاته المتعفف والمحتاج».

مناسبة

وقال محمد عبدالله الشامسي: «تتعدد مظاهر فرحة العيد في الدولة، إلا أنني أرى بأنها خاصة جداً في منطقة العين، حيث نحرص في كل عيد على جعلها مناسبة ثرية ومفرحة تقوي الروابط الاجتماعية، كما يجتمع الأهل والأقارب والجيران يتقاسمون الفرحة ويتبادلون التهاني والأطعمة والهدايا».