صرح متحدث باسم مطارات دبي أن مطار دبي الدولي استقبل عدداً محدوداً من مسافري الترانزيت السودانيين الذين توقفوا في دبي وهم في طريقهم إلى الخرطوم، قادمين من وجهات عدة، حيث لم يتمكنوا من مواصلة رحلاتهم نظراً للظروف الاستثنائية التي يشهدها السودان في الوقت الراهن والتي تسببت في إلغاء شركات الطيران للرحلات المتوجهة إلى هناك، حرصاً على سلامة الركاب وأطقم الطيران.
وأكد المتحدث أن المسافرين يلقون كل أوجه الرعاية اللازمة بما في ذلك توفير الإقامة المؤقتة لهم لحين إيجاد الحل المناسب الذي يكفل لهم العودة إلى الخرطوم في وقت لاحق، أو استكمال رحلاتهم إلى وجهات بديلة وفق رغبة كل منهم.
وأوضح المتحدث أن سلامة الركاب وأطقم الطيران تشكل أولوية مطلقة لا يمكن التهاون فيها، وأن تطورات الموقف في السودان تتم مراقبتها عن كثب للوقوف على ما ستسفر عنه الأحداث خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن شركات الطيران كانت قد أعلنت في وقت سابق أنه لن يتم قبول مسافري الترانزيت الراغبين في مواصلة رحلاتهم إلى الخرطوم، نظراً للأوضاع هناك وما تشكله من تهديد مباشر على سلامة رحلات الطيران.
جهود
وقدمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية الإيواء والإعاشة لعدد من السودانيين العالقين في مطار دبي والذين تقطعت بهم السبل إثر إغلاق مطار الخرطوم جراء الأحداث التي شهدها السودان في الآونة الأخيرة، وذلك في سياق جهودها التي بدأتها منذ اللحظات الأولى بإبلاغها بمشكلة العالقين.
وقال صالح زاهر المزروعي مدير المؤسسة: بالتنسيق مع إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبـي والقنصلية العامة لجمهورية السودان بدبي قررت المؤسسة اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من معاناة العالقين السودانيين في طريق عودتهم لبلادهم في مطار دبـي منذ بداية الأحداث التي تسببت في إغلاق مطار الخرطوم الدولي، وذلك انطلاقاً من واجب دولة الإمارات الأخوي والإنساني تجاه أشقائها من الدول العربية والصديقة في مثل هذه الظروف العصيبة.
وبيّن المزروعي أن المؤسسة بحثت توفير جميع السبل اللازمة لحل مشكلة هؤلاء العالقين وتلبية الاحتياجات الأساسية لهم من حيث المسكن والمعيشة والرعاية الصحية وسارعت في توفير مأوى لائق لهم إلى حين حل مشكلتهم، وقد تعاونت المؤسسة في تقديم هذه المساعدات مع شركائها من المعنيين بمشكلة العالقين وما زال التنسيق جارٍ معهم لتقديم كل وسائل الدعم والمساندة لهم.
من جانبه أشاد السفير زاهر عبد الفاضل عجب القنصل العام لجمهورية السودان بالدور الذي قامت به مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وسرعة استجابتها للظرف الطارئ الذي يمر به العالقون السودانيون بمطار دبي وتقديم الدعم والمساندة لهم، موضحاً أن ذلك ليس بغريب على مؤسسة تتخذ من المدرسة الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نهجاً لها، فإننا باسم حكومة وشعب السودان نتقدم لهذه المؤسسة بالشكر الجزيل على ما قدموه لإخوانهم السودانيين من خدمة جليلة، وهو ما يؤكد على الأواصر المتينة التي تجمع الشعبين الإماراتي والسوداني.

